هآرتس: مؤامرة "نتنياهو وعباس" الحمقاء ضد غزة ستشعل فتيل الحرب القادمة

08 فبراير 2018 - 23:42
صوت فتح الإخباري:

نشرت صحفية "هآرتس" العبرية ،مساء اليوم الخميس ، مقالًا بعنوان "إسرائيل هـي المسؤولة عن حرب غـزة المقبلة"، حملت خلاله، حكومة بنيامين نتنياهو المسؤولية المباشرة عن أي حرب مقبلة قد تندلع في قطاع غزة نتيجة تردي الأوضاع الإنسانية في القطاع بسبب الحصار" الإسرائيلي" المشدد والإجراءات العقابية التي يفرضها رئيس السلطة محمود عباس.

واعتبرت الصحيفة أن خنق قطاع غزة "مؤامرة حمقاء" سترتد على الكيان الإسرائيلي، وستتحمل مسؤوليتها الحكومة الإسرائيلية.

وكتبت أسرة تحرير الصحيفة في مقالها أن "تحذير رئيس الأركان غادي أيزنكوت من أن الانهيار الاقتصادي في غزة يمكن أن يتسبب بمواجهة عسكرية في وقت قريب، لا يمكن أن يكون أكثر وضوحًا".

وأضافت "كما يبدو، فإن الصلة الأكيدة بين ضائقة اقتصادية وبين الانفجار أمر مفروغ منه، لكن حكومة "إسرائيل" لا تزال أسيرة نظرية تهدد أمن الدولة، وتستند هذه النظرية إلى الافتراض القائل إنه كلما ساء وضع مواطني غزة ضعف حكم حماس"، لافتة إلي  "حتى إذا تجاهلنا النواحي الأخلاقية للضائقة، والفقر، وعدم وجود أفق سياسي واقتصادي، فإن سياسة الحصار والحرب ضد استمرار حكم حماس تحتوي على تناقضات من الصعب التوفيق بينها".

وتنبه "هآرتس" إلى أن "10 أعوام من الحصار أثبتت أن الصيغة الإسرائيلية ليست مفيدة، فحكم حماس لم يضعف فقط بل يتلقى دعمًا من حكومة "إسرائيل" التي تعتبر الحركة المسؤولة عن كل ما يجري في القطاع، لكنها في الوقت عينه لا تسمح لحماس بإدارة البنى التحتية المدنية في القطاع، والسماح لأكثر من مليوني فلسطيني بالعيش حياة كريمة".

وبينت أن "إسرائيل" وضعت شرطين "مستحيلين" لتحقيق خطة إعادة بناء قطاع غزة التي قدمتها من خلال أن تمول الدول المانحة هذه المشاريع وأن لن تدخل حيز التنفيذ إلا تحت إدارة سلطة محمود عباس.

وأشارت "هآرتس" إلى ما تحاول "إسرائيل" ترويجه بأنها تسعى للتخفيف عن غزة، موضحة أنها تريد من الدول المانحة دعم غزة وتضع شروطا لذلك، إضافة إلى أنه حتى لو وافقت هذه الدول فإن سكان "غزة سيتحولون إلى أسرى لقدرة سلطة محمود عباس على السيطرة عليها".

وأوضحت الصحيفة  "يجري هذا في الوقت الذي تحارب فيه إسرائيل أي تعاون بين حماس وفتح، ولا تستطيع السلطة السيطرة على غزة من دونه"، وذلك في إشارة إلى العراقيل الإسرائيلية تجاه المصالحة الفلسطينية.

وأضافت "هذه الادعاءات تفرغ مضمون ادعاء إسرائيل أنها غير مسؤولة عن الكارثة التي تحدث في غزة، وإذا نشبت مع ذلك مواجهة عسكرية في غزة، لا يمكن قبول ذريعة إلقاء مسؤولية هذه المواجهة على حماس وحدها".

واختتمت "هآرتس"، بأنه "يتعين على الحكومة الإسرائيلية المبادرة فوراً إلى إجراء تحوّل جوهري في سياستها والسماح بإقامة مصانع ومنح سكان غزة عدداً أكبر من تصاريح العمل، والسماح بالاستثمارات الأجنبية، وبتوسيع تصاريح التصدير، ومن دون ذلك فإنها ستكون المسؤولة بصورة مباشرة عن الحرب المقبلة".

كما أشار الكاتب الاسرائيلي "تسفي برئيل" في مقال آخر له بعنوان "حصار غزة .. حكومة بيبي (بنيامين نتنياهو) تحيك مؤامرة حمقاء ضد إسرائيل!" إلى أن تحذير آيزنكوت من تداعيات الأوضاع الإنسانية في القطاع "لا ينبع من القلق الإنساني وإنما تقييم الحالة العسكرية المهنية التي وضعت على عتبة الحكومة".

واعتبر "برئيل" في مقاله الذي نشر في "هآرتس" أن "الحكومة تعترف بأن الجيش بنى توازن ردع تجاه حماس"، مستدركا "لكن إذا كان لدى الطرف الآخر ما يخسره، أما عندما يكون شريان الحياة الوحيد أمامه هو شن هجوم عسكري لأنه يفقد السيطرة بسبب عدم قدرته على تلبية احتياجات السكان الذين يسيطر عليهم فإنه سوف يهاجم أو يحاول التوصل إلى حل وسط مع العدو".

وأكد "برئيل" أنه لا يمكن لرئيس الأركان الاكتفاء فقط بالتحذيرات أو تقييم الوضع، بل يجب عليه أن يقرر بأن السياسة الحالية تشكل تهديدا ل"إسرائيل"، وهي العامل الذي قد يقودها إلى الحرب.

وفي الوقت نفسه وجه "برئيل" حديثه إلى رئيس هيئة الأركان قائلا : "إذا شعر أنه لا ينجح في اختراق جدار حماقة الحكومة التي تعرض الدولة للخطر، يجب عليه استخلاص العبر، فلا يمكن لرئيس أركان لائق وصادق وحكيم أن يكون شريكًا في المؤامرة الحمقاء التي تحيكها الحكومة ضد الدولة".

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق