هل تتأثر المصالحة الفلسطينية بإقالة مدير المخابرات المصرية؟

19 يناير 2018 - 17:14
صوت فتح الإخباري:

استبعد محللون وخبراء أن تتأثر المصالحة الفلسطينية بإعفاء مدير المخابرات المصرية الوزير خالد فوزي، الذي قاد مؤخرا الوساطة المصرية بين حركتي فتح وحماس، ووصل بالمصالحة إلى مراحل متقدمة قبل أن تتعثر مجددا.

وتمسك "المخابرات العامة" منذ سنوات عديدة بالملف الفلسطيني، وأصبحت الجهة الوحيدة التي تتصدر أي مباحثات أو ترتيبات بشأنه، حيث زار رئيسها خالد فوزي، رام الله وغزة، قبل أشهر في زيارة نادرة لمسؤولين مصريين رفيعين؛ لمتابعة تسلم حكومة الوفاق الفلسطينية مهام عملها في قطاع غزة، على ضوء الاتفاق الذي جرى عقب اللقاءات المكثفة التي جمعت بين حركتي "حماس" و"فتح" في القاهرة.

المحلل السياسي الدكتور حسن نافعة قال إن المخابرات العامة تمسك بالملف الفلسطيني منذ فترة طويلة وتحديدا منذ أيام الوزير الأسبق في عهد مبارك عمر سليمان، مشككا في ذات الوقت في أن تؤثر إقالة فوزي على المصالحة.

واستعد نافعة أن تكون الإقالة أو أحد أسبابها ناجما عن الطريقة التي تمت فيها إدارة الملف من قبل المخابرات العامة.

وأضاف نافعة أن مصر منذ فترة طويلة لها سياسة معينة في التعامل مع الملف الفلسطيني، والوساطة المصرية الأخيرة في المصالحة لم تكن اجتهادا شخصيا من الوزير فوزي نفسه، ولكنها سياسة دولة يجري اتباعها.

وفيما يتعلق بالمصالحة قال المحلل السياسي: "إن الأطراف الفلسطينية لا تحتاج إلى الدور المصري لإتمام المصالحة، وعلى الفلسطينيين أن يبادروا إلى تقديم التنازلات التي تكفي لإتمامها، لأنه بدون وضع استراتيجية جديدة وجامعة لإدارة الصراع مع إسرائيل، فإن القضية الفلسطينية سيتم تصفيتها بالكامل، وهذه مسؤولية فلسطينية بالدرجة الأولى قبل أن تكون مصرية".

من جهته، استبعد أستاذ العلوم السياسية الدكتور إبراهيم أبراش أن يتأثر ملف المصالحة الفلسطينية بتغيير وزير المخابرات المصري خالد فوزي، كون الملف لم يعلن عن نقله إلى جهة أخرى في مصر، وبقي في يد المخابرات التي تمسك تاريخيا بالملف الفلسطيني.

وقال أبراش: "إن إقالة الوزير المصري ربما تكون رسالة من السيسي أن مصر قدمت كل ما تستطيع من أجل إتمام المصالحة، وذلك بغية تحميل مسؤولية ما آلت إليه الأمور للجانب الفلسطيني على ضوء التعثر الحاصل".

وأضاف أبراش أن كل الأطراف سواء مصر أو الجانب الفلسطيني يعلمون أن المصالحة ليست شأنا فلسطينيا خالصا، وأن الأمر متعلق بلاعب أساسي وهو الاحتلال، فلا يمكن توحيد غزة والضفة تحت سلطة واحدة إلا في إطار تسوية سياسة مع إسرائيل أو بموافقة منها.

يذكر أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أعفى رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية خالد فوزي من منصبه، وامر بتكليف اللواء عباس كامل للقيام بمهام رئيس الجهاز لحين تعيين شخصية جديدة في هذا المنصب الحساس.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق