الإعلام الصهيوني وتأثيراته الخطيرة في الوسط العربي ..!

04 يوليو 2020 - 08:54
د عبد الرحيم محمود جاموس
صوت فتح الإخباري:

الإعلام الصهيوني وتأثيراته الخطيرة في الوسط العربي ..!
بقلم د. عبد الرحيم جاموس
الإعلام الصهيوني يؤدي وظيفته وفق خطة وسياسة مدروسة سواء منه العام أو الخاص، المرئي والمسموع والمقروء، كما انه يتقن ويتفنن في استخدام وسائل التواصل الإجتماعي بشكل خبيث وفتاك لإيصال رسالته التي تحقق غاياته وتأثيراته المنشودة تجاه المستهدفون منه كانوا عربا أو يهودا.
جميع وسائل الإعلام الصهيونية تؤدي رسالتها في خدمة أهداف وغايات المجتمع الصهيوني وسياسات الكيان الصهيوني الإقتصادية منها والسياسية والعسكرية الأمنية والإجتماعية بمهنية عالية سواء ما يتعلق منها برسالته للمستوطن الصهيوني في فلسطين المحتلة من جهة وبالمواطن العربي من جهة ثانية.
فيما يتعلق برسالته للمتلقي العربي ومنه الفلسطيني، فهي رسالة بالغة الخطورة والخبث، تقوم على أساس تزوير الحقائق والأخبار واختلاق أحداث أو أقوال وفبركة صور ومشاهد هدفها تضليل المتلقي العربي وتوجيه رأيه وفق الوجهة التي يريدها، ويعمل على رسم وصياغة رواية وصورة مزورة غير واقعية أو حقيقية عن الواقع، بغرض تجميل وجهه العنصري القبيح للمتلقي العربي وإظهار الكيان أنه حمل وديع يسعى إلى إقامة علاقات طبيعية في شتى المجالات مع مختلف الدول العربية على أساس من الحفاظ على أمنه والتعاون المشترك فيما يخدم مصالحه ومصالح تلك الدول، لتحقيق هذه الغاية كثيرا ما ينشر أخبار ومعلومات عن أفراد ومسؤولين عرب وعن دول عربية مفبركة ومضخمة وكاذبة عل غير حقيقة هؤلاء وعن علاقات مزعومة تربطهم به وعن نموها وتطورها، لتعطي إنطباع للمتلقي العربي ومنه الفلسطيني خاصة أن الكيان الصهيوني قد بات يلقى القبول لدى معظم الدول العربية دون تقديم ما يتوجب عليه من استحقاقات في إنهاء إحتلاله للأراضي الفلسطينية والعربية وان بات لديه علاقات طيبة مع المحيط العربي رسميا وشعبيا وتشهد تزايدا ونموا مضطردا في أغلب الأحيان، بغض النظر عن استمرار إحتلاله للأراضي العربية وإنكاره للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، مستهدفا خلق حالة من التشكيك بين الشعوب العربية في صدق سياسات دولها ومسؤوليها من جهة، وخلق حالة من الشك بين هذه الدول والشعب الفلسطيني من جهة أخرى بغرض ضرب العلاقات الطبيعية والأخوية التي تربط الشعب الفلسطيني بأشقائه من أبناء الأمة العربية ....
للأسف هناك بعض من المتهافتين عليه والمتساقطين أمام رواياته الكاذبة، ممن يتأثرون بهذه الأكاذيب والدعايات الإعلامية الصهيونية والمخدوعين به أيضا، يسهلوا عليه مهمته الخطيرة ويعملوا على إيصال رسالته الخبيثة ..!
لذا لابد من التعامل بحذر شديد مع كافة مرويات وأخبار الإعلام الصهيوني وتصريحات مسؤوليه، حيث بإمكان المتابع أن يرصد يوميا الكثير من مروياته وأخباره الكاذب في هذا الشأن ... ولا غرض لها في نهاية الأمر سوى خدمة سياساته وأهدافه وغاياته في ضرب وحدة الموقف الشعبي والرسمي العربي منه ومن الصراع معه، وخلق المزيد من الفتن في عالم عربي غير مستقر، يركز من خلالها على ضرب الحاضنة العربية للقضية الفلسطينية وللشعب الفلسطيني على المستوى الشعبي والرسمي العربي، واستغلال كل صغيرة أو كبيرة في هذا الشأن، لذا لابد من كشف زيف ادعاءاته وعدم تناقلها وكأنها حقائق تبنى على أساسها المواقف، فتتحقق منا غاياته.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق