بالفيديو.. مجلس الأمن يرفض قرارات ترامب بشأن القدس

08 ديسمبر 2017 - 21:30
صوت فتح الإخباري:

قال منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف إن وضع القدس يجب أن يقرر من خلال المفاوضات، منتقدا القرار الأميركي باعتبار المدينة عاصمة لإسرائيل.

وأضاف ملادينوف في اجتماع لمجلس الأمن الدولي بشأن القدس، بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أن المدينة رمز للديانات الثلاث، الإسلام والمسيحية واليهودية.

وأعرب ملادينوف عن "قلقه الشديد"، إزاء مخاطر تصعيد العنف، بعد قرار واشنطن حول القدس، محذرا من "مخاطر شديدة من احتمال حدوث تصرفات أحادية تبعدنا عن السلام".

وأضاف: "الأمم المتحدة أكدت مرارا أن تغيير وضع القدس يمكن أن يقوض عملية السلام. وضع القدس يجب أن يقرر من خلال المفاوضات".

وتابع المسؤول الدولي: "الأمم المتحدة تواصل دعم الجهود من أجل حل الدولتين، ونؤكد ضرورة استئناف مفاوضات السلام الفلسطينية الإسرائيلية".

من جانبه، اعتبر السفير المصري في مجلس الأمن أن المجتمع الدولي اليوم "أمام اختبار لسيادة القانون الدولي"، مشيرا إلى قرارات سابقة للمجلس رفضت سيادة إسرائيل على القدس.

وقال ممثل السويد في مجلس الأمن، إن قرار ترامب "يناقض القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن".

مصر: قرار 242 ينص على طرد اسرائيل من فلسطين

ألقى السفير عمرو أبوالعطا، مندوب مصر الدائم بالأمم المتحدة، كلمة في مجلس الأمن، مساء اليوم الجمعة، بشأن إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، القدس عاصمة إسرائيل.

وقال أبوالعطا، في كلمته، إن «ما نشهده اليوم هو انعكاساً للتخوف الذي انتاب المجتمع الدولي خلال الأيام القليلة الماضية إزاء إحدى القضايا التي أدرجت على جدول أعمال مجلس الأمن منذ إنشائه، وهى القضية الفلسطينية، بل يعكس أيضاً التخوف من عواقب وآثار القرارات الأحادية التي تخالف القانون الدولي، وتهدد منظومة العلاقات السياسية، والتي تأسست على ميثاق الأمم المتحدة منذ أكثر من 70 عاماً للحيلولة دون تكرار مأسي الحروب، وضمان تنظيم العلاقات بين الشعوب في عصر من المفترض أنه يراعى الحقوق الأساسية لتلك الشعوب على أساس من المساواة. إن ما نحن بصدده اليوم هو اختبار لتك المنظومة واختبار لسيادة القانون، ولن يتحقق النجاح في هذا الصدد إلا من خلال العمل الجماعي في إطار الشرعية الدولية. إما إذا استسلمنا للفشل فسيكون علينا التعامل مع عواقب وخيمة، بقضية اليوم أو غيرها من القضايا الدولية، ولسنوات طويلة مقبلة».

وأضاف: «مسألة القدس الشريف يمتد إلى جذور التاريخ، وتعلق قلوب أجيال من شعوب العالم من الأديان السماوية الثلاث بها يرجع لمئات السنين. وقد تمكن المجتمع الدولي في العصر الحديث من خلال الأمم المتحدة من وضع محددات قانونية للتعامل معها منذ ان قررت تلك المنظمة إنشاء دولتين على أرض فلسطين وفقاً للقرار رقم 181».

وتابع: «لذلك، فإن المنطق الوحيد، والحقيقة الثابتة الوحيدة، في التعامل مع القدس الشريف في إطار القضية الفلسطينية، هو هذا المنطق وتلك الحقيقة التي انعكست في القانون الدولي المتمثل في قرارات الأمم المتحدة لاسيما قرارات هذا المجلس، والتي رفضت بما لا يدع مجالاً للشك احتلال القدس الذي بدأ عام 1967. وبما إننا اجتمعنا اليوم لتأكيد خطورة المساس بالمحددات القانونية التي تم التوصل اليها على مدار عشرات السنين، فلعله من المناسب هنا استذكار أهم قرارات مجلس الامن الملزمة، القديم منها والحديث، بشأن القدس، فالقرار 242 نص على انسحاب إسرائيل من الأراضي التي إحتلتها عام 1967 ومن ضمنها القدس».

وأردف: «كما رفض القرار478 احتلال المدينة بالقوة، واعتبر ما يسمى بالقانون الأساسي الذي فرضته إسرائيل انتهاكاً للقانون الدولي ولا يغير من الوضع القانوني للمدينة، ولا يؤثر على إنطباق اتفاقية جنيف المعنية بحماية المدنيين في وقت الحرب على القدس الشريف، ومن المهم أيضاً استذكار أخر قرارات مجلس الأمن الصادرة في هذا الشأن، والتي لم يتخط عمرها العام الواحد، وهو القرار 2334 الذي أكد عدم اعتراف المجلس باي تغير في خطوط الرابع من يونيو لعام 1967، بما في ذلك ما يتعلق بالقدس الشريف، إلا من خلال التفاوض بين الأطراف».

وقال إن القرار 478 بسحب جميع البعثات الدبلوماسية من مدينة القدس كون المجتمع الدولي لا يعترف بها عاصمة لإسرائيل، وجاء القرار 2334 ليطالب بوضوح جميع الدول بالتفرقة في تعاملاتها بين الأراضي الإسرائيلية وتلك الأراضي التي احتلت عام 1967وهي الأراضي التي تتضمن القدس.

وأضاف: «تلك هي قرارات مجلس الأمن المتسقة في محتواها منذ عشرات السنين وحتى الأن، والتي تعد بمثابة القانون الذي يحكم الوضع بالقدس، تلك هي قرارات مجلس الأمن الملزمة والتي تعهدت جميع الدول وفقاً للميثاق بتنفيذها والالتزام بها حفاظاً على الأمن والسلم الدوليين، تلك هي قرارات مجلس الأمن التي تمثل الحقيقة والمنطق الوحيد فيما يتعلق بالقدس الشريف».

وأشار إلى أنه «انطلاقاً من ذلك، فإن جمهورية مصر العربية تعرب عن استنكارها لقرار الولايات المتحدة الأمريكية الاعتراف بالقدس كعاصمة لدولة إسرائيل ونقل سفارتها إليها، وتعلن رفضها لأية أثار مترتبة على ذلك. كما نؤكد على أن اتخاذ مثل هذه القرارات الأحادية يعد مخالفاً للشرعية الدولية... وبالتالي، فإنها قرارات غير ذات أثر على الوضع القانوني لمدينة القدس كونها مدينة واقعة تحت الاحتلال ولا يجوز قانوناً القيام بأية أعمال من شأنها تغيير الوضع القائم في المدينة».

وأوضح أن الدعوة للحفاظ على مرجعيات الشرعية الدولية والقانون الدولي ليست من قبيل الترف، لاسيما في منطقة تموج بالنزاعات وعالم يتعرض لتحديات جمة ولا يحتاج لمزيد من الفوضى غير المبررة، بل هي دعوة تراعى ما نراه واضحاً امام اعيننا من مخاطر شديدة تستتبع انهيار المنظومة القانونية الدولية، متابعا: «من ثم، فأننا نكرر أن وضع القدس الذي حددته قرارات مجلس الامن كمدينة محتلة لم يتغير، ولن يتغير، إلا اذا اتفقت الأطراف على ذلك من خلال المفاوضات، كما ندعو أجهزة الأمم المتحدة إلى التعامل مع التحيات الناشئة بالقضية الفلسطينية بالأسلوب الذي يحفظ للشعب الفلسطيني حقوقه غير القابلة للتصرف، بما في ذلك إقامة دولة مستقلة وعاصمتها القدس الشريف وفقاً لحدود الرابع من يونيو عام 1967، وتؤكد أن مصر ستظل على عهدها الذي قطعته في سبيل التوصل إلى سلام دائم وشامل وعادل في المنطقة... سلام مبنى على محددات الشرعية الدولية».

 روسيا ترفض قرار ترامب

قال منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف إن وضع القدس يجب أن يقرر من خلال المفاوضات، منتقدا القرار الأميركي باعتبار المدينة عاصمة لإسرائيل.

وأضاف ملادينوف في اجتماع لمجلس الأمن الدولي بشأن القدس، بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أن المدينة رمز للديانات الثلاث، الإسلام والمسيحية واليهودية.

وأعرب ملادينوف عن "قلقه الشديد"، إزاء مخاطر تصعيد العنف، بعد قرار واشنطن حول القدس، محذرا من "مخاطر شديدة من احتمال حدوث تصرفات أحادية تبعدنا عن السلام".

وأضاف: "الأمم المتحدة أكدت مرارا أن تغيير وضع القدس يمكن أن يقوض عملية السلام. وضع القدس يجب أن يقرر من خلال المفاوضات".

وتابع المسؤول الدولي: "الأمم المتحدة تواصل دعم الجهود من أجل حل الدولتين، ونؤكد ضرورة استئناف مفاوضات السلام الفلسطينية الإسرائيلية".

فلسطين: قرار ترامب يدمر حل الدولتين 

من جهته قال المندوب الدائم لفلسطين في الأمم المتحدة رياض منصور، إن القرار الأميركي أدى لتوترات في المنطقة وسيقود لتداعيات خطيرة، حيث إن اسرائيل تبتهج بالقرار ما يؤكد أنه جاء بتحريض منها، فبدلا من الالتزام بقرارات مجلس الأمن فإنهم يستمرون بارتكاب الجرائم وإقناع قادة العالم بأنهم على حق، ويواصلون تدمير حل الدولتين وتغيير الوضع القانوني في القدس والوضع السكاني فيها.

وأعرب عن الرفض الفلسطيني للحصانة التي أعطيت لإسرائيل، وعدم محاسبتها ومطالبتها بتطبيق القانون الدولي، وبالتالي مواصلتها ارتكاب الجرائم حتى وصلنا إلى ما وصلنا إليه اليوم، كما أن هذا الدعم الأميركي لإسرائيل يقوض دورها في المنطقة.

وبين أنه لا يوجد دولة في العالم اعترفت بسيادة اسرائيل على القدس، وأن مصير القدس يتحدد من خلال المفاوضات، حيث تبقى القدس الشرقية أرضا محتلة منذ عام 1967، وتبقى جزءا من الأراضي المحتلة في ذلك العام.

واستذكر القرارات الأممية الصادرة عن مجلس الأمن تحديدا، حول القدس، ومنها قرار المجلس رقم 478 الصادر في 20/8/1980 والذي نص على عدم الاعتراف بالقانون الإسرائيلي بضم القدس، ودعا الدول الأعضاء إلى سحب بعثاتها الدبلوماسية من المدينة، والقرار رقم 2253 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في العام 1967، والذي نص على دعوة دولة الاحتلال إلغاء التدابير المتخذة لتغيير وضع مدينة القدس، وقرار مجلس الأمن رقم 2334 الصادر في 23/12/2016، وهو من أبرز القرارات التي تدين الاستيطان في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس، وأكد عدم شرعية المستوطنات والوقف الفوري لكافة الأنشطة الاستيطانية على الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأن أي تغييرات على حدود عام 1967 لن يعترف بها إلا بتوافق الطرفين.

وقال إنه يجب على المجلس التأكيد الواضح على موقفه من القدس ومعارضة أي انتهاك من قبل أي دولة، لأن قرارات المجلس هي مفتاح السلام، والرسائل السلبية ضد هذا التصرف غير المسؤول، وإن على المجلس الامتناع عما من شأنه أن يؤدي لتحسس ديني وينقل الصراع إلى صراع ديني، واستنكار القرار الأميركي وأن يبذل الجهود لحل الصراع، والعمل لتنفيذ قراراته، وتطبيق ميثاق المجلس.

كما دعا الولايات المتحدة لإلغاء القرار وتصحيح المسار، من أجل إنقاذ آفاق الحل السلمي بما يضمن الازدهار للفلسطينيين والإسرائيليين.

السويد: قرار ترامب يناقض القانون الدولي

وقال ممثل السويد في مجلس الأمن، إن قرار ترامب "يناقض القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن".

فرنسا: نرفض الاعتراف بضم إسرائيل للقدس الشرقية 

كما أعرب مندوب فرنسا فرنسوا ديلاتر، عن أسف بلاده تجاه قرار ترامب الأحادي بنقل السفارة الأميركية إلى القدس، وشدد على رفض باريس الاعتراف بضم إسرائيل للقدس الشرقية.

مندوب بريطانيا في مجلس الأمن: نأسف لقرار أمريكا بشأن القدس

قال مندوب المملكة المتحدة لدى مجلس الأمن، إن القدس لها أهمية بالغة للمسلمين والمسيحيين واليهود.

وأوضح المندوب، خلال جلسة مجلس الأمن الخاصة بقضية القدس، أن المملكة المتحدة تأسف لقرار الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدًا أن المستوطنات الإسرائيلية تقوض فرص تحقيق السلام.

وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد أعلن خلال مؤتمر بالبيت الأبيض، الأربعاء الماضي، عن أن القدس عاصمة لإسرائيل.

بوليفيا: قرار أمريكا ينافي ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن

من جانبه قال ساشا سيرجيو سوليز مندوب بوليفيا لدى مجلس الأمن ، إن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن القدس ينافي ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن، وسيكون له تأثير على المنطقة بأسرها وقد يستغله الإرهابيون والمتطرفون.

وأضاف إن هذا "القرار الاحادي" يؤثر على طبيعة القدس متعددة الثقافات والأديان، والقدس هي مدينة فريدة مقدسة لليهود والمسيحيين والمسلمين.
وقال إن الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين نزاع "غير عادل، فالشعب الفلسطيني شعب محتل. هناك إجحاف تاريخي وغير خفي, هناك محتل لأرض الآخر, وهناك طرف بنى جدارا وصادر منازل الآخر وأراضيه ويبني مستوطنات غير قانونية على أرضه".

أمريكا: لن نتخلى عن إسرائيل 

ووصفت المندوبة الأمريكية تقرير لجنة الأمم المتحدة الاجتماعية والاقتصادية لغرب آسيا إسكوا عن الاحتلال الإسرائيلي ونظام الفصل العنصري بـ "السخيف".

وقالت هالي:" قمنا بالاتصال بالأمين العام للأمم المتحدة وطلبنا سحب التقرير ولن نتخلى عن إسرائيل حليفنا في الشرق الأوسط".

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق