نشرته صحيفة "اليوم السابع" المصرية :

صحفي مصري يفتح نيرانه على حماس ( دورها ومواقفها السياسية وعلاقتها بقطر )

27 سبتمبر 2020 - 07:17
صوت فتح الإخباري:

يواصل الإعلام المصري بفتح نيرانه ضد حركة حماس في قطاع غزة، ويكشف خبايا دورها ومواقفها السياسية، ومصالحها الخاصة والتمويلات الخارجية من قطر وتركيا.

نشرت صحيفة "اليوم السابع" المصرية، يوم السبت، تحقيقا صحفيا أعدة الصحفي المصري أحمد جمعة، يسرد خلاله تاريخ حركة حماس منذ تأسيسها، كما يسلط الضوء على الأدوار المتعددة التي قامت بها الحركة طوال السنوات الماضية كآداة لأطراف إقليمية من أجل تنفيذ أجندات مشبوهة.

تنظيم مسلح لخدمة أجندات من يدفع

أعلنت حرك حماس فى بيانها التأسيسى، أنها حركة تحرر وطنى فلسطينى تهدف إلى ترسيخ أسس للمقاومة المسلحة لتحرير البلاد من الاحتلال الإسرائيلى إلا أن بندقية الحركة نالت من الفلسطينيين البسطاء الذين يعارضون حكمها لقطاع غزة بالحديد والنار.

لم تكن حركة حماس يوما حركة تحرر وطنى فلسطينى بل تنظيم مسلح يخصص سلاحه لخدمة أجندة أى دولة إقليمية تدفع أموال أكثر للحركة وقيادتها، واقحمت الحركة غزة فى حروب وصراعات مسلحة لخدمة عدد من المحاور الإقليمية، ما أدى لاستشهاد مئات الفلسطينيين وجرح عشرات الآلاف.

يوما بعد يوم يتأكد أبناء الشعب الفلسطينى، أن حركة حماس هى مجرد كيان مسلح تم تدشينه لنشر الخوف والذعر والفزع بين المواطنين الفلسطينيين، ولم تكن يوما الحركة تعمل لتحرير البلاد من قبضة الاحتلال الإسرائيلى، بل على العكس ترتبط باتصالات واسعة مع قيادات إسرائيلية للتنسيق المشترك حول عدد من الملفات.

وتزعم حركة حماس أن سلاحها الذى تحمله هو لمقاومة الاحتلال الاسرائيلى، وهو ما ثبت كذبه وعدم صحته خلال السنوات الأخيرة التى تلت ممارسة الحركة لأبشع الجرائم بعد الانقلاب العسكرى فى غزة عام 2007.

ويكشف أهالى قطاع غزة من حين لآخر عن الواقع المرير الذى تعيشه غزة بعد انقلاب حماس العسكرى على الشرعية الفلسطينية في غزة، وممارسة الحركة للنهب والسرقة والتخريب لأى مؤسسة أو كيان أو منازل المواطنين المعارضين لحكمها فى غزة.

الجرائم البشعة التى مارستها حركة حماس ضد كل عناصر الأجهزة الأمنية التابعين للسلطة خلال انقلاب الحركة عام 2007 لا يزال عالقا في ذهن المواطنين الفلسطينيين في الداخل والخارج، وهو ما تحاول الحركة أن تتغاضى عنه خلال الحديث عن انقلاب غزة عام 2007 وتدعى أنها هى من تملك الشرعية وتلوح بالسلاح للتأكيد على ذلك، وهى الرسالة التي تتضمن إشارات بأنها تحكم القطاع بأسلحتها وذخائرها التي تدعى أنها لمقاومة الاحتلال الاسرائيلى فقط.

وخلال الأيام القليلة الماضية، اقتحمت عناصر ملثمة لحركة حماس عدد من منازل المواطنين الفلسطينيين وقامت بتلفيق عدد من التهم لهم، ولم يحترم عناصر الحركة حرمة منازل المواطنين، واعتدت بالضرب على كبار السن والنساء دون أى تحرك من الفصائل الفلسطينية المسلحة فى غزة.

ومنذ تسعينيات القرن الماضى ارتبطت حركة حماس بالمحاور الإقليمية، وباتت توجه سلاحها لمن يدفع أكثر، فتارة تميل إلى إيران وسوريا اللتين دعمتا حماس بكل ما تحتاجه من مال وسلاح، بل واستضافت طهران ودمشق أبرز قيادات حماس ومنهم خالد مشعل ووفرت لهم ملايين الدولارات ظنا منهما أن الحركة تحمل راية المقاومة الفلسطينية.

وانقلبت حركة حماس على سوريا بعد أحداث عام 2011 ودعت عناصرها للمشاركة فى محاربة الجيش السورى، وانتقلت الحركة إلى أحضان قطر وتركيا اللتين وفرتا التمويل المالى الكاف لحركة حماس، فضلا عن تنسيق البلدين مع إسرائيل للتفاوض مع حركة حماس حول عدد من الملفات، أبرزها الأوضاع الأمنية والعسكرية داخل القطاع، بالإضافة لدعم النظام القطرى لقيادات الحركة ونظامها الحاكم لغزة بملايين الدولارات مقابل الإنصات إلى الرؤية القطرية حول كيفية التعاطى مع الاحتلال الإسرائيلي في غزة.

وتمتلك قيادات حركة حماس ثروات طائلة تمكنوا من حصدها بالمتاجرة بقضية فلسطين والمقاومة، فالحركة لا تملك أى قدرات تمكنها من المواجهة، وإنما أسلحة محدودة الإمكانيات تمكنها من ترويع أهالى غزة وترهيب الفصائل المسلحة الأخرى في غزة، والتي ترفض بعض سياسات حركة حماس القائمة على الحكم الفردى من الحركة للقطاع.

جرائم بالجملة ..

تعذيب وقتل واغتيالات سجل حافل من الجرائم ارتكبتها حركة حماس منها عمليات اعتقال وسجن كل من يحاول إطلاق الرصاص على الجهة الإسرائيلية، بالإضافة إلى انشغالها المستمر بمصالحها الشخصية على حساب مصلحة بلادها، والتمويل المشبوه التى تتلقاه الحركة من قطر وتركيا.

فى شهادة كتبها "محمود الزق" مسئول المكتب السياسى لجبهة النضال الشعبى عبر صفحته الشخصية فى فيس بوك؛ قال إنه يستنكر تصريحات وكيل ركن الاقتصاد الوطنى فى إدارة غزة المدنية حاتم عويضة التى أعلن فيها أن إغلاق الجهات المصرية لبعض الأنفاق يكبد قطاع غزة خسائر بقيمة 230 مليون دولار شهريا، فتساءل "الزق": خسائر قطاع غزة.. خسائر من؟ هذا المبلغ أرباح شهرية لتجار الأنفاق أثرياء لحظة الانقسام، أما أهل غزة كانوا ولا زالوا ضحايا لأنفاق الموت هذه. وتابع الزق: "هذه الأنفاق كانت عنوانا لموت شباب الوطن تحت أنقاضها وعنوانا لتهريب كل المحرمات والبضائع المنتهية صلاحيتها وغير خاضعة لأية رقابة لا صحية ولا حتى نوعية". وهم تجار الاغتيالات للفلسطينيين.

واستمرارا لجرائم تلك الحركة، هو تاريخها فى الاغتيالات والتصفيات التى تورطت فيها يد حماس، كانت أبرزها ما أفادت به زوجة المواطن المدهون واتهامها المباشر لعناصر الحركة بتصفيته للعمل ضد مصالحهم فى قطاع غزة، وهذه ليست أول جريمة اغتيال ترتكبها عناصر حركة حماس، فقد بدأت عمليات الاغتيال باسم الأخلاق والدين قبل انقلابها العسكرى كما حدث فى الثامن من أبريل عام 2005 فى عملية اغتيال الشابة يسرى العزامى وهى شابة محجّبة متدينة تدرس اللغة العربية فى الجامعة الإسلامية، وكانت أثناء عملية الاغتيال البشعة فى السيارة مع خطيبها (زياد الزرندخ) ومعه شقيقه وخطيبته التى هى أيضا شقيقة المرحومة يسرى العزامى.

وقامت الحركة باغتيال سكرتير جمعية الكتاب المقدّس، فى مدينة غزة الشاب رامى عياد (31 عاما) بعد خطفه وتعذيبه ورمى جثته فى غابة قريبة من مدينة غزة، فى أكتوبر من عام 2007، وتفجير حماس لمسجد ابن تيمية فى مدينة رفح، وتدميره براجمات الصواريخ على المصلين فيه من أنصار الشيخ عبد اللطيف موسى؛ بحجة أنّهم جماعة سلفية فى أغسطس 2009 بعد انقلاب حماس وسيطرتها على القطاع.

وفى 27 أغسطس 2014 كشف قيادى بالأمن الوقائى الفلسطينى عما أسماه بالجرائم الإنسانية التى ترتكبها حركة حماس فى قطاع غزة، وقال: "إن هذه الجرائم تتنافى مع ما تعلنه الحركة بأنها مقاومة"، وقال: "إن غالبية هذه الأعمال كانت تتم فى الأنفاق الموجودة فى الحدود بين القطاع وإسرائيل ومصر". وقال: "إن الأنفاق التى كانت بنتها حماس على الحدود مع مصر وإسرائيل كانت تمارس بداخلها أفعالا مشينة، حيث كان يمارس بداخلها إلى جانب عمليات التهريب أعمال أخرى غير أخلاقية، خاصة خلال حكم الرئيس المعزول محمد مرسى، وهى الفترة التى شهدت ازدهارا فى عملية بناء الأنفاق"، لافتا إلى أن كل من حاول الكشف عن هذه الأعمال التى كانت تحدث داخل الأنفاق كان مصيره القتل من جانب أمن حماس.

وأوضح المصدر، أن حماس كانت تضع الغاز السام فى الأنفاق لقتل من بداخلها، ثم تدعى بعد ذلك أن إسرائيل قامت بقصف النفق، خلال محاولة للقيام بعملية أسر جنود أو شن هجمات ضد إسرائيل؛ لكى تظهر بمظهر المقاوم، وفى الحقيقة هى من تقوم بفعل الجرائم، موضحا أن قتل أحد أبناء عائلة الخالدى والبيك كان بالغاز السام فى الأنفاق، وقيل إنهم ماتوا خلال القيام بعملية مقاومة، مضيفا أن إبراهيم البيارى قائد فى كتائب القسام فى الشيخ زايد فى بيت حانون كان مسئولا عن قتلهم.

وأكد، أن حركة حماس بعد عزل محمد مرسى بدأت فى تحريض فلسطينيى غزة ضد النظام المصرى الجديد، وكانت تقول: إن الحكومة المصرية الجديدة حكومة صهيونية وإنها تتعاون مع إسرائيل وإنها ضد الشعب المصري.

وكشف المصدر النقاب عن واقعة قال إنها خطيرة، مشيرًا إلى قيادى سابق بكتائب عز الدين القسام يدعى محمد الكحلوت، الذى كان يبيع مادة مخدرة لعناصر فى القسام والشرطة من بينهم أسماء معروفة فى القطاع، مثل إياد الروايشد وبلال شعبان ومحمد المصرى ورائد البنا وعبد الكريم بعلوشى، وفور أن افتضح أمر الكحلوت تم قتله فى 2010، ثم خرجت حماس وقالت إنه استشهد فى مهمة انتحارية للتغطية على الفضيحة. وأكد أن حماس هى التى اغتالت القيادى أيمن طه، بعدما فكر فى فضح جرائم حماس ضد الشعب الفلسطينى وخاصة قيامها بعمليات اغتيال لشخصيات فلسطينية، ثم تدعى أنه استشهد خلال عمليات المقاومة، وأكد أن من قام باغتياله خلال الحرب على غزة هو محمد دبابيش المسئول بكتائب عز الدين القسام، وفقا لبوابة الحركات الإسلامية.

عربدة في أرض مصر إبان حكم الإخوان

تاريخ أسود وسجل حافل بالجرائم الشنيعة والتطاول والتجاوز والإرهاب فى حق الشعب المصري؛ فعندما وصل الإخوان إلى السلطة فى مصر، ظنت حماس أن مصر أصبحت مستباحة لها بحكم أنها امتداد لها فى غزة، فعربدت على أرض مصر وتحالفت قوى الشر مع بعضها البعض وظلت طوال حكم مرسى تخرب وتهدم وتقتل وتحرق وتمارس ما تمارسه فى قطاع غزة، ولكن هذه المرة مع الشعب المصري، بعد أن ظن الرئيس الأسبق الإخوانى المعزول محمد مرسى أنه ورث هذا الشعب وهذا البلد، ومن حقه أن يستبيح دماءه على أيدى عصابة حماس وإسماعيل هنية.

وبدأت عملياتها باختطاف الضباط الثلاثة شريف المعداوى 29 سنة ومحمد الجوهرى 27 سنة ومحمد حسين 27 سنة، والذين لم يظهروا منذ هذا التوقيت حتى اليوم؛ ثم بالاتفاق مع الإخوان باقتحام السجون وتسريح مساجينهم المحكوم عليهم فى قضية حزب الله، وكذلك إطلاق سراح المعزول مرسى والكتاتنى ومجموعتهم التى كانت محتجزة فى سجن وادى النطرون وقتل 13 سجينا، بالإضافة إلى اللواء البطران، وهو ما أثبتته محكمة جنح مستأنف الإسماعيلية برئاسة المستشار خالد محجوب بإحالة أوراق قضية الهروب من سجن وادى النطرون خلال أحداث يناير2011 للنيابة العامة لاتخاذ إجراءاتها حيال ما تقدم من وقائع. وطالبت المحكمة النيابة العامة بمخاطبة الإنتربول الدولى بالقبض على كل من سامى شهاب القيادى بحزب الله اللبناني، وأيمن نوفل، ومحمد محمد الهادى من حركة حماس، ورمزى موافى أمين تنظيم القاعدة فى شبه جزيرة سيناء الهاربين من السجون المصرية، وإحضارهم للتحقيق معهم، فيما أثير بالأوراق عن اشتراك الأسماء الواردة فى المخطط حتى يكون الجميع متساويا فى الحقوق والواجبات، ولا يفلت جان من جريمة قام بارتكابها.

وكذلك التحقيق مع 34 من قيادات الإخوان من الهاربين الذين استفادوا من اقتحام السجون وفتحها، ولاذوا بالفرار منها.

وكشفت تحقيقات محكمة الإسماعيلية المتهم فيها السيد عطية محمد عطية أن واقعة الهروب مرتبطة باقتحام السجون من شخصيات مجهولة تسبب فى قتل وإصابة العديد من السجناء؛ الأمر الذى لم تتكون معه عقيدة المحكمة للقضاء فى الأوراق والفصل فيها فقررت إعادة دعوى المرافعة لاستكمال القصور الذى شَابَ الأوراق والتحقيقات، واستمعت إلى 26 شاهدا من قيادات وزارة الداخلية.

وقالت المحكمة: إن أولى المفاجآت هى شهادة مأمور سجن وادى النطرون أن المتهم الماثل أمام المحكمة ليس المتهم الحقيقي، وأن المتهم الحقيقى صدر له عفو رئاسى رقم 218 لسنة 2012 بمناسبة أعياد 6 أكتوبر، وأن المتهم الحقيقى مسجون فى قضية رقم 2285 لسنة 2007 جنايات الإسماعيلية موضوعها الإتجار فى المخدرات؛ مما دعا المحكمة إلى أن تسمع شهادة أى شخص لكشف الحقيقة، وقد استمعت المحكمة على مدى 17 جلسة، واستمرت لساعات طويلة، وتكشف إليها أن حقيقة الوقائع المنظورة أمامها هروب السجناء المصحوب بقوة والاقتحام من عناصر أجنبية وتنظيمات متطرفة؛ منها الجماعات الجهادية والتكفيرية والتنظيم الإخوانى وبعض أصحاب الأنشطة الإجرامية من بدو سيناء ومطروح والمغاربة.

وقد تبين من شهادة الشهود والمستندات المقدمة من الدفاع والأسطوانات المدمجة مخطط لهروب السجناء أثناء الثورة من السجون المصرية، فقامت بتنفيذه عناصر أجنبية من حركة حماس الفلسطينية، وكتائب عز الدين القسام والجيش الإسلامى الفلسطيني، وحزب الله بالاتفاق مع العناصر الإجرامية داخل البلاد من البدو، والتنظيمات الجهادية والإخوانية والسلفية لتهريب عناصرها المسجونين داخل السجون المصرية.

وأضافت المحكمة: لقد بدأ تنفيذ المخطط من قيام بعض الأشخاص من مساء 25 يناير 2011 مستغلين الأوضاع التى شهدتها البلاد فى منطقة سيناء بالتعدى على القوات الأمنية فى تلك المناطق مستخدمين جميع أنواع الأسلحة والسيارات، تمهيدا لدخول العناصر الأجنبية البلاد، وبالفعل تم نجاح مخططهم وتسللت تلك المجموعات داخل الأراضى المصرية يوم 28 يناير.

وفى يوم 29 قامت تلك العناصر باقتحام بعض السجون المصرية التى يحتجز بها عناصر فلسطينية وحزب الله اللبنانى والتنظيمات التكفيرية والجهادية والسلفية والإخوانية الذين كانوا مسجونين بمناطق أبو زعبل ووادى النطرون والمرج، وتم تمكينهم من الهرب بمساعدة عنصرين من العناصر الإخوانية كدليل وهما إبراهيم إبراهيم حجاج والسيد عياد.

ولم تتوقف جرائم حماس فى مصر إلى هنا بل امتدت لتقتل فى شهر رمضان قبل سنوات 16 مجندا مصريا على الحدود المصرية لحظة الإفطار؛ ثم جاءت لعبة خيرت الشاطر واختطاف الجنود السبعة فى سيناء ثم إطلاق سراحهم بعد أن طالب المعزول مرسى بسلامة الخاطفين والمخطوفين وتم نقلهم إلى مطار ألماظة، حيث استقبلهم المعزول، فى مسرحية هزلية، وهو لا يعلم أن هناك أجهزة سيادية فى الدولة التقطت اتصالات بين خيرت الشاطر والخاطفين؛ مما يؤكد تورطه هو وجماعته الإرهابية فى تلك التمثيلية التى تمت فى محاولة لتحسين صورة الرئيس الفاشل منذ بداية المائة يوم الأولى لحكمه.

وهناك أدلة أخرى كثيرة على جرائم حماس فى مصر بالاتفاق مع المحظورة ومرشدها؛ فلا ننسى فى يناير 2011 اللواء الروينى عندما وقف فى قلب ميدان التحرير مطالبا الإخوان بإنزال القناصة الذين كانوا يعتلون أسطح العمارات، ولا ننسى تقارير الطب الشرعى فى ذلك التوقيت التى صدرت، وأكدت أن جميع المتوفين فى يناير وفبراير لم يتوفوا برصاص تستخدمه الشرطة المصرية أو أى طلقات منها تستخدم فى مصر نهائيا، وهو ما يؤكد وجود طرف ثالث ساعد الإخوان فى قتل المتظاهرين وإلصاق التهمة بالشرطة.

ثم جاء بعد ذلك عملية اغتيال الـ 25 مجندا مصريا أثناء عودتهم إلى القاهرة؛ ووفقا لمصدر أمنى قال: إن مجموعة من الإرهابيين قامت بإيقاف سيارتين كانتا تقلان 27 جنديا وهم بملابسهم المدنية فى طريقهم من العريش إلى مكان خدمتهم الساعة السابعة صباحا، وأنزلتهم من السيارات بالقوة، وأمرت أصحاب السيارات بالانصراف، الذين بدورهم واصلوا سيرهم إلى أقرب حاجز أمنى للجيش بمنطقة الماسورة على مدخل مدينة رفح وسلموا أنفسهم لقوات الجيش التى تحفظت عليهم فى حين قام الإرهابيون ببطح الجنود صفًّا واحدًا على الأرض وإطلاق النار عليهم بشكل عشوائي، وهو ما أدى إلى استشهاد 25 منهم فى الحال ولاذ القتلة بالفرار مستقلين أربع سيارات دفع رباعى فى عمليتهم الدنيئة.

العلاقة المشبوهة بين قطر وحماس

علاقة مشبوهة تربط حركة حماس الفلسطينية بقطر راعية الإرهاب، فحماس التى أوهمت الجميع أنها نشأت من أجل الدفاع عن القضية الفلسطينية ومقاومة الاحتلال الإسرائيلى، تخلت تماما عن القضية والدفاع عن أرض وأهل فلسطين، وارتمت في أحضان من يدفع دولارات أكثر، فخلال الآونة الأخيرة توطدت العلاقة بينها وبين قطر، وهى علاقة تدور حولها العديد من الشبهات، خاصة أنه لا يخفى على أحد الدور الذى تلعبه قطر فى تمويل ورعاية التنظيمات الإرهابية والجماعات الإرهابية والمرتزقة التى ترتكب الأعمال الإرهابية والإجرامية والتخريبية في العديد من الدول لإسقاطها وتدميرها.

وفى هذا السياق، قال عدد من أعضاء مجلس النواب، إن حركة حماس تلهث وراء المال والارتماء في حضن جماعة الإخوان الإرهابية وقطر، مؤكدين أن العلاقة بين الطرفين علاقة مشبوهة تحكمها المصالح والمنفعة المتبادلة، ولفتوا إلى أن حركة حماس تركت القضية الفلسطينية وانشغلت بمصالحها الخاصة وعلاقتها المشبوهة بقطر التى تدعم وتمول التنظيمات والجماعات الإرهابية والمسلحة وارتكاب العمليات الإرهابية والتخريب والعنف وسفك دماء الأبرياء.

من جانبه، قال ممدوح الحسيني، عضو مجلس النواب، إن قطر هى راعى الإرهاب والخراب والتدمير في منطقة الشرق الأوسط، وحركة حماس هي أحد الأطراف المنفذة لما تخطط وتدبر له قطر، وهذا التحالف بين قطر والحركة هو تحالف شيطانى يستهدف تدمير وتخريب المنطقة، فقطر وحماس توفران الملاذ الآمن للتنظيمات والجماعات الإرهابية، وكأن سفك الدماء والتخريب ونشر الفوضى في الدول العربية خاصة ومنطقة الشرق الأوسط عامة، هو الهدف والخيط الذى يربط بين قطر وحركة حماس.

وأضاف "الحسينى"، أن السنوات الأخيرة كشفت الكثير من المخططات الشيطانية والخبيثة التي دبرتها حماس وقطر والإخوان لنشر الإرهاب والفوضي والعنف في المنطقة، والتخطيط لضرب وزعزعة استقرار الدول العربية.

وأشار الحسينى إلى أن قطر تمول حركة حماس بمليارات الدولارات لخدمة أجندتها وأهدافها الخاصة في المنطقة، فهي علاقة مشبوهة، فلماذا لا تقف قطر وحماس مع الدول العربية التي تعاني من مشكلات عديدة وفقر وانقسامات وغيرها، لأن لها مصلحة في ذلك.

بدوره، قال النائب همام العادلى، إن حركة حماس تتبني الفكر المتطرف والمتشدد وتربطها علاقة وطيدة بقطر، وهي علاقة مشبوهة تدور في في إطار دعم التنظيمات الإرهابية المسلحة والتخطيط لعمليات تخريبية وإرهابية في بعض الدول العربية، بما يخدم تحقيق أهداف خاصة لقطر.

وأضاف العادلي، أن حركة حماس تخدم أجندة خاصة بقطر وتنفذ ما تؤمرها به وما يساعد فى تحقيق أهدافها الخاصة، مقابل ما تتلقاه حماس من تمويلات مالية كبيرة من قطر.

وأكد النائب همام العادلي، أن حركة حماس باعت كل القضايا الخاصة بالدول العربية سواء في ليبيا أو سوريا أو غيرها، قائلا: "لم نسمع يوما أن حركة حماس تتضامن مع الدول العربية التي تعاني من مشكلات كبيرة ونزاعات وصراعات وانقسامات، ولا حتي ساهمت في حل القضية الفلسطينية ولكنها ساعدت علي زيادة الانقسام وتعقيد القضية".

فيما قال محمد سليم، عضو مجلس النواب، إن حركة حماس ارتمت في أحضان جماعة الإخوان الإرهابية ودولة قطر، وتدعم أهدافهم ومخططاتهم الخبيثة والشيطانية في المنطقة، وخطط التحريض ضد الدولة المصرية وبعض الدول العربية لزعزعة استقرارها وأمنها.

وأضاف سليم، أن التحالف الشيطاني بين حماس وقطر، وتلك العلاقة المشبوهة وغير السوية بينهما، وراء الكثير من العمليات الإرهابية والتخريبية في بعض الدول العربية، قائلا: "الكل يعرف أن قطر من الدول الداعمة للإرهاب وتمول الجماعات والتنظيمات الإرهابية، وأن جماعة الإخوان هي منبع الجماعات الإرهابية والمتطرفة، وأي جهة أو حركة ترتبط بعلاقات مع الإخوان وقطر فهي تدعم اهدافهما وتدعم الإرهاب والتطرف والعنف والتخريب".

تسريب صوتي .. سرقة مساعدات الفقراء

وتعد حركة حماس في قطاع غزة أحد أبرز الحركات المسلحة بطشا بالمواطنين الفلسطينيين، وتعمل على التنكيل بأى مواطن فلسطيني يعارض سياسة الحركة تجاه القضية الفلسطينية، وهو ما يثير تخوف عدد كبير من الفلسطينيين المقيمين في القطاع من الحديث مع أي شخص حول السجن الكبير في غزة.

وتمارس حركة حماس التضليل والكذب تجاه حقيقة الأوضاع الراهنة في غزة وتسطو على كافة المساعدات الإنسانية التي ترسلها الدول إلى أهالى القطاع، وكان آخرها ما كشفه تسجيل صوتي لقياديين في حركة حماس حول تورط الحركة في سرقة لحوم أهدتها السعودية لسكان غزة.

وكشف، التسجيل الذي تداوله نشطاء فلسطينيين بكثافة، عن فحوى مكالمة صوتية بين مسؤولين في حركة حماس، هما مستشار رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية، طاهر النونو، ووكيل الشؤون الاجتماعية، غازي حمد، يتحدثان عن تلاعب رئيس اللجنة العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار أحمد الكرد "أبو أسامة" بلحوم المساعدات المقدمة من السعودية للفلسطينيين.

وقال النونو، حرفيا في المكالمة الهاتفية المسربة، إن "أخوك أبوأسامة الكرد.. هلقيت اللحمة اللي وصلت من السعودية، الخرفان، هلقيت أخذوا جزء منها عشان افطارات الصائم.. فأخونا (أبوأسامة) قلك أنا بدي أطعم الناس لحمة خروف بحبوهاش، بدي أطعميهم لحمة عجل..راح بدلها من عند محل لحمة عجل."

وتابع النونو أن "الزلمة (تاجر لحوم العجل) صار يبيع الخروف وهي مكتوب عليها ليست مخصصة للبيع، وهي مساعدات للشعب الفلسطيني، وصاروا يصوروا فيها وهي تنباع (الناس)."

وقال النونو، لغازي حمد الذي اكتفى بالسماع، وترديد كلمة (آه) "والله فضيحة.. قلتلو (أبو أسامة) هاي فضيحة ليوم القيامة أنو إحنا بعنا المساعدات."

ويؤكد نشطاء فلسطينيون في قطاع غزة أن حركة حماس استولت على لحوم المساعدات المقدمة من السعودية بالقوة، مؤكدين أنه كان المفترض أن يتسلم تلك المساعدات الهلال الأحمر في غزة لتوزيعها على الفقراء والمحتاجين.

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" في تقرير نشر في مايو 2019، نقلا عن سكان من غزة، إن "كل شيء يتم إرساله من الحكومة الفلسطينية تستولي عليه حماس، وتبيعه في السوق السوداء لصالح أمراء الانقسام، وعائلاتهم، إضافة إلى سرقة قوافل الأدوية التي ترسلها الحكومة للمرضى في غزة."

وقال عضو المجلس المركزي الفلسطيني، مسؤول جبهة النضال الشعبي في قطاع غزة محمود الزق، إن سلوك "حماس مدان ومرفوض ويفترض أن تصل المساعدات إلى عناوينها الصحيحة، وما تم مرفوض على صعيد شعبنا وقواه، والمطلوب توزيع واضح للمساعدات وتسليمها لعناوينها الصحيحة."

وتواجه حركة حماس ، اتهامات بالاستيلاء على المساعدات الإنسانية التي تتبرع بها الدول العربية والإسلامية لقطاع غزة، فضلا عن الاستيلاء على الأدوية التي تحولها السلطة الفلسطينية لمستشفيات القطاع، والسولار الذي تتبرع به دول عربية لصالح محطة الكهرباء الوحيدة في غزة.

وأعلن مشروع المملكة العربية السعودية للإفادة من الهدى والأضاحى في مايو 2019 عن اكتمال شحن 25 ألف ذبيحة من لحوم الهدي والأضاحي في مكة المكرمة إلى قطاع غزة في فلسطين، عبر 13 شاحنة، تزامنا مع دخول شهر رمضان، لتوزيعها على المستحقين بقطاع غزة الفلسطيني، بالتنسيق مع الجهة المستلمة.

وكانت صور نُشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي "لكراتين من اللحوم" كتب عليها أنها مجانية وليست للبيع، أثارت حالة من السخط والغضب كونها وضعت أمام أحد المحال التجارية لبيع اللحوم. وسخر ناشطون على مواقع التواصل بأن مثلث في مدينة رفح (جنوب غزة) كمثلث برمودا تختفي فيه كافة المساعدات.

 

 

 

 

 

 

 

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق