فرصة وُلدت ميتة: تفاصيل ليلة العشق الممنوع بين "قطر" و"دول المقاطعة"

09 سبتمبر 2017 - 15:06
صوت فتح الإخباري:

تلقي ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان اتصالاً هاتفياً من أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل خليفة، ليلة أمس الجمعة جرى خلالها الحديث عن نقاط الخلاف وإمكانية تجاوزه.

ووصف مراقبون ووسائل إعلام عالمية الاتصال الهاتفي بأنه "فرصة كبرى على الجميع أن يستغلها"، من أجل تجاوز أزمة قطر مع دول المقاطعة الأربع "السعودية والإمارات والبحرين ومصر".

العشق الممنوع

وفي تفاصيلها، بدأت تلك الليلة ببيانات عديدة تؤكد تلقي ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان اتصالاً هاتفياً من أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل خليفة، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء السعودية الرسمية "واس".

وأوضحت أن أمير قطر عرض في ذلك الاتصال الجلوس على مائدة الحوار مع دول المقاطعة الأربع، ومناقشة مطالبهم بما يضمن تحقيق مصالح الجميع.

وقالت: إن "بن سلمان أعلن ترحيبه بالعرض القطري، ولكن أكد على أنه سيعلن موقف المملكة الرسمي بعد التشاور مع دول المقاطعة الثلاث، الإمارات والبحرين ومصر".

كما نشرت قناة "الجزيرة" القطرية بياناً، قالت فيه إن الاتصال الذي تم بين تميم وبن سلمان، جاء بناء على تنسيق من الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب.

يشار إلى أن "ترامب" عرض خلال مؤتمره الصحفي مع أمير الكويت، أول أمس الخميس، الوساطة لحل أزمة قطر مع دول المقاطعة الأربع، وأعقب المؤتمر الإعلان عن إجراء ترامب اتصالاً هاتفياً مع أمير قطر.

التفاوض

وقالت وكالة الأنباء القطرية إن الدوحة عينت مندوبين للتفاوض مع دول المقاطعة الأربع، بما لا يتعارض مع سيادة الدول، لافتةً إلى أن وزير الشؤون الخارجية الإماراتي، أنور قرقاش، أعرب عن ترحيبه بالاتصال.

وأضاف قرقاش في تغريدة نشرها على حسابه الشخصي عبر تويتر: "متى ماكانت المسالة في يد الأمير محمد بن سلمان فأبشروا بالخير".

إلى ذلك فقد أعلن البيت الأبيض أن ترامب أجرى اتصالات هاتفية منفصلة مع قادة السعودية والإمارات وقطر، مؤكداً على ضرورة وحدة شركاء أمريكا العرب لمواجهة ما وصفه بـ"التهديدات الإيرانية".

وبيّن أن الرئيس ترامب أجرى اتصالات هاتفية منفصلة، يوم الجمعة، مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

وأشار إلى أن ترامب أبلغهم بأن الوحدة بين شركاء واشنطن العرب ضرورية لتعزيز الاستقرار الإقليمي وللتصدي لتهديد إيران، وفقاً لما نشرته وكالة "رويترز".

وشدد ترامب خلال الاتصالات الهاتفية "على ضرورة تنفيذ جميع الدول لالتزامات قمة الرياض لهزيمة الإرهاب ووقف التمويل للجماعات الإرهابية ومحاربة الفكر المتطرف".

فرحة لم تدوم

وبعد مرور دقائق على تلك البيانات، حتى بدأت وسائل الإعلام السعودية، في شن هجوم شرس على قطر من جديد، حيث نقلت عن مصادر مسؤولة في الخارجية السعودية تعليق بن سلمان أي حوار مع الدوحة.

كما احتجت الرياض على وصفته بـ"تضليل"، وكالة الأنباء القطرية لما دار في الاتصال الهاتفي بين بن سلمان وتميم.

وأعلنت المملكة العربية السعودية، اليوم السبت، تعطيل أي حوار أو تواصل مع السلطة في قطر حتى يصدر منها تصريح واضح توضح فيه موقفها بشكل علني؛ وأن تكون تصريحاتها بالعلن متطابقة مع ما تلتزم به.

جاء ذلك خلال تصريحات نقلتها وكالة الأنباء السعودية الرسمية "واس"، عن مسؤول بوزارة خارجية المملكة، ردًا على ما نشرته وكالة الأنباء القطرية الرسمية، عن المكالمة الهاتفية التي دارت بين الأمير القطري، تميم بن حمد آل ثاني، وولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

وقال المصدر المسؤول: "إن ما نشرته وكالة الأنباء القطرية حول الاتصال الهاتفي بين تميم وبن سلمان، "هو استمرار لتحريف السلطة القطرية للحقائق"، دون توضيح المقصود بالتحريف.

وأشار إلى أن ذلك يدل بشكل واضح على أن السلطة القطرية لم تستوعب بعد أن السعودية ليس لديها أي استعداد للتسامح مع تحويرها للاتفاقات والحقائق وذلك بدلالة تحريف مضمون الاتصال الذي تلقاه ولي العهد من أمير قطر بعد دقائق من إتمامه.

وبيّن المصدر أن الاتصال كان بناءً على طلب قطر وطلبها للحوار مع الدول الأربع حول المطالب، لافتاً إلى أن "هذا الأمر يثبت أن السلطة في قطر ليست جادة في الحوار ومستمرة بسياستها السابقة المرفوضة".

وشدد على أن "السعودية أعلنت تعطيل أي حوار أو تواصل مع السلطة في قطر حتى يصدر منها تصريح واضح توضح فيه موقفها بشكل علني؛ مشدداً على أن تخبط السياسة القطرية لا يعزز بناء الثقة المطلوبة للحوار. 

هجوم عنيف

استمرت حملة الهجوم على الدوحة حتى الساعات الأولى من الصباح، حيث خرج رجل الأعمال القطري المقيم في الرياض، الشيخ عبد الله آل ثاني، بتغريدات أعرب فيها عن أسفه على إهدار قطر فرصة العودة إلى الحوار مع دول المقاطعة.

وتابع آل ثاني في تغريداته: "سعدت بطلب الشيخ بالجلوس مع سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لحل الأزمة الراهنة بين قطر والدول المقاطعة، قبل أن يستدرك بالقول، "وحزنت لما آلت إليه الأمور".

في حين أن تقارير صحفية، لم يتسن التأكد من صحتها، تحدثت عن احتمالية اختراق "وكالة الأنباء القطرية" مجدداً، ليتم تحريف البيان الصادر عنها.

الجدير ذكره أن أزمة قطر مع دول المقاطعة، ظهرت في أعقاب تصريحات لأمير قطر تم نسبها لوكالة الأنباء القطرية ينتقد فيها دول الخليج، ويدافع عن إيران، فيما قالت الدوحة إن وكالة أنبائها تم اختراقها، وهو ما رفضته الدول الأربع.

وكان الهجوم الأكبر من مستشار الديوان الملكي السعودي، سعود القحطاني، الذي خرج متهكماً على أنباء اختراق وكالة الأنباء القطرية، وعلى ما نشر عليها من بيانات، وصفها بـ"المحرفة".

يشار إلى أن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، من المقرر أن يزور السعودية اليوم السبت، وهو ما جعل وسائل إعلام سعودية عديدة تطرح تساؤل، هل ينجح لافروف في إعادة الأمل في إحياء المفاوضات من جديد بين قطر ودول المقاطعة؟.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق