الطباع: "قطاع غزة" أصبح نموذجاً لأكبر سجن في العالم

31 ديسمبر 2017 - 00:34
صوت فتح الإخباري:

قال مدير العلاقات العامة والإعلام بغرفة تجارة وصناعة محافظة غزة ماهر الطباع، يوم السبت، أن قطاع غزة أصبح نموذجًا لأكبر سجن في العالم، بلا إعمار ومعابر وماء وكهرباء وعمل ودواء وتنمية وحياة".

وأفاد الطباع، خلال تقرير لخلاصة الوضع الاقتصادي للقطاع عام 2017، أن "المؤشرات كافة تؤكد أن قطاع غزة دخل في مرحلة الانهيار الاقتصادي"، محذرًا من انفجار قريب في حال لم تُنهِ "إسرائيل" حصارها المستمر للقطاع منذ 11 عامًا.

وطالب الطباع المؤسسات الدولية الضغط الفعلي على الاحتلال الإسرائيلي لإنهاء حصاره الظالم على القطاع، وفتح كافة المعابر التجارية وإدخال احتياجات غزة من السلع والبضائع، وعلى رأسها مواد البناء دون قيود وشروط؛ لإنقاذ القطاع من حالة الموت السريري التي يعاني منها.

وأضاف "يجب أن يعلم الجميع أن الخناق يضيق بقطاع غزة والانفجار قادم لا محال".

ولفت إلى أنه "بالرغم من انطلاق المصالحة الفلسطينية في الربع الأخير من العام الحالي، إلا أن الاقتصاد في غزة ما زال يعاني من سياسة الحصار التي تفرضها إسرائيل، بالإضافة إلى الحروب والهجمات العسكرية الإسرائيلية المتكررة التي عمقت الأزمة الاقتصادية نتيجة للدمار الهائل التي خلفته للبنية التحتية وكافة القطاعات والأنشطة الاقتصادية".

وأشار إلى التداعيات الخطيرة للتأخر في عملية إعادة الإعمار خصوصًا في القطاع الاقتصادي، مُذكّرًا باستمرار سلطات الاحتلال باتباع سياسة تشديد الخناق على تنقل التجار ورجال الأعمال عبر حاجز بيت حانون.

وأوضح أن الاحتلال منع أكثر من ثلاثة آلاف تاجر ورجل أعمال من التنقل عبر الحاجز، وسحب تصاريح بعضهم، فضلًا عن اعتقال العشرات منهم.

ولفت إلى إضافة سلطات الاحتلال العديد من السلع والبضائع إلى قوائم الممنوعات في إطار سياسة تشديد الحصار على قطاع غزة.

وشهد عام 2017 ارتفاعًا غير مسبوق في معدلات البطالة بحسب مركز الإحصاء الفلسطيني، إذ بلغ 46.6% في الربع الثالث من عام 2017، وتجاوز عدد العاطلين عن العمل أكثر من 243 ألف شخص.

ووفق البنك الدولي فإن معدلات البطالة في غزة تعتبر الأعلى عالميًا، إذ تجاوزت 67% بين فئة الشباب والخريجين من الفئة العمرية بين 20-29 سنة والحاصلين على مؤهل دبلوم متوسط أو بكالوريوس.

وأشار إلى أن عام 2017 شهد حالة من الركود التجاري لم يسبق لها مثيل في غزة نتيجة خصم نحو 30% إلى 50% من رواتب موظفي السلطة في القطاع فقط.

وقال: "تسبب هذا القرار بخلل كبير في حركة دوران السيولة النقدية ونقصها من الأسواق وكان له تداعيات خطيرة وكارثية على كافة مناحي الحياة، حيث أن الجزء الأكبر من الموظفين مديون للبنوك ومجمل ما يتقاضوه شهريًا لا يتجاوز 40% من إجمالي الراتب في أحسن الأحوال".

وأضاف "وبعد خصم قيمة 30% من الراتب لن يتبقى لهم شيئًا ليعتاشوا منه ويسددوا التزاماتهم وديونهم بدءا من البقالة حتى إيجار المسكن، بالإضافة إلى عدم التزامهم في سداد فواتير الخدمات الخاصة بالكهرباء والمياه والاتصالات، وأدى ذلك إلى إغلاق عدد من المحلات التجارية والمصانع والمطاعم".

وفيما يتعلق بإعادة الإعمار، ذكر الطباع أنه بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على حرب صيف 2014 "لم تبدأ عملية إعادة الإعمار الحقيقية، ومازالت تسير ببطء شديد كالسلحفاة".

وأرجع البطء إلى استمرار الحصار الإسرائيلي، وإدخال مواد البناء وفق الآلية الدولية العقيمة المعمول بها حاليا "GRM".

وأوضح أن كمية ما تم إدخاله من مادة الإسمنت للقطاع الخاص لإعادة الإعمار خلال الفترة من 14/10/2014 حتى 31/12/2017 لا تتجاوز 2 مليون طن، وهي لا تمثل سوى 30% من احتياج قطاع غزة للإسمنت خلال نفس الفترة.

ولفت إلى أن القطاع يحتاج إلى 6 مليون طن خلال نفس الفترة لتلبية الاحتياجات الطبيعية فقط، ولا تزال هناك حاجة إلى 38٪ من الإسمنت لحالات إعادة إعمار المساكن التي استهدفت خلال حرب عام 2014.

ورأى الطباع أن "المطلوب الآن بعد استلام السلطة كافة معابر قطاع غزة إلغاء تلك الآلية العقيمة، وإدخال مواد البناء دون قيود أو شروط".

وذكر أن تقارير دولية أشارت إلى أن ما تم إنجازه على صعيد إعادة إعمار الوحدات السكنية التي استهدفت في العدوان بلغ 5,755 وحدة سكنية من أصل 11000 وحدة سكنية دمرت كليًا، "وهي تمثل 50% فقط من كافة الوحدات التي تم تدميرها بشكل كلي".

فيما بلغ عدد الوحدات السكنية التي في مرحلة البناء 818، والوحدات التي يتوفر لها تمويل لإعادة إعمارها 602، والوحدات السكنية التي لا يتوفر لها تمويل لإعادة إعمارها 3,825 وحدة.

ولفت إلى وجود فجوة في التمويل لنحو 3800 وحدة دمرت كليًا، وأكثر من 56,500 وحدة متضررة بشكل جزئي.

ويقدر الطباع عدد الذين ما زالوا نازحين بدون مأوى جراء الحرب الإسرائيلية في صيف 2014 بأكثر من 4,500 أسرة (نحو 23,500 ألف فرد) ، أما على صعيد القطاع الاقتصادي، فهو مغيب كليًا عن عملية إعادة الإعمار.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق