إبطال مخطط لإقامة مستوطنة في "بطن الهوى" بسلوان

23 مايو 2017 - 07:32
صوت فتح الإخباري:

أصدر المستشار القضائي لبلدية الاحتلال الإسرائيلي في القدس المحتلة الاثنين، قرارًا بإبطال ترخيص البناء لإقامة مستوطنة في حي "بطن الهوى" في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، وذلك في أعقاب الاعتراض الذي تقدم به أهالي الحي من خلال مكتب المحامي علاء محاجنة.

وكانت ما تسمى "لجنة التخطيط والبناء المحلية في بلدية الاحتلال" صادقت قبل قرابة عام على طلب ترخيص البناء لإقامة مستوطنة في حي "بطن الهوى"، والذي تقدمت به جمعية "عطيرت كوهنيم" الاستيطانية.

وقال المحامي علاء محاجنة الموكل باسم أهالي الحي :"منذ البداية كان واضحًا أن اللجنة تصر على المصادقة على طلب الترخيص، وذلك تحقيقًا لرغبات المستوطنين، حيث أنها أعطت المصادقة على الترخيص متجاهلة بذلك عدم استكمال طلب الترخيص لأدنى المتطلبات القانونية والتي يُلزم بها القانون".

وأضاف أن "هذه المصادقات من قِبَل اللجنة المحلية تأتي وسط تعتيم إعلامي من أجل منع إمكانية تقديم الاعتراضات من قبل المواطنين ولفرض الوقائع على الأرض".

وأوضح أن "هذه الحالة تثبت بشكل لا يترك مجالًا للشك أن لجنة التخطيط والبناء في بلدية القدس تتحرك من دوافع سياسية وبحتة دون اكتراث بمخالفة القوانين والتعليمات المتبعة".

ويسعى طلب الترخيص هذا لإقامة بناء مكون من 10 شقق سكنية في وسط الحي، مقابل المبنى الذي سيطرت عليه الجمعيات سابقًا والمعروف باسم "بيت يوناتان"، ويمتد هذا المخطط على عدة قطع أراضي داخل الحي تدعي "عطيرت كوهانيم" ملكية جزء منها بداعي الشراء من القيم العام على أملاك الغائبين.

من جهتهم، أثار المعترضون ادعاءات عديدة ضد الترخيص الممنوح للجمعية الاستيطانية، وعلى رأسها ادعاءات تنفي محاولة الجمعية إثبات ملكيتها لهذه الأراضي.

ويأتي هذا المخطط الاستيطاني ضمن مساعي الجمعيات الاستيطانية الحثيثة لتهويد سلوان، وعلى وجه الخصوص حي "بطن الهوى"، حيث تعمل هذه الجمعيات على تهويد أحياء البلدة، وتهجير سكانها الفلسطينيين من أراضيهم وبيوتهم.

وترتكز دعاوى جمعية "عطيرت كوهنيم"، والتي تنشط في "بطن الهوى" خصوصًا أن أراضي الحي وبيوتها تعود لملكية يهودية لفترة ما قبل النكبة وقيام "دولة إسرائيل"، رجوعًا إلى فترة الحكم العثماني، وبناءً عليه، تُقدم الجمعية منذ سنوات دعاوى الإخلاء ضد سكان الحي بتسهيلات من أذرع ومكاتب حكومية مختلفة ومن خلال بلدية الاحتلال.

ومن الجدير ذكره أن "اللجنة المحلية للبناء والتخطيط" صادقت على طلب الترخيص رغم أنه يمتد على قطع أراضي لم تدعي الجمعية أساسًا حقوق الملكية عليها، الأمر الذي يؤكد تواطئ مؤسسات الدولة، من ضمنها بلدية الاحتلال.

ويعكس هذا القرار توجه سياسي واضح لتحقيق المشروع "الصهيوني" في القدس، وإن كان على حساب مخالفة تعليمات وقوانين التخطيط والبناء، والتي تستخدمها اللجنة ذاتها في سعيها لهدم البيوت الفلسطينية في المدينة.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق