مذكرة قانونية حول عدم مشروعية قرارات فصل الموظفين العسكريين الصادر عن رئيس السلطة

08 سبتمبر 2017 - 22:19
صوت فتح الإخباري:

كتب الأستاذ// معاذ أبو محسن::

لو دققنا النظر في  قرار فصل الموظفين العسكريين الصادر, سنجده يفتقر لأحد أهم أركان القرار الإداري وهو ركن الإختصاص , فهو قرار إداري معيب بعيب الإختصاص الجسيم فهو صادر عن جهة غير منوط بها إصداره قانوناً , حيث الجهة المختصة قانوناً بذلك هي المحكمة العسكرية المختصة, في حال ارتكاب جريمة عسكرية.

فإذا نظرنا لنص المادة (1) من قانون الخدمة في قوى الأمن رقم 8 لعام 2005م عندما عرفت مفهوم الطرد من الخدمة العسكرية قالت ''هو كل طرد من الخدمة العسكرية يتم بموجب حكم صادر عن محكمة عسكرية''. وكذلك بالاستناد أيضاً لنص المادة (128) من القانون سالف الذكر التي جاءت كالتالي تنتهي خدمة الضابط في الحالتين الآتيتين:-

1-إذا أصدرت محكمة عسكرية مختصة قراراً بطرده من الخدمة العسكرية.

2- إذا حكم عليه بعقوبة جنائية في إحدى الجنايات المنصوص عليها في قانون العقوبات آو بعقوبة مقيدة للحرية في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة.

وبهذا يتضح أن عقوبة الطرد من الخدمة (ترقين القيد), ليست من اختصاص لجنة الضباط العليا,فهي عقوبة توقعها المحاكم العسكرية,في حال ارتكاب جريمة عسكرية.

واستناداً لكل ما سبق يعتبر قرار لجنة الضباط العليا بترقين قيد عن عدد من الموظفين المنتسبين للأجهزة الأمنية الفلسطينية في المحافظات الجنوبية باطلاً ومعيب بعيب اغتصاب للسلطة لأنه صدر عن جهة لا تملك هذا الاختصاص من حيث الأصل و لذلك هو منعدم من حيث الأثر القانوني ويبقى مجرد فعل مادي فقط ويجوز الطعن فيه لإلغائه في أي وقت.   

الجدير ذكره بأن الرئيس محمود عباس قد أصدر قرارات بترقين قيد المئات من الضباط والجنود المقيدين في قوات الأمن الفلسطيني بمحافظات الوطن الجنوبية بتقارير كيدية تارة وبتهم (التجنح) تارة أخرى حيث تأتي تلك القرارات في إطار الإجراءات العبثية ضد قطاع غزة.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق