«معاريف»مطلوب خطة استراتيجية لمواجهة حركة المقاطعة

27 يونيو 2021 - 09:38
صوت فتح الإخباري:

بقلم: البروفيسور نوح دانا -  بيكارد

نشرت مؤسسة Jewish Electoral Institute، مؤخراً، استطلاعاً في الولايات المتحدة يفيد بأن 25 في المئة من يهود الولايات المتحدة يعتقدون بأن إسرائيل هي دولة ابرتهايد، و22 في المئة يعتقدون بأن إسرائيل تقوم بإبادة شعب ضد الفلسطينيين. ودون أن نعرف كم هي معطيات الاستطلاع تمثيلية حقا، منذ سنين والدعاية الإسرائيلية عليلة. غير مرة نسمع تقارير عن جامعات أميركية تجري فيها نشاطات مناهضة لإسرائيل.    
ينبغي تعزيز قوة الطلاب الإسرائيليين، الذين يتعلمون في الخارج. فالدولة ملزمة بأن تعطيهم الأدوات للتصدي لحركة BDS.
إسرائيل ملزمة بأن تستيقظ. يهود الولايات المتحدة يتغذون من الإعلان الأميركي، الذي في حالات عديدة غير متعاطف مع إسرائيل. واقع مشابه يسود أيضا في دول أوروبا.
في عصر الشبكات الاجتماعية يمكن نشر رسائل ومعلومات بالشكل الأوسع بكلفة ليست هي معاملا مباشراً لعدد المتصفحين، ولذلك أيضا بالطبع توجد مساهمة في الظاهرة.
كما هو معروف، يتشكل يهود الولايات المتحدة من عدة جماعات: حريديم، ارثوذكسيين، متدينين، تقليديين، اصلاحيين، لكل جماعة نهج خاص بها تجاه إسرائيل ومستقبل الشعب اليهودي.
على دولة إسرائيل أن تنفذ استطلاعا حقيقيا، ليس لأغراض انتخابية، تفحص فيه من هي الجماعات المركزية، وما الذي يحركها، وكيف يمكنها أن تؤثر من أجل إسرائيل، وأي أدوات تكنولوجية ومعلومات مهمة وحيوية ينبغي أن تزود بها. على أساس التحليل آنف الذكر، يجب تحديد استراتيجية تتناسب والأهداف المختلفة، وفقا للجماعات.
يجب الاستعانة بقوى محلية تبدي منذ الآن تعاطفا مع إسرائيل، وتتقن التكنولوجيات الحديثة. وسيساهم هذا أيضا في الشراكة الحقيقية. كما ينبغي تشخص جماعات غير مبالية يمكن تقريبها.
دولة إسرائيل بحاجة إلى طواقم ردود فعل ناجعة، ولكن رد الفعل ليس نهاية المطاف. الدولة ملزمة بأن تكون نشطة.
هكذا مثلا، في زمن الحرب الباردة شغلت الولايات المتحدة محطة إذاعية بثت بلغة العدو ليل نهار.
من حيث المضامين ينبغي التشديد على أمور أساسية، تدحض ادعاءات الـBDS منها حقيقة أن خدمات الدولة متوفرة للجميع، كالصحة، التعليم وغيره، بلا تمييز؛ أو حقيقة أنه يوجد نواب عرب، كما يجب توجيه الأضواء الى انعدام الديمقراطية في الدول المحيطة.
على دولة إسرائيل أن تكون جاهزة في كل الجبهات، وأن تعد خطة استراتيجية مزدوجة: في الخارج وفي الداخل. أولا، على دولة إسرائيل أن تحقق  النظام في الداخل، وان تتوقف مثلا عن إعطاء منصة إعلامية لمؤيدي الإرهاب. كما أنه يجب التنديد بمن يقارن جنود الجيش الإسرائيلي بأسوأ اعدائنا. عندما يكون هناك نواب يساندون قرار مقاطعة من شركة تجارية أميركية، فلماذا نشكو من أحد آخر؟ كما يوجد رجال طاقم أكاديمي في البلاد يساندون الدعوات لمقاطعة الجامعات الإسرائيلية، فلماذا لا يزالون يتلقون رواتب من مؤسسة رسمية في دولة إسرائيل؟ إضافة الى ذلك يجب الحرص على أن يعرف كل طفل في إسرائيل جغرافيا البلاد وتاريخها.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق