خاص.. عباس يستفز الغزيين ويصدر قرار بترقية "قاتلة أحلام مرضى القطاع"

23 يناير 2018 - 19:21
صوت فتح الإخباري:

شكلّت الدكتورة أميرة الهندي مسئولة ملف التحويلات الطبية في وزارة الصحة الفلسطينية ، الكثير من الجدل في الاوساط العامة ، والمتنفذة ، وتعرضت الى محاولات عديدة لإزاحتها من منصبها ، بسبب سياسة التقنين والبيروقراطية التي تتبعها ، خاصة في تحويلات مرضى قطاع غزة.

وتعرض وزير الصحة جواد عواد الى ضغوط كبيرة، من قبل قيادات نافذة في حركة فتح وقوى وطنية، لإعفاء الهندي من منصبها لما تسببه من تعقيدات وتأخير في التحويلات الطبية، الأمر الذي قضى في العديد من الحالات المستعجلة الى وفاة أصحاب هذه التحويلات، مما شكل نقمة كبيرة عليها.

وخالف عواد جميع الضغوطات، وقام في وقت سابق بترقية الهندي الى درجة مدير عام، لما قدمته من خدمات لوزارة الصحة؛ في الوقت الذي يتهمها ذوو المرضى الذين ماتوا قبل تحويلهم طبياً الى المستشفيات، بأنها السبب في وفاتهم.

إقالة مفاجئة

مصادر فلسطينية قالت، اليوم الثلاثاء، أن أميرة الهندي مسؤولة العلاج في الخارج أقيلت من منصبها كمسؤولة للعلاج في الخارج في رام الله.

ووفقاً لتلك المصادر، فقد تم تكليف الدكتور عبد الناصر دراغمة مديراً عاماً لدائرة العلاج في الخارج بدلاً من الهندي، التي جرى تعيينها مستشارة لوزير الصحة.

وعقب الإعلان عن الخبر سادت حالة من الفرح والسرور في أوساط سكان قطاع غزة، بعد تقديم ذوو المرضى في الضفة وغزة لشكاوى كثيرة بحق الهندي، حيث يتهمها المرضى بعرقلة وصول المرضى من قطاع غزة للضفة لتلقي العلاج، الأمر الذي أدى في بعض الأحيان لوفاة بعض المرضى نتيجة التقصير في التعجيل في بعض التحويلات الطبية.

عباس يستفز الغزيين

في استمرار لسياسته المعادية لقطاع غزة والسير بعكس الإتجاه في كل قرار يتعلق بسكان القطاع، أصدر الرئيس محمود عباس قراراً بترقية الدكتورة أميرة الهندي بعد إنتشار خبر إقالتها على وسائل الإعلام.

ونشرت وزارة الصحة ،اليوم الثلاثاء، رسالة شكر وتقدير وجهتها أميرة الهندي إلى الرئيس محمود عباس على تعيينها في منصبها الجديد مستشاراً لوزير الصحة الفلسطيني، مقدمة التهاني للدكتور عبد الناصر دراغمة بتعينه قائما بأعمال مدير دائرة العلاج بالخارج.

وقال الهندي في رسالتها: "أتقدم من فخامة السيد الرئيس محمود عباس رئيس دولة فلسطين، ودولة رئيس الوزراء الأستاذ الدكتور رامي الحمد الله، ومعالي وزير الصحة د. جواد عواد، بخالص الشكر وعظيم الإمتنان على الثقة التي منحوني إيها، بتعييني مستشاراً لمعالي وزير الصحة لشؤون التحويلات والعلاج بالخارج، وأنني أعدكم أن أكون عند حسن ظنكم، وثقتكم الغالية، ولن أدخر جهداً في خدمة المواطنين كما عهدتموني دائما".

وأضافت "كما وأتقدم بخالص التهاني والتبريكات من أخي وزميلي د. عبد الناصر دراغمة بتعينه قائما بأعمال مدير دائرة العلاج بالخارج متمنيا له النجاح والتوفيق".

ظلم لا يتنهي

بعد مرور أكثر من 11 عام على الإنقسام الفلسطيني البغيض، أصبحت سلطة عباس مؤخراً لاعباً أساسياً في الحصار المفروض على قطاع غزة، من خلال فرض إجراءات قاسية على سكانه، وتعميق الأزمات المستفحلة خاصة المتعلقة بالجانب الإنساني.

وتلعب السلطة على وتر الأزمات الإنسانية، حيث لجأت إلى ملف التحويلات الطبية للمرضى في قطاع غزة، فقد أوقفت في وقت سابق التحويلات الطبية لمرضى غزة، ومنعتهم من تلقي العلاج في (إسرائيل)، في إطار سياستها المعتمدة على العقاب المباشر لسكان القطاع، وفق ما ذكرته وزارة الصحة بغزة .

واستشهد 5 مرضى بينهم 3 أطفال، خلال الأيام الماضية، جراء منع السلطة تحويلهم للعلاج في الخارج، وبذلك يرتفع عدد شهداء التحويلات العلاجية إلى 14 شهيدا منذ بداية العام الجاري، فيما يتهدد الموت آلاف الحالات الطبية في قطاع غزة من بينهم عشرات الأطفال الخدج والمصابين بأمراض خطيرة، وفق وزارة الصحة بغزة.

ومن المفارقة، أن المجتمع الدولي والأمم المتحدة ضغط على السلطة لتخفيف حصارها عن غزة، وطالبتها بضرورة استئناف التحويلات الطبية لمرضى قطاع غزة وهو الأمر الذي رضخت له السلطة في النهاية.

وتتلاعب السلطة بملف التحويلات الطبية وفق حساباتها السياسية، وتستخدمه لابتزاز غزة، رغم حاجة الأخيرة له، خاصة أنها خاضت 3 حروب، خلّفت ألاف المرضى والمصابين الذين يعانون أمراضًا مزمنة، وإعاقات وغيرها.

ومن الملاحظ أن حصة الضفة الغربية تصل إلى إضعاف حصة غزة من التحويلات الطبية، رغم قلة أعداد المرضى مقارنة بغزة التي تعتبر منطقة منكوبة، وهذا ما كشفه تقرير سنوي أصدرته وزارة الصحة برام الله.

ففي عام 2014، وصلت عدد التحويلات 27.184 بتكلفة 169.64 مليون شيقل للضفة، في المقابل بلغت حصة غزة من التحويلات 3.288 ، بتكلفة 8.40 مليون شيقل، رغم ان العام 2014 شهدت غزة عدوان شرس من الاحتلال الإسرائيلي.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق