اغتيال معنوي للحركة ومناضليها :

د.عوض: ما تمارسه السلطة برام الله ضد كوادر فتح يعبر عن إفلاسها الوطني والسياسي

29 أكتوبر 2020 - 06:43
صوت فتح الإخباري:

استنكر الدكتور عبد الحكيم عوض، عضو المجلس الثوري لحركة فتح، حملة الاعتقالات الشرسة التي تنفذها أجهزة أمن السلطة في الضفة الغربية  بحق الكوادر و المناضلين من قيادات تيار الاصلاح الديمقراطي واستهداف الاخ النائب والمناضل جهاد طمليه ورفاقه.

وعقب عوض في بيان صحفي، اليوم الخميس، على آخر التطورات والأحداث المتلاحقة والمتعلقة باستمرار الاعتقالات السياسية  وتصاعد وتيرتها بالضفة الغربية، وقيام الأجهزة الأمنية بحملة شرسة وواسعة استهدفت العديد من الكوادر والقيادات الفتحاوية في مخيم الأمعري، على إثر خروج مسيرة سلمية من أهالي المخيم تعبرعن رفضها للاعتقالات السياسية والممارسات القمعية للأجهزة الأمنية وتواصل حملة الاعتقالات ومداهمات بيوت ومنازل كوادر ومناضلين حركة فتح .

وقال د. عوض: " إن الأجهزة الأمنية بالضفة الغربية وبإيعاز مباشر من رئيس السلطة محمود عباس تقوم بملاحقة كافة أبناء وكوادر ومناضلين حركة فتح في مخيمات ومدن الضفة لممارستهم الحق بالتعبير ومعارضتهم لسياسة السلطة تجاه أبناء شعبنا الفلسطيني، حيث لاحقت المناضلين من كوادر الحركة واستمرت في  فرض السلطة العقوبات المتلاحقة ضد أهلنا في قطاع غزة على كافة الصعد والمستويات، وجنبا الى جنب مع سياسة حصار الاحتلال المتواصلة على غزة، والتي أدت إلى انعدام كافة مناحي الحياة بكافة تفاصيلها، وعدم توافر أدنى مقومات الحياة الكريمة.

وأكد د. "عوض" أن ما يطلق من مواقف وتصريحات حول إعادة الحياة الديمقراطية لشعبنا وكافة مؤسساته وهيئاته عبر التوافق الوطني على تجديد الشرعيات عبر الانتخابات وصندوق الاقتراع، ما هو إلا تناقض واضح وفاضح لتصريحات السلطة ورئيسها في رام الله في ظل سياسة البطش والاعتقالات السياسية واقتحام ومداهمة بيوت وكوادر المناضلين الفتحاويين  من تيار الاصلاح الديمقراطي بالضفة الغربية وفي مخيم الأمعري على وجه الخصوص من جهة، واستمرار فرض سياسة القمع والعصا الأمنية وتكميم الأفواه واعتقال كل صوت وطني معارض بموضوعية لسياسة السلطة الفلسطينية .

واعتبر عضو المجلس الثوري لحركة فتح، "أن السياسة التي باتت تنتهجها السلطة ورئيسها من خلال فرض سياستها بقوة السلاح والعصا البوليسية وقمع الارادة الوطنية والفكرية باستغلال وظيفة الأجهزة الأمنية وتسخير امكانات الشعب الفلسطيني للاخذ بثأر شخصي من مخيم الامعري وممارسة البطش والقمع ضد كل ما يتعارض مع  سياستها لايعبر إلا عن  الافلاس الوطني والسياسي للسلطة بسبب انعدام الأفق السياسي نحو مجمل القضايا الوطنية والمطلبية لأبناء شعبنا.

وأوضح أن عدم مقدرة السلطة على تحقيق أي انجاز معلن يذكر من الممكن أن يفتح أفاق مستقبلية للقضية الفلسطينية ،ولا سيما اغلاق رئيس السلطة باب الانفتاح السياسي والوطني على نفسه  فلسطينياً وعربياً بما يعبر عن الفشل والارتباك والتخبط الواضح في ادارة الشأن الفلسطيني، والذي يدفعه باستمرار الى توتير الأوضاع الداخلية الفلسطينية واشغال الشأن والرأي المحلي  بصراعات وسياسات تجعله في حالة انشغال واستمرار دائم في المشاكل والهموم والأزمات التي تصدرها السلطة لأبناء شعبنا.

وأضاف د. عوض: "بأن الاعتقالات السياسية وفرض سياسية العصا الأمنية بقوة السلاح من قبل الأجهزة الأمنية للسلطة الفلسطينية بالضفة الغربية على أبناء وكوادر فتح هو خروج عن كافة الأعراف الأخلاقية والوطنية ، فضلا عن ان الجريمة التي ترتكبها أدوات السلطة الامنية تأتي بالتوازي مع بطش الاحتلال اليومي ضد شعبنا وأسراه ممارساته الساعية لتصفية القضية الفلسطينية ، مايستوجب خلق حالة وطنية ديمقراطية وحدوية تقوم على برنامج وطني كفاحي مشترك لتعزيز صمود المواطن وثقته  بقيادته بدلاً من استهدافه واغتياله معنوياً عبر تضييق الخناق عليه، وممارسة الأساليب البشعة التي تفقده روح الانتماء الوطن".

وأشار  د "عوض" إلى الحالة الفلسطينية وواقعها الممزق والمشتت الذي لا يحتوي على مضامين هادفة وبناءة تستوجب استنهاض وبناء الانسان الفلسطيني وتعزيز صموده ودعمه من خلال فتح افاق لحرية الفكر والرأي والتعبير بدلاً من سياسية تكميم الأفواه والقمع ألأمنية.

وفي ختام حديثه، أكد عوض، على ضرورة الخروج من حالة الصمت والحيادية التي تنتهجها الفصائل والأحزاب والمؤسسات الحقوقية الفلسطينية في اعلاء صوتها وتفعيل واجبها وموقفها الوطني تجاه ما يتعرض له أبناء شعبنا في الضفة الغربية من قمع وتهديد ومداهمات واعتقالات سياسية  من قبل أجهزة السلطة الفلسطينية بحق المعارضين الوطنيين السياسيين، وبحق كوادر ومناضلي حركة فتح وتيارها الاصلاحي الديمقراطي  الممارسات والملاحقات غير الشرعية وغير القانونية التي تستهدف الحريات والتشريعات.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق