«عزمي بشارة» .. الرجل متعدد الأوجه والمثقف العميل

16 أكتوبر 2017 - 22:43
صوت فتح الإخباري:

نبه تقرير لموقع " كيو بوست" إلى حالة التناقض الشديد في المواقف لدى «عزمي بشارة»، والتي ترصدها مراحل حياته الأخيرة، لتؤكد على أن الرجل يناقض نفسه ليصبح أخيرا «المثقف العميل» الذي سبق أن أفرد مقالات وصفحات في كتبه في هجاءه.

أوضح التقرير الذي جاء بعنوان ذو صيغة استفهامية: «هل عزمي بشارة 2007.. هو ذاته بعد 2011؟» أن بشارة تحول بعد انتقاله الدائم إلى قطر ليبدأ في تغيير القناعات التي كان يدعو إليها، بل إنه مضى على خطى الحالات التي سبق أن أفرد المساحة لانتقادها.

وأشار التقرير إلى أن بشارة الذي كان يدعي أنه كاتبا عروبيا، في فترة ما قبل أحداث ما أطلق عليه بالربيع العربي، بدأ  بعد هذه الأحداث وبعد وصوله للدوحة في الدعوة لتدخل عسكري أجنبي في الدول العربية، وهو الذي كان في السابق يخون من يسير في هذا الاتجاه، لكنه ووفقا للتقرير كان من الرحبين والمصفقين للتدخل الاجنبي في الدول العربية، بدءا من الناتو في ليبيا.

ويقول التقرير: « وعلى الرغم من كل هجاءات بشارة للمثقف “العميل” للأجنبي، وربطه سابقاً بين الانتهازية الشخصية والاستعانة بالغرب لتدمير الوطن، إلّا انه وبعد 4 سنوات من صدور الكتاب، عاد لينقلب على ذاته، بعد انتقاله للإقامة الدائمة في دولة قطر، ورحّب بتدخل الناتو الأجنبي في ليبيا، وصمت عنه، بل وتباهى به؛ مستعملاً ذات الشعارات من الديمقراطية وحقوق الإنسان التي استعملها جورج بوش أثناء احتلال العراق، وقفز في انفصام واضح، عن المقولة التي استخدمها في كتابه :”الشرط الأول للديمقراطية، هو الوعاء الذي يحتويها”».

ويتسائل التقرير:« فما الفرق إذاً بين الوعاءين، وعاء البوارج الأمريكية لحكم العراق.. ووعاء قصف طائرات الناتو لليبيا؟ وما خلّفه تدخل الناتو في ليبيا من اقتتال داخلي مستمر منذ ست سنوات إلى الآن، انقسم فيه البلد قبليّاً وعشائرياً، مثلما انقسم العراق من قبل طائفياً وعرقياً، تصول وتجول فيهما العصابات التكفيرية، وما أسماهم عزمي ذاته بـ”القيّمين للحفاظ على الدمار” من أمراء الحرب».

وتابع التقرير:« الذي يقرأ كتاب “في المسألة العربية: مقدمة لبيان ديمقراطي” يكتشف كم الانفصام بين عزمي الكاتب، وعزمي المنظّر على الشاشة في أوقات الأزمات». 

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق