إدانات فلسطينية واسعة للقاء الرئيس عباس بوزير الحرب الإسرائيلي

30 أغسطس 2021 - 20:39
صوت فتح الإخباري:

 أثار لقاء الرئيس محمود عباس بوزير الحرب لدى حكومة الاحتلال الإسرائيلي بيني غانتس، أمس الأحد، ردود الفعل الفلسطينية الغاضبة.

وأدانت فصائل وشخصيات فلسطينية، اليوم الإثنين، اللقاء الذي جمع الرئيس عباس بوزير حرب الاحتلال بيني غانتس في رام الله.

جاد الله يستهجن لقاء الرئيس عباس بوزير حرب الاحتلال

واستهجن القيادي في تيار الإصلاح الديمقراطي بحركة فتح غسان جاد الله، لقاء الرئيس محمود عباس بوزير الحرب في حكومة الاحتلال بيني غانتس.

وتساءل جاد الله في منشور له على موقع فيسبوك، "لماذا يحتاج المسؤول الفلسطيني لترتيبات ووساطات قد تمتد لأشهرٍ من أجل أن يلتقي بمسؤول فلسطيني آخر، بينما لا يستغرق الأمرُ أكثرَ من اتصالٍ هاتفي ليعقد لقاءً مع وزير حرب عدوّه الذي أثخن في أطفالِ غزة والقدس والضفة".

وأضاف جادالله، "أي ثقافةٍ سياسيةٍ هذه التي يحاول البعضُ غرسها في سلوكنا، عندما يضع ألف شرطٍ على أخيه الفلسطيني ليلتقيا، بينما لا يجرؤ حتى على الاحتجاج على جرائم عدوّه، متى ينتهي كل هذا الفجور وكل هذا الاستعلاء وكل هذا الصلف".

اللقاء يخفض سقف الموقف الفلسطيني

من جهته، قال وليد العوض عضو المكتب السياسي لحزب الشعب، إن الاجتماع أمس مع وزير الحرب الإسرائيلي بيني غانتس وعلى هذا المستوى لبحث التسهيلات الاقتصادية وقضايا أمنية كما ذكر، يمثل انزلاقاً نحو الحل الاقتصادي على حساب السياسي.

وأكد عضو المكتب السياسي لحزب الشعب، أن اللقاء يخفض سقف الموقف الفلسطيني خاصة قبيل التوجه للأمم المتحدة أواخر أيلول.

منح دولة الاحتلال صفة لا تستحقها

وعقبت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين على الاجتماع الذي انعقد في رام الله بين القيادة الفلسطينية، ووزير الحرب الإسرائيلي بيني غانتس، فقالت إنه من الأجدى والأكثر إلحاحاً، أن يكون اللقاء بين القيادات الفلسطينية كافة، لبحث الأوضاع العامة، في ظل الاحتلال، والتوافق على استراتيجية وطنية، تخرج الحالة الوطنية من مأزقها، ولصالح خطوات عملية، تعيد أجواء الوفاق الوطني، بإلغاء كافة الإجراءات القمعية ورسم خطة لتنظيم الانتخابات الشاملة، بما يعيد بناء المؤسسات الوطنية في السلطة على أسس ديمقراطية ووفق مبادئ الائتلاف الوطني وقيم حركات التحرر، والوحدة الوطنية.

وأضافت الجبهة "لقد أثبتت نتائج لقاءات واشنطن، بين الجانبين الأمريكي والإسرائيلي، أن حكومة بينت لا زالت متمسكة بمواقفها العدائية لشعبنا، بما في ذلك إصرارها على مواصلة الاستيطان، ورفض الاعتراف بالحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا، في تقرير المصير، وقيام دولته الوطنية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس، على حدود 4 حزيران 67، وحل قضية اللاجئين بموجب القرار 194 الذي يكفل لهم حق العودة إلى الديار والممتلكات التي هجروا منها منذ العام 1948".

وأكدت الديمقراطية، أن اللقاء مع غانتس، من شأنه أن يمنح دولة الاحتلال صفة لا تستحقها وهي ما زالت تواصل شن كل أشكال العدوان ضد أبناء شعبنا».

تجاوز للقرارات الوطنية

واعتبرت الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين لقاء الرئيس أبو مازن مع وزير الحرب بيني غانتس، خضوعًا للرؤية الإسرائيليّة المدعومة أمريكيًا التي تركّز على الحل الاقتصادي سبيلاً وحيدًا لحل الصراع "الفلسطيني – الإسرائيلي"، كما أنّه تجاوزًا للقرارات الوطنيّة الصادرة عن المجلسين الوطني والمركزي وعن اجتماع الأمناء العامين بالانفكاك من الاتفاقيات الموقّعة مع الاحتلال ووقف أشكال العلاقة السياسيّة والأمنيّة والاقتصاديّة معه.

وأكَّدت الجبهة أنّ عقد هذا اللقاء يأتي في وقتٍ يؤكّد فيه رئيس وزراء العدو "بينت" قبل وأثناء زيارته للولايات المتحدة رفضه أي حقوق سياسيّة للفلسطينيين وأي وجود لدولة فلسطينيّة، وتأكيده على توسيع الاستيطان، ما يعني بكل وضوح استجابة الرئيس للمحددات "الإسرائيلية - الأمريكية" كمقررٍ لمسار ومآلات العلاقة مع الفلسطينيين، والتي تنحصر بتقديم التسهيلات الاقتصاديّة كضرورةٍ لتعزيز وجود السلطة، عدا عن تعزيز التعاون الأمني "المقدّس" بين الطرفين دون أي أفقٍ سياسي يستند لقرارات الشرعيّة الدوليّة ذات الصلة بحقوق الشعب الفلسطيني في العودة وتقرير المصير والدولة ذات السيادة وعاصمتها القدس.

طعنة للشعب الفلسطيني

بدوره، قال الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي طارق سلمي، إن دماء الأطفال الذين قتلهم جيش الاحتلال بأوامر من غانتس، لم تجف بعد.

وأكد سلمي في تصريح صحفي، أن لقاء "عباس- غانتس" الذي جاء على وقع جرائم الاحتلال وحصاره وعدوانه هو طعنة للشعب الفلسطيني.

وأوضح الناطق باسم الجهاد أن السلطة ورئيسها يديرون الظهر للتوافق الوطني ويضعون شروطاً تخدم الاحتلال لاستئناف الحوار الوطني، بينما يتسابقون للقاء قادة الاحتلال ويضعون يدهم في الأيدي الملطخة بالدماء البريئة، ويعززون ارتباط السلطة أمنياً وسياسياً مع عدو الشعب الفلسطيني.

المبادرة الوطنية تعلن رفضها للاجتماعات 

من جانبها، أعلنت حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، معارضتها ورفضها لعقد اجتماعات من جانب السلطة الفلسطينية، مع وزير جيش الاحتلال، بيني غانتس، المتهم بارتكاب جرائم حرب ضد الشعب الفلسطيني.
وحذرت المبادرة الوطنية، في بيان، اليوم الإثنين، من التجاوب مع محاولات الاحتلال فرض التنسيق الأمني، وأنشطة اقتصادية مجتزأة تحت عنوان "إجراءات بناء الثقة"، كبديل لحق الشعب الفلسطيني في إنهاء الاحتلال وتحقيق الحرية والاستقلال.
وأشارت، إلى أن حكومة الاحتلال تواصل قرصنة أموال الشعب الفلسطيني التي يقتطعها بشكل غير شرعي من المقاصة، وتدمير الاقتصاد الفلسطيني، عبر مصادرة الأراضي، والمياه، والهيمنة على المصادر الطبيعية، ومنع حرية التنقل بين الأراضي الفلسطيني، والاستمرار في توسيع وبناء البؤر الاستيطانية.

شاذ عن الروح الوطنية

وقال الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم في تصريح صحفي، إن لقاء الرئيس محمود عباس مع وزير الحرب الإسرائيلي بيني غانتس، مستنكر ومرفوض من الكل الوطني، وشاذ عن الروح الوطنية عند شعبنا الفلسطيني.

وأضاف قاسم، أن مثل هذه اللقاءات استمرار لوهم قيادة السلطة في رام الله بإمكانية إنجاز أي شيء للشعب الفلسطيني عبر مسار التسوية الفاشل، بل إن هذا السلوك يعمق الانقسام السياسي الفلسطيني ويعقد الحالة الفلسطينية.

وكان عضو اللجنة المركزية لحركة فتح رئيس الهيئة العامة للشؤون المدنية حسين الشيخ، أعلن أن الرئيس محمود عباس التقى، مساء الأحد، بمدينة رام الله، الوزير الإسرائيلي بني غانتس.

وأضاف الشيخ، في تغريدة له عبر صفحته على موقع تويتر، أن اللقاء بحث العلاقات الفلسطينية الإسرائيلية من كل جوانبها.

يشار إلى أن هذا أول لقاء رسمي لمسؤول حكومي إسرائيلي مع الرئيس محمود عباس منذ عام 2010.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق