محامي: دعوى قضائية دولية ضد السلطة لوقف المساعدات الأوروبية

19 يناير 2021 - 14:00
صوت فتح الإخباري:

وجه محامي موظفي السلطة الفلسطينية المقطوعة سيفاج تورسيان، رسالة لممثل الاتحاد الأوروبي في فلسطين، حول قطع السلطة الفلسطينية بقطع رواتب موكلينه بشكل غير قانوني

وقال تورسيان، إنني أكتب إليكم بصفتي محاميًا ممثلًا لـ 165 موظفًا مدنيًا وعسكريًا من موظفي السلطة الفلسطينية، بعد تقديم عدة دعاوى قضائية جماعية أمام محكمة العدل العليا الفلسطينية، قضت المحكمة في 17 حكمًا مختلفًا صدرت في الفترة من 2018 إلى 2020 بأنه لا يجوز للسلطات، قطع رواتب الموظفين وموظفي الخدمة العامة في مؤسسات الدولة".

وأشار إلى أن السلطات ترفض تنفيذ هذه الأحكام القضائية السبعة عشر الصادرة عن أعلى هيئة قضائية، وهو ما يعتبر بمثابة حرمان موكليني من الوصول إلى العدالة.

وأردف: "قمت أنا شخصيًا في 21 ديسمبر 2020 بتوجيه إنذار لناتاليا أبوستولوفا، رئيسة بعثة الشرطة وسيادة القانون التابعة للاتحاد الأوروبي، من أجل التوصل إلى حل قبل نهاية العام حيث يتعلق الأمر ببساطة بعدم تنفيذ قرارات العدالة.

ولفت إلى أنه أرسل مكتبه جميع القرارات الصادرة عن محكمة العدل العليا الفلسطينية بعد ترجمتها إلى اللغة الإنجليزية إلى بعثة الشرطة وسيادة القانون التابعة للاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى جميع الرسائل والكتب التي وجهها زملائي الفلسطينيون إلى النائب العام  ورئيس الوزراء ورئيس مجلس القضاء الانتقالي.

وأكد أنه لم يتلقى حتى الآن أي رد من بعثة الشرطة وسيادة القانون التابعة للاتحاد الأوروبي، كما لم يتم تنفيذ القرارات السبعة عشر.

وتابع: "الوضع غامض تمامًا ولا تظهر السلطة الفلسطينية أو بعثة الشرطة، وسيادة القانون التابعة للاتحاد الأوروبي أي استعداد لتحمل مسؤولياتهما"، مبينًا أن تنفيذ الأحكام القضائية التي تُنشئ التزامات على عاتق مؤسسات الدولة يشكل العنصر الأكثر حساسية من العناصر المكونة لـ "دولة القانون".

ونوه تورسيان، إلى أنه يشكل كل من قطع الرواتب والتعطيل الذي تسببه السلطات الفلسطينية استخدامًا تعسفيًا للسلطة يؤدي إلى حرمان المدعين، من الوصول إلى العدالة وهذا أمر غير مقبول، كما أن صمت البعثات الأوروبية المدركة لهذا الموضوع والتي لها الفضل في بناء قطاع العدالة في فلسطين لهو أمر غير مقبول.

وأشار إلى أن التخصيص المالي الأوروبي متعدد السنوات بموجب آلية الجوار الأوروبية 1.3 مليار يورو، وخاصة لتنفيذ الأنشطة المتصلة بـ "سيادة القانون والعدالة وسلامة المواطنين وحقوق الإنسان".

وفيما يتعلق ببرنامج الدعم المالي المباشر، تبلغ المساهمة في الآلية الفلسطينية الأوروبية لإدارة المساعدات الاجتماعية والاقتصادية (PEGASE) 152.5 مليون يورو منها 85 مليون يورو مخصصة لدفع الرواتب والمعاشات.

وأكمل تورسيان قوله: إنه "يمكن تفسير القضية الحساسة التي بين يدينا على أنها تعتبر بمثابة فشل لعملية المساعدة الأوروبية للسلطة الفلسطينية في بناء "دولة القانون"، ويجب أن يتم وضعها موضع تساؤل وشك".

وأبلغ بأن مكتبه يقوم بإعداد عدة شكاوى سيتم رفعها في غضون شهر واحد للمحكمة الأوروبية لمراجعي الحسابات ولجنة الميزانيات في البرلمان الأوروبي، وأمين المظالم الأوروبي والمفوضية الأوروبية، بهدف تعليق برامج المساعدات المالية الأوروبية.

وأردف: "علاوة على ذلك، يدرك الموكلون الذين أمثلهم أن الاتحاد الأوروبي قدم مساهمة خاصة بقيمة 10.5 مليون يورو في 30 سبتمبر 2020 ، "لمساعدة السلطة الفلسطينية في دفع رواتب ومعاشات موظفيها المدنيين، ومعظمهم من قطاعي الصحة والتعليم في الضفة الغربية، لشهر أغسطس"".

وحث إلى أن يجب أن نذكر خيار المساهمة الخاصة للإحاطة. إنني أضع نفسي تحت تصرفكم لإيجاد حل مماثل؛ لدفع رواتب ومعاشات 165 موظفًا صدرت لصالحهم الأحكام السبعة عشر من محكمة العدل العليا.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق