ليست مقتصرة على الرواتب.. هذه أبرز قضايا غزة العالقة منذ سنوات

27 يناير 2021 - 12:48
صوت فتح الإخباري:

أعلنت قيادات في حركة "فتح" والسلطة الفلسطينية عن اتخاذ الرئيس محمود عباس سلسلة قرارات لحل قضايا غزة العالقة منذ سنوات الانقسام الداخلي عام 2007، بالتزامن مع بدء التحضير لإجراء الانتخابات العامة الثالثة التي أصدر عباس مرسومًا بإجرائها بالتتالي بدءًا من مايو/ أيار المقبل.

واللافت أن القيادات ركزت على قضية رواتب موظفي السلطة في قطاع غزة، كما لو أنها القضية الوحيدة المعلقة على مدار سنوات الانقسام، في حين تعاني غزة من قضايا معلقة تحتاج لحل جذري وسريع أبرزها متعلقة بالقطاع الصحي والكهرباء والخدمات والاقتصاد.

وقال مسؤولون في الحركة إن عباس شكل لجنة من أجل حل كل قضايا غزة العالقة، وأعطى تعليمات لرئيس الوزراء محمد اشتية لتسوية الأمور بأسرع وقت.

وأكد عضو اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير والمركزية لحركة فتح عزام الأحمد أن الرئيس أصدر تعليمات واضحة بحل كل القضايا خلال أيام، وأبرزها تفريغات 2005، والتقاعد المالي، والمقطوعة رواتبهم، وأعطى تعليماته لرئيس الوزراء بشأن ذلك.

وتبع تصريحات الأحمد أخرى لقيادات ركزت على نفس الملف، إذ أكد عضو اللجنة المركزية للحركة توفيق الطيراوي، أنه سيتم حل مشاكل الموظفين في قطاع غزة على مراحل.

وأضاف "المشاكل التي يتعرض لها أبناؤنا في غزة معروفة مثل موظفي تفريغات 2005 والتقاعد المالي والمبكر والحصار"، مضيفًا أن اللجنة التي شُكلت من مركزية فتح ستضع الحلول لهذه المشاكل، وبعد ذلك تطرحها على اللجنة من أجل حلها، فيما تم تكليف لجنة مشكلة من ثلاثة قيادات لمتابعة هذه الملفات.

ويرى متابعون أن حركة فتح ترغب من خلال تسوية المشاكل مع قطاع واسع من أبنائها من موظفي السلطة في غزة استقطاب أصواتهم في المعركة الانتخابية التي ستكون أمام خصمها السياسي الأكبر حركة حماس.

ولكن في غزة ملفات إنسانية لا تقل أهمية عن ملف الموظفين- الذي لاقى الحديث عن حله ترحيبًا- أبرزها متعلق بالمعابر والقطاع الصحي والاجتماعي والمالي والكهرباء، وهي ضمن إجراءات اتخذها الرئيس ضد القطاع قبل أكثر من ثلاث سنوات.

ووعد رئيسا الوزراء السابق رامي الحمد الله والحالي محمد اشتيه بحل كل تلك المشاكل، لكن دون تنفيذ حتى اليوم.

ومن أبرز القضايا العالقة بغزة ما يُعرف بعقوبات أبريل عام 2017، والتي شملت خصم يتراوح بين 40% و50% من رواتب موظفي السلطة وقطع رواتب عدد آخر بناءً على توجهاتهم.

كما شملت العقوبات تقليص كمية الكهرباء الإسرائيلية للقطاع والوقود الذي يصل محطة التوليد، وهي قضية سببت الكثير من المآسي لسكان القطاع، ولم يسعفها إلا المنحة القطرية.

وكان من ضمن العقوبات أيضًا تقليص الخدمات الصحية للقطاع، والتي كان أبرزها التحويلات الطبية من القطاع إلى مشافي الضفة والمشافي الإسرائيلية وهي قضية تسببت بوفاة عدد من المرضى إثر رفض تحويلهم للعلاج خارج غزة.

كما أحال الرئيس آلاف الموظفين إلى التقاعد المبكر الإجباري، معظمهم في قطاعي التعليم والصحة ممّا ضاعف الأزمة في هذين القطاعين، وأثّر سلبًا على تقديم الخدمات للمواطنين.

كما حدث تقليص كبير في مخصصات الشؤون الاجتماعية التي تصرف للأسر المعوزة في غزة عبر حجب مئات المستفيدين منها منذ عام 2017.

وبالإضافة إلى ذلك، توجد ملفات متعلقة بفرض رسوم جمركية إضافية وكبيرة على عمليات تصدير واستيراد البضائع من غزة.

وفي سياق العقوبات، أوقفت السلطة مخصصات نحو ألفي أسير ومحرر، و1100 جريح، علاوة على قطع رواتب عشرات الموظفين المحسوبين على تيار القيادي الكبير محمد دحلان.

كما بقي ملف شهداء الحروب الإسرائيلية على القطاع معلقًا، ولم يتم إضافة المئات من عوائلهم إلى برنامج المخصصات المالية المعتمد.

وفي القطاع المالي، اشتكت عشرات الجمعيات والمؤسسات من رفض فتح حسابات باسمها، أو تجميد حساباتها في البنوك، بالإضافة إلى صعوبات كبيرة في التحويل النقدي إلى القطاع عبر البنوك بشكل عام.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق