كتب توفيق أبو خوصة: "بيرزيت امتداد للجريمة"

20 مايو 2022 - 18:55
صوت فتح الإخباري:

كتب القيادي الفتحاوي توفيق ابوخوصة:

نطالب بإجراء الانتخابات في مؤسسات السلطة والمنظمة وهذا الأمر إستحقاق وطني قد تأخر كثيرا لكن لماذا لا نطالب ونسعى ونعمل من أجل إجراء الانتخابات في حركة فتح لكل مكوناتها القيادية والتنظيمية من القاعدة للقمة، انتخابات حقيقية فعلا قادرة على إحداث تغيير جدي يعبر عن إرادة وتوجهات الفتحاويين بمصداقية وشفافية، بعيدا عن منطق همروجة التصفيق والمدخلات والمخرجات المعلبة والجاهزة التي يجري تفصيلها وتحويرها وتدويرها بناء على رغبات ومزاجيات وحسابات القيادات المتنفذة التي تضمن إستمرارية بقائها و حماية مصالحها، بعد مسلسل الإخفاقات و الفشل والخسائر متعددة الوجوه التي تكاد تفقد هذه الحركة العظيمة كل مقومات وعوامل قوتها و قدرتها و حضورها الطليعي ودورها الريادي، حتى تحولت إلى حالة شاذة في وجهها الرسمي، بما يحصل لها من عمليات تشويه و إلصاق كل المخازي و البلايا و الرزايا بها وهي منها براء، إذ أن فتح متهمة بأنها الحزب الحاكم، ولا هي حزب ولا حاكم، فتح تدفع ثمن مواقف و سلوكيات وممارسات شلة تختطف السلطة والمنظمة والحركة، بلا شرعية حقيقية لا من فتح ولا من الشعب الفلسطيني، بعد أن تمكنت من مصادرة القرار الوطني والفتحاوي على كل الصعد بقوة الإكراه و الإرهاب المادي و المعنوي، ويجب أن يقر الجميع و يعترف بأن الرئيس محمود عباس لا يمتلك أي شرعية فلسطينية قانونيا ودستوريا وجماهيريا، بل يحكم و يقود المرحلة إستنادا لشرعية عربية منحتها إياه جامعة الدول العربية خارجة عن النص و لديه غطاء دولي و رضى إسرائيلي، إذ أن جميع إستطلاعات الرأي العام الفلسطيني تؤكد بنتائجها على مطالبته بالتنحي و مغادرة المشهد السياسي .

أيها الفتحاويون إن صمتكم على ما يجري ليس له علاقة بالإلتزام و الإنضباط التنظيمي يجب رفع الصوت عاليا، صمتكم مشاركة في مسلسل الجرائم المتواصلة بحق حركتكم، كلكم يدفع ثمن هذا الصمت، لا تسكتوا على ضيم وظلم يتجلى في مؤامرة خطيرة تطال دماء الشهداء و يستهدف المناضلين و تهدد حاضر و مستقبل حركتكم العملاقة و تنسف ماضيها المشرف، الصمت يساهم في إنجاحها، لتتوحد كل الطاقات والجهود المخلصة للتخلص من عار فتح منه براء، يجب التحرك قبل فوات الأوان، الفصل والإقصاء والطرد والإنتقام من شرفاء الحركة وقياداتها الميدانية والفاعلة لن يتوقف بشكل فردي أو جماعي، مشروع تدمير فتح مستمر ولن يتوقف إلا بأخذ زمام المبادرة بكل السبل المشروعة لإسترداد الحركة وقرارها الوطني والتنظيمي صحيح أن الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية ضحية لمواقف و ممارسات و سلوكيات وقرارات و إجراءات و جملة السياسات التي يتبعها الرئيس عباس على كل الأصعدة، لكن المتضرر الأكبر من وجوده و بقائه في سدة الحكم هي حركة فتح، ولن ينقذها من هذا المأزق التاريخي ويعيد لها روحها الكفاحية وعنفوانها النضالي سوى تفعيل الخيار الديمقراطي لإصلاح الحركة و تصويب مسارها لتجقيق الأهداف التي إنطلقت من أجلها، وهذا يحتاج إلى بناء حالة وحدوية صلبة تجمع شتات الحركة وتستنهض كل أحرارها و مناضليها و أطرها التنظيمية و قواعدها الجماهيرية، ولابد هنا من الإشارة بوضوح إلى أن الحديث عن همروجة ما يوصف بأنه "المؤتمر العام الثامن للحركة "هي كذبة مفضوحة و ذر للرماد في العيون سوف تعيد إستنساخ ذات الوجوه الكالحة و التوجهات الفاشلة من جديد إلى صدارة المشهد، فتح بحاجة ماسة عاجلاً و ليس آجلا إلى تغيير جذري شامل ولا يجدي معها الألاعيب البهلوانية ومساحيق الديمقراطية المسمومة التي يراهن عليها الرئيس عباس و بطانته فمن دمر فتح لا يمكن أن يبنيها ومن يجرب المجرب عقله مخرب ومجنون من يكرر نفس التجربة بذات الأدوات و المكونات وينتظر نتائج غير التي حصل عليها مرارا و تكرارا، فهو كمثل من يزرع الفجل و ينتظر أن يجني منه تفاح، فتح تستحق الأفضل، فلسطين تستحق الأفضل.

ولن تسقط الراية .

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق