بالفيديو.. دقت طبول الحرب: تهديد ووعيد وقصف متبادل وهدنة لا مكان لها بالميدان

29 مايو 2018 - 21:50
صوت فتح الإخباري:

أغار طيران الاحتلال، مساء الثلاثاء، على سلسلة اهداف في قطاع غزة عقب اطلاق عشرات القذائف الصاروخية من قطاع غزة رداً على استهداف مدفعية الاحتلال لنقطتي رصد تتبعان للمقاومة استشهد فيها 4 مقاتلين من سرايا القدس الجناج العسكري لحركة الجهاد الاسلامي وكتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس.

وقصفت الطيران مواقع عسكرية تتيع للمقاومة في كافة محافظات قطاع غزة، بالإضافة لمبانِ حكومية، في حين أمطرت المقاومة الفلسطينية المستوطنات المحاذية لغزة بعشرات الصواريخ والقذائف.

وأعلنتا كتائب القسام وسرايا القدس، مسؤوليتهما المشتركة عن قصف مستوطنات الاحتلال المحاذية لغزة بعدد من الصواريخ وقذائف الهاون، مؤكدتان على أن العدو الصهيوني هو من بدأ هذه الجولة من العدوان ضد أبناء شعبنا في محاولةٍ للهروب من دفع استحقاق جرائمه بحق المدنيين السلميين من أبناء شعبنا".

وقالتا في بيان مشترك وصل "صوت فتح" نسخة منه: "إن ردنا المشترك اليوم بعشرات القذائف الصاروخية على المواقع العسكرية الصهيونية وعلى الطيران المغير على قطاع غزة لهو إعلانٌ لكل من يعنيه الأمر بأن هذه الجرائم لايمكن السكوت عليها بأي حالٍ من الأحوال"، مشدداً على أن كل الخيارات، فالقصف بالقصف والدم بالدم وسنتمسك بهذه المعادلة مهما كلف ذلك من ثمن.

من ناحيته، حمّل رئيس حزب العمل الإسرائيلي، أفي غباين، حكومة نتنياهو المسؤولية عن التصعيد الأمني الذي بدأ صباح اليوم في أعقاب إطلاق رشقات صواريخ من غزة تجاه المستوطنات الإسرائيلية في غلاف غزة.

وأوضح غباي، وفق ما أورد موقع (واللاه) الإسرائيلي، أنه منذ انتهاء حرب 2014، لم تقدم الحكومة الإسرائيلية على فعل أي خطوة أو إجراء للحيلولة دون الوصول لجولة التصعيد الحالية.

وأضاف غباي، أن الوضع الأمني المتوتر الذي نعيشه مع قطاع غزة ناجم عن جمود العملية السياسية وعن تقاعس الحكومة الإسرائيلية عن سعيها لخلق تحالفات إقليمية للحرب في قطاع غزة، مضيفاً بأن الحكومة الإسرائيلية برئاسة نتنياهو بمثابة أنبوبة الأوكسجين لحماس.

تهديد ووعيد

قال وزير المواصلات والاستخبارات في حكومة الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس، إننا على أقرب مدى من الدخول في حرب جديدة مع غزة، منذ انتهاء حرب 2014.

وأضاف كاتس، وفق ما أوردت إذاعة الجيش الإسرائيلي، إننا ننظر إلى إطلاق الصواريخ على (سديروت) وغلاف غزة، كإطلاقها على تل أبيب.

وفي ذات السياق، قالت وزير القضاء الإسرائيلية، إيليت شاكيد، إنه يجب علينا الاستعداد لخيار احتلال قطاع غزة من أجل إسقاط حكم حماس.

ووفقاً لموقع صحيفة (يديعوت أحرونوت)، أوضحت الوزيرة شاكيد أن ما حصل كان من الممكن أن يؤدي إلى اشتعال حرب جديدة، وذلك في حال وقعت خسائر بشرية في صفوف مستوطني الغلاف، مضيفة بأن الرد يجب أن يكون عنيفاً جداً، وأن جميع الخيارات مطروحة على الطاولة، بما في ذلك احتلال القطاع.

وأضافت شاكيد أن من المعجزة أنه لم تقع كارثة كبيرة كانت ستؤدي إلى نشوب حرب جديدة مع غزة، مؤكدة بأنه يجب على إسرائيل استغلال هذه المعجزة في توجيه ضربة قوية لحماس.

ومن جانبه، دعا الوزير في الكابنيت السياسي الأمني زئيف ألكين إلى ضرورة زيادة حدة الرد الإسرائيلي على إطلاق وابل الصواريخ، تجاه مستوطنات الغلاف.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي العميد رونين منيلس في مقابلة مع إذاعة الجيش مساء اليوم الثلاثاء، إن إيران تقف خلف كواليس التصعيد في الجنوب.

ووفقاً لإذاعة الجيش، أضاف: "لقد رأينا كيف أن حماس قادرة على ضبط ومنع إطلاق النيران والصواريخ من غزة إذا ما أرادت ذلك، وبحسب ما نراه اليوم فإن الأمور بدأت تخرج عن سيطرة جميع الأطراف". 

وتطرق منيلس إلى النفق الذي تم استهدافه ظهر اليوم بالقرب من معبر كرم أبو سالم، مشيراً إلى أن سلاح الجو قد ضرب النفق من ثلاث محاور ونقاط، مضيفاً بأنه لدى الجيش معلومات عن النفق منذ أكثر من أسبوعين، حيث كان يخطط الجيش لتدمير هذا النفق خلال هذا الأسبوع.

ومن جانبه، أوضح المتحدث باسم الجيش العميد رونين منيلس، أن الحديث يدور عن الهجمة الأكبر منذ حرب 2014، حيث تم ضرب أكثر من 37 هدفاً بما في ذلك مخازن أسلحة وأنفاق، وفق قوله.

نسف الهدنة

يدوره، أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، أحمد المدلل، أن السلطات المصرية، تواصلت مع قيادات الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة لتهدئة الأوضاع الميدانية في القطاع. 

وقال المدلل، أنه تم الاتفاق على العودة للتهدئة مع إسرائيل وفق تفاهمات 2014، وذلك اعتباراً من منتصف الليلة. 

وفي ذات السياق، قال القيادي في الجهاد الإسلامي، نافذ عزام، إن اتصالات جرت مع السلطات المصرية حيث كان هناك حرص من المصريين على تجنيب قطاع غزة والشعب الفلسطيني أي معاناة تنتج عن التصعيد الإسرائيلي والعدوان.

وأوضح عزام، أن الفصائل الفلسطينية أبلغت مصر بتمسكّها بتفاهمات الهدنة المعمول بها منذ انتهاء حرب 2014، مضيفاً: "أكّدنا على هذه التفاهمات بشرط إلزام إسرائيل بها".

وأشار إلى أن هناك تجاوباً من الفصائل الفلسطينية مع مصر، وأنها أبلغت مصر بأن إسرائيل هي من بدأت العدوان.

إلى ذلك، كشف الموقع الإلكتروني لتلفزيون (i24news) الإسرائيلي، فحوى الرسالة المصرية لحركتي حماس والجهاد الإسلامي، فيما يتعلق بالتصعيد في قطاع غزة. 

وقال الموقع، نقلاً عن مصادر لم يسمها، إن المخابرات المصرية أمهلت حركتي حماس والجهاد الإسلامي أربع ساعات لوقف إطلاق كافة الصواريخ والقذائف؛ وإلا سينفجر الوضع".

وفي ذات السياق، نقلت قناة الجزيرة القطرية عن مصادر في المقاومة الفلسطينية قولها: إن الاتصالات مع مصر، أفضت إلى التوافق، وعودة الهدوء في قطاع غزة، لافتةً إلى أن التهدئة بين المقاومة في غزة وإسرائيل، ستسري ابتداء من منتصف الليلة.

من ناحيتها، نقلت القناة الإسرائيلية الـ (14) عن مسؤول إسرائيلي كبير قوله، إن التقارير عن اتفاق تهدئة في قطاع غزة غير صحيحة ولا يوجد اتفاق وقف إطلاق نار.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق