الغزيون يشتكون من تلاعب التجار بأسعار مواد البناء

14 أغسطس 2020 - 12:29
صوت فتح الإخباري:

لم تمض ساعات على قرار الاحتلال الإسرائيلي منع ادخال مواد البناء إلى قطاع غزة، حتى أقدم تجار وباعة على التلاعب بالأسعار ورفعهم لبعض المواد، حسبما اشتكى مواطنون في أحاديث منفصلة مع "الأيام".
واشتكى المواطنون من قيام التجار برفع الأسعار بشكل سريع، ودون اكتراث لتحذيرات وزارة الاقتصاد والجهات المختصة في القطاع.
وعبر هؤلاء عن تذمرهم وخشيتهم من استمرار هؤلاء التجار برفع الأسعار مع تواصل قرار المنع الإسرائيلي الذي دخل حيز التنفيذ صباح الثلاثاء الماضي.
وقال المواطن اياد يونس إنه تفاجأ لدى ذهابه لشراء نصف طن من الاسمنت بالتزامن مع قرار الاحتلال، برفع أحد التجار للسعر بمعدل خمسين شيكلاً للطن الواحد، رغم عدم علمه وغالبية المواطنين بقرار الاحتلال الذي اتخذ في وقت متأخر من مساء الاثنين الماضي، مبيناً أنه اضطر الى الشراء لحاجته لاستكمال تشطيب بناء منزله.
ويخشى يونس الذي يحتاج الى كميات أخرى من الاسمنت لتشطيب وانهاء بناء منزله من تواصل رفع الأسعار خلال الأيام القادمة في حال تواصل قرار المنع الإسرائيلي.
من جهته أبدى المواطن مهدي البنا استياءه الشديد من سرعة تلاعب التجار بالأسعار ورفعها وحجب أنواع متعددة من مواد البناء بعد مضي ساعات معدودة على القرار الذي برره الاحتلال بالرد على اطلاق البالونات الحارقة من القطاع باتجاه بلدات غلاف غزة.
وقال البنا انه وبالرغم من محدودية رفع الأسعار، الا ان ما جرى يشكل كارثة أخلاقية بحق العديد من التجار الذين لم يخجلوا من استغلال المواطنين وظروفهم المادية.
وأضاف البنا لـ"الأيام" إنه تفاجأ بإخفاء تاجر يتعامل معه منذ وقت لمعظم كميات الاسمنت التي كانت موجودة في محله قبل قرار المنع بيوم واحد فقط.
وقال إن التاجر تذرع بنفاد الكمية رغم علمه بنقلها الى مكان اخر، متسائلاً عن دور الوزارات والجهات المختصة بغزة.
وبعد مرور ثلاثة أيام على القرار الإسرائيلي رفع عدد من التجار الأسعار بأكثر من 25% ليصل سعر الطن الواحد من الاسمنت التركي والمصري إلى نحو 500 شيكل مقابل 405 شواكل قبل المنع.
وعلمت "الأيام" أن الأسعار ارتفعت من تجار الجملة بنحو 5%، وخصوصاً للاسمنت المستورد من مصر وتركيا، ولكن بعض تجار التجزئة استغلوا الفرصة وقاموا برفع الأسعار لأكثر من 25%.
وقال بائع التجزئة فيصل فكري إن الزيادة التي طرأت على أسعار الاسمنت المستورد من مصر وتركيا عقب القرار الإسرائيلي لم تتجاوز 15 شيكلاً للطن الواحد، ولكن العديد من التجار اختاروا أن يرفعوا الأسعار بأكثر من سبعين وثمانين شيكلاً.
وأوضح فكري لـ"الأيام" أن تلاعب بعض تجار الجملة بالأسعار بدأ فور القرار الإسرائيلي وكذلك باحتكارهم لكميات كبيرة منه واخفائهم لكميات كبيرة من الاسمنت الإسرائيلي.
وقال فكري انه وفي الوقت الذي استغل فيه بعض التجار الوضع الجديد واصل تجار اخرون البيع بنفس الأسعار او بزيادة بسيطة تتناسب مع الارتفاع من المصدر.
فيما توقع التاجر عدلي نصر تفاقم الازمة وارتفاع الأسعار خلال الأيام القادمة اذا ما استمر القرار الإسرائيلي والذي دفع بعض التجار إلى الاستغلال ورفع السعر فوراً ما أدى الى تراجع حركة الطلب عليهم كتجار تجزئة.
وقال نصر لـ"الأيام" إن تجار التجزئة سيدفعون الثمن كونهم يمثلون نقطة الاحتكاك بالمواطن وكذلك تعرضهم للابتزاز من تجار الجملة الذين يرفعون الأسعار ويحتكرون المواد ويخفونها بطريقة احترافية وذكية جداً.
وبين أن كل المعطيات تشير إلى إمكانية تفاقم أزمة الإسمنت تحديداً بعد اختفاء كميات هائلة بشكل سريع.
وكانت وزارة الاقتصاد الوطني بقطاع غزة حذرت في وقت سابق التجار من التلاعب بأسعار الإسمنت ومواد البناء، وقال مدير عام الإدارة العامة للمكاتب الفرعية وحماية المستهلك بالوزارة عبد الفتاح أبو موسى، إن طواقم الوزارة تتابع بيع الإسمنت في الأسواق ومحلات بيع مواد البناء.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق