خاص بالفيديو|| تونس تلفظ الإخوان.. والجماعة تهدد بـ"فتنة أهلية"

25 يونيو 2021 - 23:19
صوت فتح الإخباري:

أعلن الرئيس التونسي قيس سعيد، اليوم الأحد، تجميد عمل البرلمان وتعليق حصانة كل النواب استنادا إلى الفصل 80 من الدستور، وإقالة رئيس الوزراء هشام المشيشي على خلفية الاحتجاجات العنيفة التي شهدتها عدة مدن.

وقال سعيد في كلمة متلفزة مساء اليوم نشر على حسابات الرئاسة التونسية على مواقع التواصل الاجتماعي، عقب ترؤسه اجتماعا طارئا للقيادات العسكرية والأمنية "لقد اتخذت قرارات سيتم تطبيقها فورا، القرار الأول الذي كان يفترض اتخاذه منذ أشهر هو تجميد كل اختصاصات المجلس النيابي، الدستور لا يسمح بحله ولكن لا يقف مانعا أمام تجميد كل أعماله".

وأضاف: "القرار الثاني رفع الحصانة عن كل أعضاء المجلس النيابي ومن تعلقت به قضية، وسأتولى رئاسة النيابة العمومية حتى تتحرك في إطار القانون، لا تسكت عن جرائم ترتكب في حق تونس ويتم اخفاء جملة من الملفات في وزارة العدل أو في ملفات المجلس النيابي".

وتابع: "القرار الثالث يتمثل في تولي رئيس الدولة السلطة التنفيذية بمساعدة حكومة يرأسها رئيس الحكومة ويعينه رئيس الجمهورية، نحن هنا اتخذنا هذه القرارات وستصدر حملة من القرارات الأخرى في شكل مراسيم كما ينص عل ذلك الدستور حتى يعود السلم الاجتماعي إلى تونس، وحتي ننقذ الدولة والمجتمع".

وحول أعمال العنف التي شهدتها الاحتجاجات، قال سعيد "لن نسكت على أي شخص يتطاول على الدولة ومن يطلق رصاصة واحدة ستجابهه قواتنا المسلحة العسكرية والأمنية بوابل من الرصاص".

وأكد أن "هناك إجراءات أخرى ستتخذ تباعا لمنع الدم في البلاد"، وشدد سعيد على أن ما حدث "ليس تعليقا على الدستور ولا خروجا على الشرعية الدستورية، نحن نعمل في إطار القانون ولكن إذا تحول القانون إلى أداة لتصفية الحسابات وإذا تحول لتمكين اللصوص الذين نهبوا أموال الدولة وأموال الشعب المفقر، إذا كانت النصوص بهذا الشكل فهي ليس بالنصوص التي تعبر عن إرادة الشعب بل هي أدوات للسطو على إرادة الشعب".

فتنة أهلية

فتنة أهلية يبحث عنها تنظيم الإخوان الإرهابي عبر التشكيك في قرارت قيس سعيد، رغم دستوريتها واستنادها للفصل 80.

وهدد رئيس حركة النهضة الإخوانية، راشد الغنوشي، مساء الأحد، بفتنة أهلية بعد تجميد عمل البرلمان وإقالة الحكومة.

وقال الغنوشي في تصريحات نقلتها رويترز: "نعتبر المؤسسات ما زالت قائمة وأنصار النهضة سيدافعون عن الثورة".

تهديدات زعيم إخوان تونس معتادة من التنظيم الإرهابي حيث دوما ما يخرجون عن الشرعية الدستورية ويواجهون أي احتجاجات مناوئة لهم بالعنف والإرهاب كما حدث في مصر.

ما هو الفصل 80؟

وينص الدستور التونسي لسنة 2014 في فصله 80: "لرئيس الجمهورية في حالة خطر داهم مهدد لكيان الوطن أو أمن البلاد أو استقلالها، يتعذّر معه السير العادي لدواليب الدولة، أن يتخذ التدابير التي تحتمها تلك الحالة الاستثنائية، وذلك بعد استشارة رئيس الحكومة ورئيس مجلس نواب الشعب وإعلام رئيس المحكمة الدستورية، ويُعلِنُ عن التدابير في بيان إلى الشعب".

ويجب أن تهدف هذه التدابير إلى تأمين عودة السير العادي لدواليب الدولة في أقرب الآجال، ويُعتبر مجلس نواب الشعب في حالة انعقاد دائم طيلة هذه الفترة. وفي هذه الحالة لا يجوز لرئيس الجمهورية حلّ مجلس نواب الشعب كما لا يجوز تقديم لائحة لوم ضد الحكومة.

وبعد مُضيّ ثلاثين يوما على سريان هذه التدابير، وفي كل وقت بعد ذلك، يُعهَد إلى المحكمة الدستورية بطلب من رئيس مجلس نواب الشعب أو ثلاثين من أعضائه البتُّ في استمرار الحالة الاستثنائية من عدمه. وتصرح المحكمة بقرارها علانية في أجل أقصاه خمسة عشر يوما.

ويُنهى العمل بتلك التدابير بزوال أسبابها. ويوجه رئيس الجمهورية بيانا في ذلك إلى الشعب ".

وقد استند اليوم قيس سعيد على هذا الفصل لتجميد البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه وإعفاء رئيس الحكومة هشام المشيشي من مهامه، كما ترأس السلطة التنفيذية الى حين تعيين حكومة جديدة.

قرارات شرعية

محمد الزواوي، أستاذ القانون الدستوري، قال إن هذا الفصل يعطي لسعيد الصلاحيات الكاملة لتقدير الخطر الداهم الذي يواجه تونس، معتبرًا أن ما قام به هو شرعي لأنه الرئيس المنتخب بأكثر من مليوني شخص من مجموع 12 مليون نسمة.

وأكد أن قيس سعيد المطلع على الدستور باعتباره أستاذا للقانون الدستوري في الجامعة التونسية لمدة 30 سنة له القدرة على تأويل الدستور في ظل غياب المحكمة الدستورية.

فرحة عارمة

تدفق مئات التونسيين إلى الشوارع احتفالا بإعلان الرئيس قيس سعيد تجميد عمل البرلمان وإعفاء رئيس الحكومة هشام المشيشي.

وأظهرت مقاطع مصورة انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي شبابا تونسيين يحتفلون بقرارات سعيد فيما أطلقت سيارات أبواقها دعما لقرارات سعيد.

وجاء إعلان الرئيس إثر موجة من الاحتجاجات الشعبية التي غزت الشوارع التونسية وشملت جميع المحافظات التونسية ووصلت إلى حد حرق مقرات حركة النهضة للتعبير عن غضبهم من المنظومة الحاكمة والمطالبة بحل البرلمان.

وقالت المفكرة التونسية ألفة يوسف قي تدوينة على "فيسبوك": "شكرا قيس سعيد.. اللا متوقع الذي تحدثت عنه أمس تحقق.. القادم أجمل.. رغم الأيام العصبية القليلة اللازمة."

بدوره، كتب القيادي باتحاد التونسي للشغل غسان القصيبي على "فيسبوك" إن "تونس تتنفس الأمل وتعيش بأمل شبابها جيل جديد بصدد التشكل".

وقال سعيد في بيان بثته وسائل إعلام رسمية مساء الأحد إن عديد المناطق في تونس تتهاوى وهناك من يدفع الأموال الآن للاقتتال الداخلي على إثر الاحتجاجات، مؤكدا أن قراراته ليست تعليقا للدستور وإنما هو قطع الطريق أمام اللصوص الذين نهبو أموال الدولة.

وحذر من مغعبة الرد على قراراته بالعنف قائلا: "لن نسكت عن ذلك ومن يطلق رصاصة ستجابهه قواتنا المسلحة بوابل من الرصاص".

وتأتي الخطوات المتسارعة في تونس في أعقاب اجتماع طارئ عقده سعيد مع قيادات عسكرية وأمنية.

وتتواصل في تونس ما أطلق عليها "مسيرات الحسم" ضد الإخوان في أكثر من محافظة تونسية، واقتحم المحتجون مقر حركة النهضة في كل من محافظة توزر وسيدي بوزيد والقيروان، وسوسة.

وأبلغ سعيد القيادات العسكرية والأمنية خلال الاجتماع الطارئ مناصرته للمطالب المشروعة للمحتجين في مكافحة الفساد والإرهاب.

وجاءت مطالب المحتجين واحدة في كل المحافظات التونسية وهي إسقاط منظومة الاخوان واستقالة هشام المشيشي ومحاسبة راشد الغنوشي على ما اعتبروه جرائم إرهابية وفساد مالي.

وخلال الساعات الماضية توعدت قيادات إخوانية الرئيس سعيد وأنصاره واتهموه بالوقوف خلف المظاهرات ضد حركة النهضة في البلاد.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق