نافذة في نقد الذات: ضد العفونة

16 يوليو 2021 - 07:59
بكر ابو بكر
صوت فتح الإخباري:

في فتح، نتحدث بالمقابل عن أخطاء كثيرة، نعم
فمن لايعمل لايخطيء
ونتحدث عن مواقف متضاربة.... وتصريحات عفنة لانتفق معها
وقد نتحدث عن شخصيات آن لها أن تفهم المتغيرات وتفسح المجلس لغيرها.
لست مع النقد في ظل المعركة المحتدمة مع العدو،إلا بما يخدمها ...
وأنا أبوالنقد لمواقف عديدة فيما سبق وما سيلحق، ولمن يرغب له الرجوع لموقعي على الشابكة، لكني لا أقبل البتة التشكيك بوطنية كل الفصائل بما فيها "حماس"، ورغم الانقلاب الدموي على غزة عام 2007م.

وعليه لن أقبل بتاتًا مسارات الطعن المدسوس بفكر وقيم وتاريخ ومستقبل ورموز حركة فتح بوابة فلسطين.
وكما قال عنها الشيخ هاني فحص بأنها ابنة فلسطين، وشبه فلسطين، وقد صدق.
من لايرغب بحضن فتح الفكر المرحاب والبيئة الخصبة للوطنية الجامعة-رغم أخطائها الكثيرة نعم، ونجاحاتها الكثيرة والمشهودة- له أن يعتنق أي لون وطني آخر، ونرفع له الحطّة والعقال.
قلنا في العنوان للمقال: خطايا أم عظمة؟
بمعنى أننا في "فتح" نعترف بالخطايا.... ونصارع الخاطئين
أو لمن لم يعترف فيها عليه ذلك
ومن رغِب اللحاق بمركّب الحرية والحوار والاعتراف فنحن أهلُه...
من الممكن أن نُعلّمه وندرّبه إن تحرر من خوفه...
والعبرة بالتقويم ما هو صراع داخلي متواصل عندنا
أما العظمة فتصنعها الانجازات
والعظمة حين تحرير فلسطين أرض البرتقال الحزين كما قال عنها غسان كنفاني
والشعب كما كان يردد الخالد ياسر عرفات أكبر من كل قياداته
والشعب هو الذي يصنع المعجزات وهوصاحب العظمة.

الحاشية:
لطالما تعرضت قيادة حركة فتح وعلى راسها ياسر عرفات للنقد، ومنه الجارح والقاسي وغير المحق الكثير، ولطالما في ظل الانقسام ما كانت الحوارات الصعبة والكثيفة تجمع شمل المختلفين، ولتظل فكرة فتح بالوحدة الوطنية هي ما نسعى له جميعا في إطار احتفاظنا بالوسم والرائج.
2 يعني في ظل التركيز على الشيخ جراح-مازالت المعركة قائمة- من المفترض أن نتجند لها. (حصل على الأرض وعلى الشابكة هذا التجنيد بجهد الجميع بحيث وصل التضامن لشعار الشيخ جراح كوسم ورائج اكثر من 40 مليونُا في مرحلة، وعمت المظاهرات المؤيدة كل أوربا وامريكا ولم يكن هذا كما تعلمون ليحصل لولا الفعل الفلسطيني الميداني الاستثماري للعدوان ولما يحصل بالقدس بهذه الدول من حركة "فتح"، ودون بخس الآخرين حقهم ومن الفصائل الاخرى حيث جهود "الشعبية" و"حماس" و"المبادرة" و"الجهاد"...الخ، وفي ظل العدوان على غزة شهر 5/2021 سبب الحديث كان يتوجب ألا نتوجه بنقد ضد أي كان بغض النظر عن رأيك السياسي بأي عمل ، وبمعنى أوضح من لا يقف الى جانب شعبه فليس منه أكان مخطئا في مرحلة أم لا بنظرك أنت أو غيرك. حركة الجماهير هي الصواب وليس لك إلا تنظيمها وقيادتها.
3 أسمته حماس حينها "الحسم العسكري"، للأسف. وقالت أنها (تغدت بفتح قبل أن تتعشى بها؟!-من نص تصريح د.محمود الزهار حينها) الا أن مسار المفاوضات والاتفاقيات الكثيرة حتى اليوم بين الحركة وبين حماس، يشي بامكانية تحقيق التوافق وقلب صفحة الانقلاب الدموي والانقسام الى الأبد بإذن الله، مع حرمة الدم الفلسطيني. وقد يصادفك من يقول بتنظيراته ضد السلطة (على فرضية أن السلطة هي فتح) أن الذي انقلب هي السلطة أو فتح على الديمقراطية! -ما هو عبث فكري، وحقد على مكون فتح ذو جذور- وكان ما فعلته حماس ردًا على ذلك. عمومًا نحن بعد 14 عامٍا من الانقسام أو الانقلاب أو التمرد،او سمّه ما شئت وصلنا لمرحلة تجاوز لدى غالب الاطراف فلنستفد من الماضي، ونكرس وحدتنا. وحدتنا اليوم التي دعى لها أثناء وبعد العدوان على غزة 2021م كل من الأخوة محمود العالول وجبريل الرجوب كمثال من قيادة فتح كما دعى لها خالد مشعل وموسى أبومرزوق من قيادة حماس وأمثالهم- دون انصياع للمحاور الاقليمية.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق