الصندوق القومي الفلسطيني تحت المجهر من جديد !

30 أكتوبر 2020 - 10:51
بقلم م. زهير الشاعر
صوت فتح الإخباري:

في ظل الحديث المتسارع عن التفاهمات والخلافات بين فتح وحماس حول الإنتخابات الفلسطينية، كان هناك عدة مشاهد شاذة أو غير مألوفة، ومتسارعة بعيدة عن المجهر الشعبي الفلسطيني، وعلى ما يبدو بأنها تمثل إنعكاساً لحالة توتر وقلق أو رغبة بترك المركب الغارق قريباً حتماً بإذنه تعالى، ومنها سلوكيات مدير عام الصندوق القومي الفلسطيني رمزي خوري الذي بات يحبس نفسه في مكتبه في العاصمة الأردنية عمان، بدون أن يسمح لأيٍ من موظفيه من القلائل الذين يداومون في مكاتبهم، وذلك بالدخول عليه بالرغم من دفعه مبالغ من أجل عمل فحوصات كورونا لموظفي الصندوق القومي هذا مع العلم بأن هناك القومي الفلسطيني حالة شلل التامة أصابت هذه المؤسسة المالية الفلسطينية الهامة ولا عمل فيها بالمطلق.
لكن ما لا يعرفه المواطن الفلسطيني بأن هذا الصغير المشبوه رمزي خوري يعيش حالة رعب نفسي في هذه الأيام سواء كان ذلك من شبح فيروس كورونا خاصة بعد الكشف عن ما يزيد عن عشرة موظفين من العاملين في الصندوق القومي الفلسطيني من جهة ومن جهة أخرى من حالة الذعر التي تسبب بها الكشف عن وثائق دقيقة وخاصة فيما يتعلق بالرواتب الكبيرة التي تصرف لبعض موظفيه وأبنائهم بعيداً عن الرقابة والمحاسبة.
 لكن على ما يبدو بأن إدراكه بأن حكايته قد إنتهت وبأن تحمله المسؤولية كبير وبأن الحساب قادم لا محالة وبأن حقيقته القذرة باتت مكشوفة،  دفعه ليعيش حالة التخبط الكبيرة التي إنعكست من خلال إصراره على البحث عن مصدر هذه التسريبات والتحقيق مع بعض موظفيه عن كيفية خروج هذه الوثائق التي لم يستطع أحد الكشف عنها من قبل وهي التي تؤكد حالة الفساد الخطيرة جداً التي قام بها ولا زال ، رمزي خوري، في حين أن الشعب الفلسطيني يعيش حالة بائسة نجم عنها الكثير من الألم والوجع والحرمان وفقدان الأمل، ومتناسياً بغبائه المعروف عنه، أن ما سلبه وما أهدره وما فعله من سلوكيات مشبوهة كانت بجلها تهدف إلى تعميق الفساد في المؤسسة الفلسطينية، وشراء الذمم وإذلال وتجويع الوطنيين والشرفاء طوال السنوات الماضية في إطار أجندة مشبوهة مبرمجة ، حتي يتم ضرب المشروع الوطني الفلسطيني برمته بالصميم، إن لم تكن تهدف إلى أكثر من ذلك بكثير من خلال نظرة طائفية وضيعة ومشبوهة تتكشف مساراتها الحقيرة يوماً بعد يوم، لم تكن موجودة في فكر الفلسطيني بالمطلق قبل ظهور رمزي خوري في يوم أسود على المشهد الفلسطيني.
 هنا لابد من تذكير رمزي خوري بأن إتهام المرحوم جميل أبو غربية قبل وفاته قبل عدة أيام وقبل الكشف عن إصابته بفيروس كورونا، بأنه هو من سرب الوثائق وأرقام الرواتب الكبيرة التي يتقاضاها حفنة من لصوص المال العام المحسوبين عليه في الصندوق القومي، وتوجيه الإهانة إليه من قبل الصبي المأجور لديه المدعو طه نوفل بأنها لن تمر مر الكرام وبأن عقابها قادم لمحالة ، حيث أنني أستطيع التأكيد على أن المرحوم أبو غربية لم يكن له صلة لا من قريب ولا من بعيد بكل تسريبات أرشيف الصندوق القومي المالي برمته سواء التي ظهر منها أو لم يظهر منها بعد!، وما فيه من مخالفات قذرة وفضائح مالية مخيفة لم يحن الوقت للحديث عنها بالأسماء والتفاصيل المملة، وبالتالي ما صدر بحق الراحل أبو غربية من طرفهم هو ظلم بين مائة بالمائة ، ضمن مسلسل الظلم الذي مارسه هذا الأحمق رمزي خوري منذ مجيئه لهذه المؤسسة كثمن لخيانته لقضيته وشعبه ووطنه ولن اسرد المزيد من الحقائق في هذا السياق التي تؤكد ذلك بدون أدنى شك حتى لا يصاب بسكتة دماغية تنهي قصته برمتها يذهب بعدها إلى جهنم وبئس المصير وإلى الأبد.
 أيضاً،  لا أستطيع أن أغفل بأنني لا أنكر أنني انقطعت عن الكتابة في الشأن الفلسطيني لعدة أشهر لم تكن سهلة بل كانت مليئة بالألم والوجع والتحدي من الحالة الفلسطينية برمتها، وكنت ولا زلت أخوض كفاحاً شرساً على جبهة أخرى حول حقوق أهدرت ومحاولات ترويض حقيرة استهدفت فكري وإسكات قلمي وتشويه إنتمائي، كما أنه صاحبها محاولة إستدراج قذرة لإسقاطي في مستنقع الذل والخنوع كان ذلك بقيادة أطراف في جهاز المخابرات الفلسطينية بمعرفة وتوجيه مباشر من القزم ماجد فرج والهلفوت ناصر عدوي ولكنهم ذاقوا علقم الكبرياء الذي واجهتهم بهم ليتحسروا بعد ذلك على ما حاولوا فعله.
هذا يأخذنا إلى أن هناك عدد من التحديات تواجه هذه المؤسسة المالية التي يقودها رمزي خوري منها أن جهاز المخابرات الفلسطينية يراقب عن كثب كل ما يقوم به رمزي خوري الذي لا زال يتحدث كذباً ويتقئ عفناً عن الشفافية والنظام المالي الصارم في الصندوق القومي وهو ما يجافي الحقيقة والأرقام التي كنا قد كشفنا عنها لرواتب كل من سكرتيره الخاص طه عمر نوفل الذي يصل راتبه 7600 دولار أمريكي شهرياً بالإضافة إلى السكن وما كان يتمتع به من مهمات خارجية غير نظامية وغير قانونية، بالاضافة إلى تعيين إبنه بدرجة دبلوماسية كسكرتير أول في مالطا براتب قيمته 5000 دولار أمريكي، ومؤخراً أعاده للعمل بنفس المزايا والراتب في مقر الصندوق القومي بدون أي تعديل على وضعه الإداري والمالي الذي كان يعمل على أساسه في مالطا وهذا ما يخالف طبيعة طبيعة عمله الجديد.
 أيضاً مديرة الشؤون الإدارية المدعوة عنبرة العلمي التي تتقاضى راتب 6800 دولار أمريكي شهرياً بالإضافة للمميزات الأخرى، هذا عوضاً عن تعيينها لإبنتها في بعثة فلسطين في جينيف براتب قيمته 5400 دولار أمريكي بالإضافة إلى الميزات الأخرى من سكن وتأمين صحي وغير ذلك، فهل يا تُرى يستطيع الإجابة رمزي خوري عن ما هي الشفافية التي كان يقصدها في حديثه في كل مقام قبل تحدي فيروس كورونا التي جعلته يعيش ذليلاً مرتعشاً محاصراً في مكتبه، خاصة بأنه يدرك بأن جهاز المخابرات الفلسطينية يبحث ورائه في إطار الصراع حول السيطرة على الصندوق القومي ومقدراته وحساباته السرية؟!.
أعرف أن هناك الكثير مما ذكرناه من قبل وهو القليل من كثير عن وظيفة الصندوق القومي الفلسطيني في عهد الخائن المشبوه رمزي خوري الذي لم يدخر أي جهد للعمل من خلال موقعه على إسقاط الشرفاء وتطعيم السلك الدبلوماسي الفلسطيني بالأرزقية والمأجورين والفشلة والساقطات وهذه النماذج كثيرة ولا تحتاج لعناء للكشف عنها، إلا أنني سأكتفي بهذا القدر في هذا المقال الذي وددت أن أذكر هذا الخائن بأن مؤسسته عارية تماماً أمامي مهما حاول سترها أو تغطية عورتها ، وبأن المرحوم جميل أبو غربية لم يمت وهو راضٍ عما فعلتموه به ظلماً وعدواناً بل توفي وهو ساخطٌ عليكم وغاضبٌ منكم وهذا ما سترون نتائجه إن لم يكن اليوم فغداً بدون أدنى شك، مع التأكيد  على أنكم ستبقون محاصرين في مكاتبكم ينهشكم الرعب مما ينتظركم ، لأن هذا هو حال المرتعشين والجبناء والخونة ممن يتجاوزون بغطرستهم حدود المعقول والمقبول!. 
رحم الله جميل أبو غربية الذي لم يكن يوماً إلا نظيف القلب تجاه زملائه ومحباً لعمله وكريماً مع ضيوفه ووطنياً تجاه وطنه ولم يبخل يوماً بمساعدة كل من كان يطلب منه العون حسب إفادات زملائه ومحبيه، وهذا هو الفرق وجوهر الخلاف بين المعدن الأصيل لهذا الراحل الذي نسأل الله له الرحمة والمغفرة وبين هذه المعادن القذرة الصدئة من أمثال رمزي خوري وطه نوفل وعنبرة العلمي الذين نسأل الله أن يأخذهم أخذ عزيز مقتدر.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق