إسرائيل تتوعّد برد من العيار الثقيل إذا تجاوز حزب الله ألف صاروخ دقيق

26 فبراير 2021 - 09:41
صوت فتح الإخباري:

هدد الجيش الإسرائيلي حزب الله اللبناني، بقرار من “العيار الثقيل” في حال تجاوز الحدّ المسموح من عدد الصواريخ الدقيقة التي بحوزته، وهي ألف صاروخ.

ونقلت صحيفة “يسرائيل هيوم” الخميس، عن قائد لواء أساليب القتال في الجيش الإسرائيلي عيران نيف، قوله “إذا تجاوز حزب الله سقف كمية أو نوعية من السلاح الدقيق، فسنطالب بالعمل ضده. وهذا قرار من العيار الثقيل، ولكن لن نتمكن من التهرب منه”.

وأجرت إسرائيل مؤخرا مناورتين عسكريتين تحاكيان قتالا مع حزب الله، ما يشي بأن تل أبيب تضع في حسبانها سيناريو توجيه ضربة لمخازن صواريخ الحزب، الذي سبق وأشارت إلى أنها موجودة ضمن مناطق مأهولة. واعتبر نيف أن صواريخ حزب الله ثاني أكبر تهديد لأمن إسرائيل بعد التهديد النووي الإيراني، وأضاف “هذا هو الحدث الذي تجري حوله تقييمات للوضع، وهذا هو السيناريو في التدريبات، وكل شيء موجه إلى هناك، وفي هذه الأثناء نحاول العمل بطرق مبتكرة أخرى، والتي لا تسمح لهم بالوصول إلى هناك”.

ونجح حزب الله المدعوم من إيران خلال السنوات الأخيرة في تعزيز ترسانته العسكرية، ليضم العشرات من الصواريخ القادرة على الوصول وضرب أهداف حيوية داخل إسرائيل، وفق تقديرات الاستخبارات الإسرائيلية.

ونقلت “يسرائيل هيوم” عن رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية “أمان” اللواء تمير هايمن، أن حزب الله يملك حاليا “بضع عشرات” من المقذوفات والصواريخ الدقيقة.

ولفتت الصحيفة، إلى وجود قلق في الأوساط السياسية والأمنية في إسرائيل من جهود حزب الله للتزود بكميات أكبر من الأسلحة الدقيقة، “من أجل استهداف أهداف نوعية في الحرب القادمة، مثل قواعد سلاح الجو، ومنشآت بنية تحتية وطاقة ومؤسسات الحكم”.

وأضافت أن الجيش الإسرائيلي استثمر جهودا كبيرة في السنوات الأخيرة من أجل منع تزود حزب الله بصواريخ ومقذوفات دقيقة، وأن “قسما كبيرا من الهجمات المنسوبة لسلاح الجو في سوريا، وُجه من أجل إحباط أو تشويش تهريب أسلحة دقيقة إلى لبنان”.

واستغل حزب الله الحرب المركبة الدائرة في سوريا منذ العام 2012 لدعم ترسانته العسكرية بصواريخ دقيقة الهدف، وقد حاولت إسرائيل منذ العام 2014 إعاقته من خلال شن المئات من الضربات الجوية، على قواعد ومخازن وقوافل أسلحة للحزب وإيران في أنحاء سوريا.

وأوضحت الصحيفة أنه “في إطار جهودهما للالتفاف على الهجمات الإسرائيلية، انتقلت إيران وحزب الله من محاولات لتهريب صواريخ ومقذوفات إلى لبنان إلى تهريب أجهزة تحسين الدقة”، التي “تشمل كمبيوترا صغيرا وجهاز ‘جي.بي.أس’ وأجنحة صغيرة لتوجيه الصاروخ، وبعمل بسيط نسبيا بالإمكان تحويل مقذوفات بشكل أكثر دقة”.

وقالت الصحيفة إن “إسرائيل لم تشن أبدا حربا مانعة ضد تسلح دولة ومنظمات معادية، باستثناء التسلح بسلاح نووي”. وأضافت أن “مسؤولين رفيعي المستوى يعتقدون أن على إسرائيل أن تبلور لنفسها خطوطا حمراء واضحة بكل ما يتعلق بمشروع دقة الصواريخ في حزب الله، لأن الحديث يدور عن تهديد تقليدي قد يصل إلى أحجام غير مسبوقة. وذكر المسؤولون كميات 500 – 1000 صاروخ دقيق كسقف أعلى يلزم إسرائيل بالعمل”.

ونقلت “يسرائيل هيوم” عن رئيس شعبة “أمان” السابق عاموس يدلين، قوله إنه “يجب دراسة وتعريف التوقيت الصحيح لعملية ضد مشروع الدقة، من خلال الإدراك أنه قد يقود إلى تصعيد واسع النطاق”، وإن “وجود المئات من الصواريخ الدقيقة بأيدي المحور الإيراني، وخاصة بأيدي حزب الله.. هو تهديد إستراتيجي لا يمكن السماح بتطوره”.

حزب الله نجح في تعزيز ترسانته العسكرية

وأضاف يدلين “إذا سارع حزب الله في تعظيم قوته، فإن ذلك سيتطلب من إسرائيل دراسة توجيه ضربة مانعة من أجل منع هذه القدرة عنه”. وأضافت الصحيفة أن “جهات أخرى تعتقد أنه يحظر على إسرائيل المبادرة بخطوة كهذه، تقود بشكل مؤكد إلى حرب”، لكن يتعين عليها أن تدرس “استغلال فرصة” تصعيد موضعي عند الحدود الشمالية من أجل استهداف هذه القدرة لدى حزب الله أيضا.

ويرى مراقبون أن إسرائيل قد تقدم على توجيه ضربات دقيقة لمخازن الأسلحة للحزب، لكن لا يبدو أنها اتخذت قرارها في هذا الشأن، لاسيما وأن الأوضاع الإقليمية والدولية في علاقة بما يدور حول الملف النووي الإيراني لا تخدمها، لجهة أن مثل هذه الخطوة قد تفهم من قبل الإدارة الأميركية على أنها محاولة لخلط الأوراق.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس، حذر  في وقت سابق من أنه “إذا تحولت تهديدات حزب الله إلى أفعال، فإن النتيجة ستكون مؤلمة للحزب اللبناني وقيادته وللأسف لمواطني لبنان أيضا، الذين يستخدمهم حزب الله كدروع بشرية عندما يخبئ تحت بيوتهم مخزون أسلحة وصواريخ”.

وأضاف غانتس “سنستمر في تعزيز بلدات خط المواجهة وهذه المنطقة الجميلة من البلاد، وسنمنح أولوية لتحصين الشمال الذي يشكل جزءا من قوتنا مقابل أعدائنا“.

وجاء تهديد غانتس على إثر خطاب للأمين العام لحزب الله وجه فيه رسالة إلى رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال أفيف كوخافي، بمناسبة “الذكرى السنوية للقادة الشهداء”، قائلا “إن الحزب لا يبحث عن مواجهة ولا عن حرب ولكن إن فرضت إسرائيل الحرب سيخوضها”. وأضاف نصرالله “إن قصفتم مدينة سنقصف مدينة، وإن قصفتم قرى سنقصف المستوطنات”.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق