بشكل

بالتفاصيل.. استقالة مفاجئة لمنسق شؤون الأسرى والمفقودين الإسرائيليين بمكتب نتنياهو

25 أغسطس 2017 - 00:09
صوت فتح الإخباري:

 قدم المنسق الإسرائيلي المسؤول عن المفاوضات لاستعادة جثث جنود جيش الاحتلال المحتجزين لدى حركة حماس في غزة، ليئور روتم استقالته من منصبه، وعزت مصادر مطلعة استقالته لتوصل المفاوضات بين إسرائيل وحماس لطريق مسدود.

ونقلت صحيفة "هآرتس" العبرية عن مصادر مطلعة على تفاصيل المفاوضات، قوله إن "روتم قرر الاستقالة من منصبه بعد أن توصل إلى قناعات أن المفاوضات بين إسرائيل وحماس لإتمام صفقة تبادل تعثرت ووصلت لطريق مسدود، وإن مساحة المناورة بالمفاوضات التي يحددها المستوى السياسي له لا تمكنه من التقدم بالمفاوضات، بل وتقلصت مؤخرا".

وفي ظل هذه الظروف قرر روتم ، وهو المنسق لقضايا الأسرى والمفقودين في مكتب رئيس الحكومة، الذي مهد لمفاوضات واتصالات من أجل استعاد جثث الجنود والمدنيين الإسرائيليين المحتجزين لدى حركة حماس في غزة.

وعقب ديوان رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، على الاستقالة بالقول: "روتم طلب من نتنياهو إعفاءه من منصبه بعد ثلاث سنوات من تقلده للمنصب والقيام بمهامه، وأوصى بسبب حساسية المنصب من الناحية الإنسانية، وما يتطلب من جهود مهنية استبدال الشخصيات التي تتولى هذا المنصب".

وفي أعقاب استقالة روتم أوصى نتنياهو مستشاره العسكري إليعيزر طوليدانو أن يتولى ويركز مهام المنصب بالفترة القريبة.

وكانت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس أعلنت أسر أورون شاؤول أثناء تصديها للاجتياح البري شرق مدينة غزة في تموز /يوليو 2014، فيما اختفت آثار هدار غولدين في الأول من آب/ أغسطس 2014 شرق مدينة رفح، وتقول إسرائيل أنهما قتلا.

وعرضت الكتائب القسام قبل أشهر صور أربعة إسرائيليين وهم 4 عسكريين، اثنين منهما هما الضابط غولدين، والجندي آرون وهما من أصول أجنبية، وأفراهام منغيستو من أصول أثيوبية، وهاشم السيد وهو عربي من النقب، رافضة الكشف عن أية تفاصيل تتعلق بهم دون ثمن.

بالمقابل، تتحدث التقارير الإسرائيلية عن أن المفقودين في قطاع غزة، هم المواطن الإسرائيلي من أصول أثيوبية أفراهام منغيستو، ومواطن عربي من النقب يدعى هشام السيد، أما الثالث الذي عبر الحدود إلى قطاع غزة، ويدعى جمعة أبو غنيمة، فلم يتضح بعد ما إذا كان محتجزا لدى حماس أما لا، وينضاف إلى هؤلاء الجنديان غولدين وشاؤول.

وسبق أن أبدى العديد من وزراء بالحكومة الإسرائيلية، معارضتهم لصفقة التبادل مع حركة حماس، ردا على ما تناقلته وسائل الإعلام عن تقدم جوهري بالمفاوضات لإتمام المرحلة الأولى من الصفقة والقاضية بالحصول على معلومات عن الجنود والمواطنين الإسرائيليين المحتجزين بغزة مقابل الإفراج عن أسرى "الوفاء للأحرار" الذين أعيد اعتقالهم.

وانسجم هذا الموقف المعارض للوزراء مع النفي الإسرائيلي للأخبار التي رجحت حدوث تقدم جوهري في مفاوضات تبادل الأسرى مع حركة حماس، ودحضت الحديث عن قرب إنجاز المرحلة الأولى من الصفقة، فيما أختار نتنياهو، التزام الصمت وعدم التعقيب على الموضوع.

وتطالب حركة حماس بإطلاق سراح جميع الأسرى الذين أطلق سراحهم في صفقة شاليط وأعيد اعتقالهم بعد اختطاف وقتل ثلاثة مستوطنين إسرائيليين في حزيران/يونيو من العام 2014.

من جهته، 

 علق الكاتب والأسير المحرر محمود مرداوي على استقالة ليؤر لوتان المسئول عن ملف الأسرى والمفقودين الاسرائيليين، مساء الخميس، ستعرضاً جملة من الأسباب التي أدت الى هذه الاستقالة.

وقال مرداوي أن أسباب الاستقالة هي:

١) غياب وجود قرار سياسي من حكومة نتنياهو لإعادة الجنود بأي وسيلة ولا سيما التفاوض عبر صفقة، وذلك لعدة أسباب :

          أ) اشتراط بقاء حزب البيت اليهودي بقيادة نفتالي بينت في الحكومة عدم إطلاق سراح فلسطينيين في صفقة تبادل إلا وفق معايير لجنة شمغار ( جندي مقابل أسير، ولا تبادل أحياء مقابل جثث أموات) ، وتماهي ليبرمان ووزراء سياديين من الليكود في الكابينيت مع هذا الموقف .

         ب) عدم رغبة الجمهور اليميني الصهيوني الذي يشكل الغطاء الانتخابي للحكومة بإبداء أي تنازل في موضوع التبادل على غرار صفقة شاليط الأولى .

        ج) انكفاء الإعلام عن تبني قضايا الأسرى والمفقودين في تأجيج وتحريك الجمهور للضغط على الحكومة كما حدث مع شاليط. 

         د) بطء تحرك أهل الجنود المفقودين في غزة في إدارة حملة شعبية للضغط على الحكومة من خلال استمالة واستعطاف الجمهور وتزويد الإعلام بمادة لإثارة الملف.

٢) غياب هامش مناورة لدى ليؤر في ظل غياب القرار السياسي بإعادة الجنود قيّد ليؤر ومنعه من أي مبادرة أو بحث عن قنوات وتقديم مبادرات تفتح آفاق وتختبر بدائل أخرى .

٣) عدم استغلال قناة مصر لتحريك الملف وإحياء فرص مفاوضات غير جدية مع حماس.

٤) استغراب وزير الحرب الأسبق يعلون كيف أن قرار تكتيكي رفضته الأجهزة الأمنية وأقره الكابينيت مجاملةً لنفتالي بينت باعتقال أسرى صفقة وفاء الأحرار في الضفة الغربية يتحول لاستراتيجية تمنع أي اختراق باتجاه مفاوضات جدية لإعادة الأسرى والمفقودين .

٥) تذمر ليؤر من غياب نية حقيقية لأسباب ائتلافية في الحكومة حالت دون تحريك الملف من خلال عدم إطلاق سراح من تم اعتقالهم بصفقة وفاء الأحرار مخالفةً للاتفاق، وبدون دواعي وأسباب حقيقية .

لذلك عجز ليؤر عن إحداث أي انطلاقة في هذا الملف مالم تغير حكومة اليمين المتطرف سياستها المتبعة بتأثير من واقع تركيبتها وتوليفتها اليمينية الدينية المتطرفة، الأمر الذي جعل نتنياهو مرتاحاً لإدارة هذا الملف بهذا الشكل وهذه الوتيرة، كما أن أهل الجنود الصهاينة وتقاعسهم عن تبني قضية أبنائهم أثر على تضامن الجمهورالصهي واشتراكه في الفعاليات المتعلقة بجهود استعادتهم.

*كما أن غياب صورة للجنود أو معلومة تؤكد مصيرهم من قبل كتائب القسام جعلت الإعلام الصهيوني الذي يملك الإرادة والرغبة للضغط على نتنياهو جعلته منكفئاً غير آبه بالملف كما كان متحمساً ولعب دوراً فاعلاً في ترويج قضية شاليط وجعلها على رأس سلم أولويات الجمهور الصهيوني.

فمالم تتغير هذه العوامل التي دفعت ليؤر للاستقالة سيواجه أي مسؤول جديد لهذا الملف نفس المصير .

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق