قيادات فتحاوية تضع وحدة الحركة على طاولة اللجنة المركزية

27 يونيو 2021 - 20:13
صوت فتح الإخباري:

تناقلت وسائل الإعلام الفلسطينية، أخباراً تتحدث عن تقارب فتحاوي للم الشمل وتوحيد أطر الحركة، ولكن ذلك ما نفاه ديمتري دلياني الناطق باسم تيار الإصلاح الديمقراطي، حيث أكد أنه لا تقارب ما بين تيار الإصلاح الديمقراطي والرئيس عباس.

الوحدة الفتحاوية أصبحت مطلباً وطنياً تسعى كوادر حركة فتح من أنصار الرئيس عباس ومقربيه، وبين أنصار القيادي الفلسطيني محمد دحلان، لتقريب وجهات النظر وفتح أفاق جديدة لحوار جاد من أجل توحيد أطر الحركة تنظيمياً، وطي صفحة الخلاف الفتحاوي.

الدكتور أسامة الفرا القيادي البارز في تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح،  وجه رسالة هامة للجنة المركزية لحركة فتح. قال فيها:" أنه على اللجنة المركزية لحركة فتح أن تبادر  لتوحيد حركة فتح وأن تقوم بتشكيل لجنة من أعضاء اللجنة وأعضاء المجلس الثوري لحركة فتح للعمل على ذلك، وأن تسارع لتنفيذها وأن تنال شرف المحاولة.

القيادي الفتحاوي البارز، واصل حديثه بثقة عالية عن أهمية استعادة حركة فتح لنهجها من خلال صياغة رؤية لوحدة حركة فتح ضمن محددات معروفة، في الوقت الذي يرى فيه البعض أن وحدة الحركة صعبة ومستحيلة، ولكنها أيسر بكثير، ومطلوب من الجميع أن يحظى بشرف محاولة تضميد جراحها.

الدكتور الفرا وضع النقاط على الحروف من خلال حقائق عدة عن واقع حركة فتح:  

  • من يدعي بأن هذه الحركة واحدة موحدة، فهذا يجانب الصواب كثيراً، لاسيما وأن التحذيرات للانتخابات التشريعية الأخيرة تُعطي دلالة على غير ذلك.
  • أن الجميع والكل الفتحاوي خسر من حالة التشتت في هذه الحركة، ولا يمكن لأحد أن يعتقد أنه يحقق مكاسب ذاتية في ظل هذا التشتت.
  • ما يجمع حركة فتح هو أكثر بكثير مما يفرقها، أبناء حركة فتح جمعتهم سنوات عمل كثيرة من الجهد والنضال ومن الآلام المشتركة، وتشارك الجميع في صياغة تفاصيل ارث هذه الحركة العظيمة التي نعتز بها.
  • بات من الضروري أن تجري حركة فتح عملية نقذ ذاتي جاد يتطلب حوار مفتوح بين أبناء حركة فتح لنتفق جميعاً على استعادة هذه الحركة لعنفوانها كحركة تحرر تقود المشروع الوطني الفلسطيني.
  • الجميع يدرك أن قوة حركة فتح ليست فقط قوة لهذه الحركة، وانما أيضا من أجل إنجاز المصالحة الوطنية، كما انها قوة للمشروع الوطني الفلسطيني.

الكاتب والمحلل السياسي عماد عمر أكد أن الرسالة التي وجهها الدكتور أسامة الفرا القيادي بحركة فتح لاعضاء اللجنة المركزية للحركة تعبر عن الحرص والخوف من الحالة التي تعيشها حركة فتح في الأونة الأخيرة والتي تشهد حالة من التشرذم والتفتت والانقسامات الداخلية التي اضعفتها وادت الى تراجع مكانتها داخليا وخارجيا.

وأشار إلى أن رسالة الدكتور الفرا هي رسالة كل فتحاوي وكل فلسطيني وطني وشريف لانه اذا صلح حال حركة فتح صلح حال المشروع الوطني، ولان فتح عمود خيمة المشروع الوطني وجميع أبناء فتح يتمنون أن تكون موحدة وقوية وقادرة على تخطى كل مراحل الصعاب التي يعيشها شعبنا الفلسطيني".

وأضاف، "يجب على اللجنة المركزية أن تسعى جاهدة لاستعادة وحدة الحركة ولملمة صفوفها على اسس سليمة وصحيحة تحفظ حقوق ابنائها وكوادرها وقياداتها وتعيد لها مكانتها قبل فوات الأوان.

وشدد على أن فتح تمر بظروف صعبة وهي الان تقف على مفترق طرق وبحاجة الى اعادة مراجعة لكل المراحل السابقة والوقوف على حالات الاخفاق ووضع المعالجات اللازمة لانهاء كل الازمات التي تمر بها.

وتابع، "لا يخفى على احد أن هناك تيارات قوية داخل الحركة ولها تأثير كبير وواسع في الشارع الفلسطيني وتعمل بشكل اكثر تنظيماً من الاطار الرسمي للحركة الام كالتيار الذي يقوده النائب محمد دحلان وتيار يتبع للقيادي مروان البرغوتي وناصر القدوة وكلاهما اعضاء في اللجنة المركزية، وقد ظهر هذا الاستقطاب خلال التحضير للانتخابات التشريعية قبل اشهر معدودة".

واختتم حديثه قائلا، "سياسة الفصل والاقصاء لقيادات تاريخية من الحركة يزيدها تشرذما وتشتتا ويؤكد حالة التفرد ومصادرة قرارات الحركة بيد اشخاص بعينهم ويقضي على البناء المؤسسي للحركة التي جسدت تاريخها بدماء جيوش جرارة من الشهداء والجرحى والاسرى".

إلا محمد دحلان

في منتصف الأسبوع الماضي، أعاد القيادي الفتحاوي توفيق أبوخوصة البوصلة إلى نصابها الحقيقي، ووضع الوحدة الفتحاوية على الطريقة الصحيحة، حيث كتب مقالاً مطولاً تحدث فيه عن الأزمة العميقة التي تعاني منها حركة فتح على كل الصعد سياسيا و تنظيميا وجماهيريا التي حاولت القيادة إنكارها والمكابرة في تجاهلها طيلة السنوات الماضية، إرتفعت بعض الأصوات شعورا بالخطر المحدق لتنادي بضرورة الذهاب بسرعة قصوى إلى لملمة صفوفها وإعادة تصويب البوصلة من جديد نحو إنجاز وحدة الحركة و تصحيح مسارها.

جاء في مقال القيادي أبوخوصة، أنه تم التوافق على تشكيل لجنة للبحث في وحدة حركة فتح، واعادة الأبناء المفصولين إلى حضن الأم من جديد وجاء ذلك في أعقاب الاجتماع الأخير للمجلس الثوري ( م 7 ) ، ومن ضمن ما تم تسريبه عن الوجهة القادمة لها العمل على إعادة كل من تم إتخاذ إجراءات تعسفية بحقهم من قبل الرئيس أبو مازن و قيادة حركة فتح.في مقاله طالب القيادي أبو خوصة بضرورة وضع أسس جديدة تتلائم مع متطلبات الواقع والقدرة على إنجاز أهداف الحركة، وفي مقدمتها إرساء تقاليد و ضوابط واضحة محكومة بمحددات أكثر وضوحا للإلتزام بالأنظمة و اللوائح الداخلية للحركة التي تحتاج إلى إعادة النظر فيها بشكل دقيق و تطوير آليات صناعة القرار فيها.

كما وطالب بضرورة التقيد بمفاهيم الديمقراطية والإصلاح والشفافية و العدالة والمحاسبة ومكافحة الفساد والفاسدين وتنقية الجسم الحركي مما علق به من شوائب وطفيليات عبر تكريس الخيار الديمقراطي في كل مناحي الحياة الفتحاوية، والفصل بين كل ما يخص حركة فتح والسلطة والمنظمة.

يد تيار الاصلاح ممدودة للجميع

المتحدث باسم تيار الإصلاخ الديمقراطي في حرك ةفتح ديمتري دلياني نفى  وجود محادثات بين التيار الذي يقوده القائد الوطني محمد دحلان ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

وقال ان التيار يسعى دائما الى اعادة الوحدة واللُحمة لحركة فتح من خلال تطبيق نظامها الداخلي والتخلي عن الاستفراد في اتخاذ القرارات بعيداً عن الاطر التنظيمية الرسمية، لكن التيار في مسعاه هذا لم يجد لدى رئيس السلطة عباس النية او الرغبة لتحقيق ذلك لغاية الان.

وأضاف أن يد تيار الاصلاح الديمقراطي في حركة فتح ستبقى ممدودة لجميع قواعد، وكوادر، وقيادات فتح الابرياء من ممارسات السلطة بهدف تحقيق وحدة الحركة لإعادتها إلى مكانتها في قيادة الشعب الفلسطيني نحو الحرية والكرامة.

اللجنة المركزية تلتزم الصمت

كثيره كانت الاشاعات والأقوايل عن لقاءات عُقدت في عمان بين قيادات بين تيار الإصلاح الديمقراطي وقيادات من اللجنة المركزية لحركة فتح، للبحث في تفاصيل اعادة أبناء الحركة ووقف الاجراءات التعسفية، والاتفاق على أطر تنظيمية جديدة تعمل على خدمة الحركة في كافة أماكن تواجدها، إلا أنه لم يصدر عن اللجنة المركزية أو المجلس الثوري لحركة فتح أي تعقيب عن ذلك، ولم يتحدث أحد من قيادات حركة فتح عن تقارب او شبه تقارب، إلا أنه في لغة الاعلام أيضا يُمكن أن يُفسر الصمت بالقبول والرضا، كما يُفسر النفي بالدفاع عن النفس، ما تبحث عن قيادات وازنة في حركة فتح هذه الأيام هو توحيد الحركة لتعود صمام الأمان للمشروع الوطني الفلسطيني، فهل نشهد وحدة فتحاوية قريبة؟ 

 

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق