بالتفاصيل.. شروط تعجيزية لوفد أحد الفصائل تهدد بفشل حوارات الجزائر

23 يناير 2022 - 18:42
صوت فتح الإخباري:

كشف مصدر فلسطيني مطلع شارك في وفود أحد الفصائل الفلسطينية التي توجهت للجزائر، عن شروط وصفها بـ “التعجيزية” وضعت من قبل بعض الوفود التي قدمت رؤى سياسية تمثل فصائلها، من أجل إنهاء الانقسام وانجاز ملف المصالحة بشكل شامل.

وكانت وفود فتح وحماس هي أول من وصلت للجزائر وقدمت كل منها رؤيتها السياسية لإنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية، فيما قدم وفد الجبهة الديمقراطية رؤية شاملة لإنهاء الانقسام تنهي حالة التفرد وتقوم على الشراكة الوطنية، حيث وزعت الجبهة منها نسخة للفصائل.

وأوضح المصدر أن القيادة الجزائرية التي التقت وفود الفصائل بشكل منفصل بعد وصولها بشكل متتابع إلى العاصمة الجزائر، أبلغت تلك الوفود ببعض الشروط التي وضعت من قبل أطراف محددة تربط إنجاح أي محادثات بتحقيق تلك الشروط، ومنها ما يتعلق بتشكيل حكومة وحدة وطنية تلتزم بشروط الرباعية، وأخرى تشترط إجراء انتخابات عامة وشاملة بما فيه الرئاسية والوطني والتشريعي وإعادة تشكيل منظمة التحرير بشكل متزامن والالتزام باتفاقيات كانت وقعت سابقًا.

ووفقًا للمصدر، فإن القيادة الجزائرية وبعض وفود الفصائل التي تعتبر بأنها غير منخرطة بشكل مباشر في حالة الانقسام أو جزءًا منه، تشعر بأن المحادثات انهارت قبل أن تبدأ من خلال الندوة الجامعة التي تخطط الجزائر لعقدها خلال الأشهر المقبلة ولربما قبل استضافتها للقمة العربية المقررة في مارس/ أذار المقبل.

وأشار المصدر، إلى أن الشعور السائد حاليًا أن التوصل لرؤية جامعة تلتزم بها الفصائل وخاصة فتح وحماس، مجرد “ضرب من الخيال”، وأن هناك مخاوف حقيقية من عدم تمكن الجزائر من عقد الندوة الجامعة حتى ولو كان بعد القمة العربية.

وبحسب المصدر الذي تحدث لصحيفة القدس ، فإن الجزائر ستدرس بعمق الرؤى المقدمة من الفصائل وتحاول تجهيز ورقة يمكن الاعتماد عليها وتقريب وجهات النظر، بهدف مناقشتها في الندوة الجامعة والخروج بنتائج إيجابية، وذلك رغم النظرة السلبية السائدة حول بعض الشروط التي وضعت من عدة أطراف.

ويرى الكاتب والمحلل السياسي مصطفى إبراهيم، أن المصالحة الفلسطينية لا يمكن أن تتم طالما أن الفريقين المتخاصمين (فتح وحماس) لا يزالان متمسكان برؤيتهما ومواقفهما السياسية المتناقضة، مشيرًا إلى اشتراط فتح على حماس التزامها بشروط الرباعية، وما قدمته حماس من رؤية متسلحة بما تعتقد أنها انجازات حققتها بعد أحداث القدس والشيخ جراح والعدوان الأخير على القطاع.

ورجح إبراهيم  أن لا تنجح الجزائر في إحداث أي اختراق حقيقي، خاصةً وأن مصر بذلت جهودًا كبير في هذا الملف منذ عام 2009، وفي ظل استمرار الرؤى والمواقف السياسية المختلفة، وكذلك المواقف والإرادات الإقليمية التي تؤثر على هذا الملف.

وأعرب عن اعتقاده أن الجزائر لن تستطيع تضييق القضايا الخلافية أو جسر الهوة والفجوات بين الطرفين، مشيرًا إلى أن هناك حالة من عدم الثقة بين فتح وحماس، وقد ظهر ذلك بشكل جلي بعد الاتفاق على إجراء الانتخابات ثم تأجيلها.

وقال المحلل السياسي “من الواضح أنه لا يوجد أي نوايا حقيقية تجاه إنجاز المصالحة، ولو كانت هناك إرادة كان يمكن إنجازها على أرض فلسطينية دون الحاجة إلى السفر لأي دولة أخرى، ولو كان هناك نوايا حقيقية لنزل الطرفان عن الشجرة واعتبرا المصلحة الوطنية العليا تتمثل في إنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة، والعمل على مواجهة الاحتلال”.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق