تشخيص حالة فتح

20 يناير 2022 - 18:14
كتب د. يوسف عيسى
صوت فتح الإخباري:

لوحظ في الفترة الأخيرة تداعي العديد من الأخوة إلى البحث عن تشخيص حالة التردي التي وصلنا إليها وطنيا وتنظيميا، وقد يكون للقرارات الأخيرة التي أتخذتها مركزية عباس بترشيح روحي فتوح، وحسين الشيخ لملئ الشواغر في رئاسة المجلس الوطني بعد استقالة الزعنون وحسين الشيخ بديلاً عن الراحل صائب عريقات.

 وأوعز الأخوة وصولنا إلى هذا الوضع بسبب غياب الديمقراطية، أو تفشي الفساد وسيادة سياسة الكذب وبيع الوهم لشراء المزيد من الوقت بهدف البقاء السياسي من البقاء دون أدني كرامة، أو شعور بالعزة والأنفة الوطنية. 
قد يكون كل ما ذكر سببا وجيهاً لتردي حالتنا وتصدر مشهدنا السياسي مجموعة من الرزايا الفاسدين، ولكني على يقين أن السبب الجوهري لحالنا هو غياب الفعل الوطني المقاوم عن برامجنا وسلوكنا وأداءنا الوطني، وأن ما أصاب قضيتنا الوطنية من وهن وتراجع يعود إلى التمسك بمنهج أوسلو، الذي جرم كل فعل كفاحي، وغيب عن فتح روحها وأبعدها عن منطلقاتها، وهجرها روح مدرسة المحبة والأخوة والتسامح التي بنت مرتكزاتها على قيم أن اللقاء على أرض المعركة، ولنستمر بالهجوم حتى النصر.

إن عدنا إلى هذه القيم، وهذه الروح وصعدنا الجبل ثانية فلن تجد مكانا لفاسد أو جامع غنائم أو أفاك، أو منافق لأن التضحية والمعركة لها أهلها. 
علينا العودة إلى قيم ومنطلقات فتح التي تربينا عليها لتعود فتح إلى ما كانت عليه، قائدة للمشروع الوطني رائدة ومبادرة للفعل المقاوم الذي لا يساوم على حقوق ولا يخضع لإملاءات.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق