فرقة "الرقص السياسي" و "الصاروخ الغزي"!

16 مايو 2021 - 12:17
حسن عصفور
صوت فتح الإخباري:

 بعد أسبوع من بداية تلاحم "الصاروخ الغزي" مع حراك القدس والشيخ جراح، ضد سياسة حكومة الكيان العنصري، بدأت بعضا من ملامح سياسية تشق طريقها لصناعة بداية مشهد جديد، تغييرا فلسطينيا إجباريا، وكذلك في الكيان المعروف سياسيا باسم دولة إسرائيل.

ومع أن "المعركة الشاملة" لا تزال لم ترس بعد، فقد أصر بعض من "الراقصين السياسيين"، ان يكونوا صوتا للتشويش على قيمة التطور الكفاحي الذي شهدته فلسطين بكاملها، من أقصاها الى أقصاها، بعد أن قررت جماهير الوطن، توحدا دون "مباحثات الهاتف الجوال" بين بلد وآخر، وحدة كسرت كل مظاهر البلادة العقلية التي ميزت زمنا هو الأكثر ظلامية للشعب الفلسطيني منذ النكبة الكبرى التي مر ذكراها يوم 15 مايو، دون أن تكون كما كانت سابقا يوما للحزن، فكان يوم افتخر كل فلسطيني غير شاذ وطنيا، بما كان فيه.


 
خرجت فرقة "الرقص السياسي"، تحاول أن تصدر كل مظاهر الانهزامية التي تختزنها خلال ما بعد عهد الخالد المؤسس الشهيد ياسر عرفات، واعتقدت أنها ستصبح نمطا يتيح لها "البقاء السلطوي"، ولم يكن ضمن حساباتها أبدا لحظة سينطق ما ليس مأمولا، لتهتز كل نظريات الفسق السياسي التي ارتبطت بمسارهم في الحكم والتسلط.

كان الأمر مقبولا بشكل ما، وربما يكون لهم عذر بسبب جبن وارتعاش، لو أنهم واصلوا صمتهم ومراقبة التطورات، ومشاهدة قوة التغيير الناري التي سبقت سرعة تفكيرهم، لكن أن يفتحوا مخزون كراهيتهم للفعل الجديد فتلك فعلة لا يفعلها سوى من لا يستحق أن يكون من شعب طائر الفنيق.


 
المشهد الذي أعاد رسم الاهتمام العالمي، وأرغم أمريكا قبل غيرها أن تتجند بكل قواها، وعلها منذ زمن بعيد لم تفعل ذلك، كي تعمل على "ردع الصاروخ الغزي"، أصابهم من الرعب ما يفوق رعب فرقة "الرقص السياسي"، حتى وصل الأمر بالرئيس الأمريكي أن يتذكر من يجلس في مقر المقاطعة يستجدي هاتفا، يتسول مكالمة، ليتصل به وفقط لأن "الصاروخ الغزي"، دون غيره كان وراء ذلك، تراه فرقة "الرقص السياسي" عمل لا جدوى منه.

يبدو أن فرقة "الرقص السياسي" مصابة بحزن وانكسار يفوق ما أصاب دولة الكيان سكانا ومنظومة وحكومة، وأجهزة أمنية كانت تحدد هي ساعة الصفر، الى أن كان الذي كان، انهزامية ليست جديدة، لكنها فاقت كثيرا من سبقها من "راقصي السياسة" عبر تاريخ الثورة والمنظمة.

ما يحتاج هؤلاء هو أن يتابعوا المشهد العام، بعد أن يخلعوا نظارات السواد التي يضعونها على العين والعقل، كيف أن فلسطين، الحدث والصاروخ هي الخبر الأول، وعادت بعض دول وقوى تتحدث عن ضرورة حل الصراع والقضية الفلسطينية عبر دولة للشعب الذي يستحق.

لو لم يكن ما كان فعلا ناريا، لكان ذات فرقة "الرقص السياسي"، قبل بني صهيون من يقف ساخرا مستهزئا بمن صرخ يوما، بأن القصف سيطال تل أبيب وما بعد تل أبيب، ولعل غالبية أهل الوطن الفلسطيني، كانت مسكونة بريبة ذاك القول، الى ان أصحبت حركة السير في عاصمة الكيان تل أبيب، ومدنه الرئيسية تسير وفقا لنبض "الصاروخ الغزي".

كثيرة هي عناصر الجديد السياسي التي تستحق القراءة بعيدا عن عمى ألوان وحول عقلي، فلن يقف عاجزا عن رؤية المتغيرات التي أنجبتها "وحدة حراك مقدسي وحدث غزي"، كشف أن القوة ليس مظهرا استعراضيا، بل قدرة فعل كان يجب أن يكون.

هل كان الواقع العام عن فلسطين ما قبل "الحدث المايوي"، هو ذاته ما بعده..ذلك هو السؤال الذي سيرسم ملامح القادم بعيدا عن لهاث فرقة "الرقص السياسي"، وما أصاب الكيان من هزة لن تزول بوقف الصاروخ، بل علها تبدأ بأفق جديد...

ملاحظة: إعلام سلطة رام الله يمنع الإشارة الى صاروخ يقصف دولة الكيان ومستوطنات الضفة.. مع أنه الإعلام العبري ينقل صوت وصورة مصحوبة برعبهم..معقول قصفهم  "خط أحمر" بيزعل اللي بالك..يا لطيف!

تنويه خاص: خروج عشرات الأسر الغزية من السجل المدني...ملمح لحجم المجازر التي حدثت، لو كان جزء منها حدث في عائلة يهودية لشنت حربا نووية عالمية لتدمير غزة ومن فيها...صحيح هل كلف الرئيس مندوبه السامي لتطيب خاطر بقاياهم!

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق