لا صوت يعلو فوق صوت الانتفاضة..

بالفيديو.. القائد "أبو جهاد".. 32 عاماً على استشهاد أمير الشهداء وينبوع الثورة

16 إبريل 2020 - 17:46
صوت فتح الإخباري:

شهر نيسان هو عنوان للنضال في كل عام، وبه تخليد لأسماء تركوا بصماتهم في مسيرة النضال الفلسطيني والصمود رغم أن أجسادهم غادرت الحياة، بالأمس تذكرنا القيادي الفتحاوي مروان البرغوثي وبمرور 19 عاماً في سجون الاحتلال، واليوم نلوج إلى محطة نضالية بها أهم قيادات حركة فتح وجناحها المسلح والذي يعرف بـ "أول الرصاص وأول الحجارة".

يصادف اليوم الخميس، السادس عشر من نيسان، الذكرى الـ32 لاغتيال خليل الوزير أبو جهاد، الذي يعرف فلسطينياً بلقب "مهندس الانتفاضة الأولى" عام 1987، وهو ومن رسم برنامجها في رسالته الشهيرة يوم 27/3/1988، بعنوان: "لنستمر في الهجوم، لا صوت يعلو فوق صوت الانتفاضة، لا صوت يعلو فوق صوت منظمة التحرير الفلسطينيّة".

الدراسة والعمل

تلقى خليل الوزير تعليمه الابتدائي بإحدى مدارس وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في مدينة غزة، وأنهى دراسته الثانوية في مدرسة فلسطين الثانوية سنة 1954.

التحق بكلية الآداب قسم الصحافة بجامعة الإسكندرية سنة 1955، لكنه لم يكمل دراسته الجامعية، وانتقل في صيف سنة 1957 إلى السعودية للعمل مدرساً لمدة أشهر قليلة في مدينة القنفذة في منطقة عسير.

غادر السعودية إلى الكويت، في خريف سنة 1957، ليعمل مدرساً، وبقي في الكويت حتى سنة 1963.

السيرة النضالية
التحق خليل الوزير سنة 1952 بـ"جماعة الإخوان المسلمين"، وكان أمين سر مكتبها الطلاّبي في غزة، لكنه ترك الجماعة بعد أن رفضت قيادتها مشروع كفاح مسلح تقدم به إليها، وبدأ بتنظيم خلايا عسكرية قامت بتنفيذ العديد من عمليات التفجير وزرع الألغام في الأراضي الفلسطينية المحتلة المتاخمة لقطاع غزة، من أهمها عملية تفجير خزان مياه "زوهر" قرب بيت حانون، في 25 شباط/ فبراير 1955. وكان من أهم رفاقه، في تلك الفترة، كلٌ من: كمال عدوان، وأبو يوسف النجار، وسعيد المزين، وعبد الفتاح الحمود، وغالب الوزير، وعبد الله صيام، ومحمد الإفرنجي، وحمد العايدي.

بعد اعتداء القوات الإسرائيلية على قطاع غزة في 28 شباط/ فبراير 1955، رداً على عملية "زوهر" الفدائية، والذي سقط بنتيجته عشرات الشهداء والجرحى من المصريين والفلسطينيين، شارك خليل الوزير في قيادة التظاهرة الحاشدة التي انطلقت من مدرسة "فلسطين" الثانوية في مدينة غزة، ورفع المتظاهرون خلالها شعارات "جندونا تنقذونا"، "دربونا تسعفونا"، إلى جانب شعارات ترفض مشروع  توطين اللاجئين الفلسطينيين في سيناء.

ترك الجامعة، أثناء العدوان على غزة في خريف سنة 1956، والتحق بمعسكر التدريب الذي أقامته "رابطة طلاب فلسطين" في مصر والتقى مع  ياسر عرفات، ثم تعددت اللقاءات بينهما.

اتفق خليل الوزير، في خريف سنة 1957، مع ياسر عرفات في الكويت على تأسيس تنظيم سري بهدف تحرير فلسطين من خلال الكفاح المسلح. وشارك الاثنان، في تشرين الثاني/ نوفمبر 1959، في اجتماع عقد في شقة بالكويت، بحضور عدد من الشبان الفلسطينيين الذين قدموا من عدة بلدان عربية، أُعلن فيه عن تأسيس "حركة التحرير الوطني الفلسطيني" (فتح)، واختير عضواً في اللجنة المركزية الأولى للحركة، واستمر عضواً في هذه اللجنة حتى استشهاده. أشرف على إصدار نشرة " نداء الحياة- فلسطيننا" في تشرين الأول/ أكتوبر 1959 في بيروت، والتي صارت تعكس مواقف حركة فتح.

شارك خليل الوزير، بين سنتي 1960 و1962، في تشكيل خلايا سريّة لحركة فتح في مدن الضفة الغربية لنهر الأردن، وساهم في شراء وتخزين السلاح لهذه الخلايا.

غادر الكويت في تشرين الثاني/ نوفمبر 1963 إلى الجزائر، حيث تولّى، باسم حركة فتح، مسؤولية أول مكتب لفلسطين في الجزائر، وصار ينظّم دورات عسكرية لمتطوعين فلسطينيين في الكلية الحربية بالجزائر، كما أشرف على إصدار نشرتين، الأولى باسم "صرخة فلسطيننا"، والثانية باسم "أخبار فلسطيننا".

وفي آذار/ مارس 1964، توجه خليل الوزير برفقة ياسر عرفات إلى الصين الشعبية، حيث وافق قادتها على فتح مكتب فلسطين في العاصمة بكين، وتعهدوا بدعم الثورة الفلسطينية فور انطلاق شرارتها، ثم توجه إلى فيتنام الشمالية وكوريا الشمالية، كما زار، بعد ذلك، يوغوسلافيا وألمانيا الديمقراطية.

شارك في المؤتمر الوطني الفلسطيني الذي عقد في مدينة القدس في نهاية أيار/ مايو 1964، وهو المؤتمر الذي أُعلن فيه تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية، وكان عضواً في اللجنة السياسية للمؤتمر.

غادر خليل الوزير الجزائر في سنة 1965 إلى دمشق حيث أقام مقر القيادة العسكرية وكلف بالعلاقات مع الخلايا الفدائية داخل فلسطين، وبخاصة بعد أن كان جناح حركة فتح العسكري، "قوات العاصفة"، نفذ في ليلة 31  كانون الأول/ ديسمبر 1964، أول عملية فدائية رمزية في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ  1948، في ممر مائي  يحمل اسم  "نفق عيلبون"، تم فيها تفجير شبكة مياه إسرائيلية وجرح جنديين إسرائيليين، واستشهد بنتيجتها أحد منفذي العملية وهو أحمد موسى سلامة.

اعتقل خليل الوزير، مع ياسر عرفات وعشرة من رفاقهما، لفترة قصيرة في دمشق في شباط/ فبراير 1966، بعد اتهامهم بالتسبب في مقتل الضابط الفلسطيني في الجيش السوري يوسف عرابي.

عند قيام إسرائيل بعدوانها على مصر وسورية والأردن، واحتلالها للقدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة والجولان وصحراء سيناء  في حزيران/ يونيو 1967، نظّم خليل الوزير عدة عمليات عسكرية ضد القوات الإسرائيلية في الجليل الأعلى في شمال فلسطين.

في إثر الصدامات العنيفة التي وقعت بين الفدائيين والجيش الأردني في أيلول/ سبتمبر 1970، والتي أسفرت عن خروج قوات منظمة التحرير الفلسطينية من الأردن، انتقل خليل الوزير مع رفاقه إلى لبنان، وصار يتنقل ما بين بيروت ودمشق..

تولى مسؤولية التنظيم ثم الإعلام في حركة فتح، وأصبح عضواً في القيادة العامة لقوات العاصفة، ثم صار يشرف على نشاط تنظيم فتح داخل المناطق الفلسطينية المحتلة، المعروف باسم "القطاع الغربي"، وذلك  بعد استشهاد كمال عدوان، مسؤول هذا القطاع، على يد وحدة عسكرية إسرائيلية تسللت سراً إلى بيروت في نيسان/ أبريل 1973.

انتخب خليل الوزير نائباً للقائد العام، ياسر عرفات، في المؤتمر الرابع لحركة فتح الذي عقد في دمشق في أيار/ مايو 1980.

كان له دور قيادي بارز في التصدي للعدوان الإسرائيلي على لبنان، في صيف سنة 1982، وفي  معركة صمود القوات المشتركة الفلسطينية- اللبنانية في بيروت المحاصرة من قبل القوات الإسرائيلية.

بعد خروج قوات منظمة التحرير الفلسطينية من لبنان، انتقل خليل الوزير، مع ياسر عرفات، إلى تونس، ثم عُيّن، سنة 1984، رئيساً للجانب  الفلسطيني في اللجنة الأردنية- الفلسطينية المشتركة لدعم صمود الأرض المحتلة، وعمل على دعم مؤسسات المجتمع المدني وبناء التنظيم وأسس حركة "الشبيبة" الطلابية و"لجان المرأة للعمل الاجتماعي" ونقابات العمال في الأراضي المحتلة، وقام بدعم صمود أبناء الشعب الفلسطيني في كافة المجالات.

ترأس خليل الوزير وفد حركة فتح في جلسات الحوار الوطني الفلسطيني، التي عقدت في عدن والجزائر في صيف 1984.

انتقل خليل الوزير إلى بغداد في صيف سنة 1986 بعد فشل خطة العمل المشترك الفلسطينية - الأردنية التي كان عرفات والملك حسين قد اتفقا بشأنها في شباط/ فبراير 1985.

استشهاده

وعن اغتياله، وبحسب ما تم تداوله فإن وحدة من "كوماندوز" الإسرائيلي كانت قد وصلت فجر السادس عشر من نيسان بالزوارق المطاطية إلى شواطئ تونس، وتم إنزال 20 عنصراً مدربين من قوات وحدة " سييريت ماتكال"، وللمساندة تم ارسال أربع سفن وغواصتين وزوارق مطاطية وطائرتين عموديتين لتنفيذ مهمة اغتيال "أبو جهاد" وعلى شواطئ الرواد قرب ميناء قرطاجة بتونس.

وفي نفس الوقت كان عملاء الموساد يراقبون المنطقة ويعطون التقارير السريعة المتواصلة عن الحركة في المنطقة وبيت الشهيد أبو جهاد..

انهى "أبو جهاد" اجتماعاً للقيادات الفلسطينية وعاد إلى منزله، حينها بدأ التنفيذ والتخطيط لاغتياله بعد أن انتشر عناصر من الوحدات الإسرائيلية في كل مكان وبسيارات أجرة، لاسيما وأنه وبعد نزول القوات الإسرائيلية إلى الشاطئ تونس تم اعطائهم الأوامر بتوجيه ثلاث مركبات للأجرة تابعة لـ (الموساد) الإسرائيلي إلى منزل الشهيد "أبو جهاد" والذي يبعد 5 كيلو مترات عن نقطة النزول.

عند وصولهم إلى منزله الكائن في شارع (سيدي بو سعيد)، انفصلت القوات الإسرائيلية إلى أربع خلايا حيث قد عدد المجندين للمهمة بمئات الجنود الإسرائيليين، فيما زودت هذه الخلايا بأحدث الأجهزة والوسائل لتنفيذ الاغتيال.

الساعة الثانية فجرا صدر أمر التنفيذ

تقد اثنان من أفراد (العصابة) باتجاه سيارة الحارس الشهيد مصطفى علي عبد العال، وكان الإسرائيلي متنكراً بزي امرأة وعمد على تقل عبد العال برصاص كاتم للصوت، فيما أخذت الخلايا مواقعها وطوقت منزل "أبو جهاد"، وبشكل منظم ومدروس.

ومن عمدت تلك الخلايا الإسرائيلية باقتحام المنزل، وقتلت الحارس الثاني ويدعى نبيه سليمان قريشان، فيما تقدمت خلية أخرى وبشكل مسرع لغرفة الشهيد "أبو جهاد"، فيما سمع ضجة تحوم داخل المنزل بعد أن كان يكتب كلماته الأخيرة على ورق كعادته ويوجهها لقادة الانتفاضة من أجل التنفيذ، وكانت آخر ما كتب بيده ( لا صوت يعلو فوق صوت الانتفاضة)

رفع "أبو جهاد" مسدسه، وتحرك ليرى ما يجري ما ذكرت زوجته عبر وسائل اعلام مختلفة، وإذا بـ 70 رصاصة  "حاقدة" تخترق جسده ويصبح في عداد الشهداء.

بعدها أذيع استشهاد القائد "أبو جهاد"، ومن كل بيت عربي خرجت المظاهرات، وشهدت الأرض انذاك أعنف مظاهرة منذ أن قامت الانتفاضة.

شلال من البشر المحمل بالعوطف حَمل نعش القائد الشهيد "أبو جهاد"، ليدفن في دمشق وفي العشرين من نيسان / ابريل لعام 1988.

الاحتلال يكشف عن أسرار اغتيال "أبو جهاد"

عرضت القناة الإسرائيلية 13 أواخر العام المنصرم (2019)، جانبًا من تفاصيل جريمة اغتيال القائد الفلسطيني الشهيد خليل الوزير "أبو جهاد"، وشككت بجدواها بالنسبة للاحتلال الإسرائيلي.

واستشهد أبو جهاد في أبريل/نيسان 1988، بعملية للموساد الإسرائيلي في تونس، بعدما "بنسبت له مسؤولية توجيه الانتفاضة الأولى والتخطيط لعملية ضخمة في قلب تل أبيب، استنادا لتسجيل صوتي رصد مكالمة للراحل أبو جهاد مع فدائيين كان من المفترض أن ينفذوها".

وأشارت القناة في تحقيق وثائقي بعنوان "اغتيالات"، إلى أن رئيس حكومة الاحتلال آنذاك إسحق شامير، تردد في المصادقة على العملية بسبب خطورتها وخشية فشلها وكلفتها لبعدها الجغرافي، وكون أبو جهاد يقيم داخل بيت محاط بالحراس، إلا أن رئيس الاستخبارات العسكرية وقتها الجنرال الراحل آمنون ليبكين شاحك، هو من حسم الموضوع بعدما سأله شامير، فكان دعمه للعملية قاطعا، ويستدل من البرنامج التلفزيوني على أن "إسرائيل" كانت تعتقد أن اغتيال أبو جهاد، من شأنه وقف الانتفاضة الأولى التي أشغلتها وأحرجتها في العالم.

سيناريو مكرر وجيش من المجندين

ووصف التحقيق، عملية اغتيال الرجل الثاني في منظمة التحرير الفلسطينية أبو جهاد، بأنها من أكبر عمليات الاغتيال التي نفذتها "إسرائيل"، حيث شارك فيها  3 آلاف شخص شخص بين التحضير والتنسيق والتنفيذ، إضافة إلى خمس سفن حربية وسفينة تحمل طائرات مروحية وتشكيلات من الكوماندوز ووحدات من الموساد ومن الوحدات الخاصة في الجيش والمخابرات.

وكانت تسريبات صحافية إسرائيلية سابقة، كشفت في الماضي عن مساعدات معلوماتية قدمها أحد جيران أبو جهاد، وكذلك رجحت أن أحد موظفي بلدية تونس سلم الموساد خرائط بيته، مما ساعد في تخطيط اقتحامه.

غير أن القناة 13، أوضحت في تحقيقها، أن الموساد حصل على معطيات وصور من داخل بيت الوزير بواسطة أشخاص دخلوه كضيوف، يقال إن واحدة منهم انتحلت شخصية صحافية أجنبية، وهذا ما أشارت إليه أرملة الشهيد "انتصار الوزير" في واحدة من مقابلاتها الصحافية، وحينما سئل رئيس حكومة الاحتلال الاسبق إيهود باراك عن معنى تجنيد ثلاثة آلاف شخص لقتل شخص واحد، قال إن أبو جهاد ليس رجلا عاديا، باراك نفسه الذي قال مرة لو كنت فلسطينيا لصرت فدائيا، سئل عما إذا كان يحترم أبو جهاد ومقاومته، اكتفى بالقول هذه المرة "لم تكن لأبو جهاد أي فرصة للنجاة والرد في تلك الليلة".

في روايتها قالت القناة العبرية الـ13، إن جنديا انتحل شخصية امرأة رافق جنديا آخر كانا أول من وصل بيت أبو جهاد، وحينما وصلا كان الحارس في مدخل البيت وهو داخل سيارة، فتظاهرا بأنهما ضلا الطريق فسألاه وخلال مشاغلته تمت تصفيته برصاصة من مسدس كاتم صوت، وعندها تقدم نحو البيت 25 جنديًا كانوا في محيطه، وبذلك كررت إسرائيل طريقة الاغتيال بالاحتيال على الحارس كما فعلت ليلة اغتيال القادة الشهداء كمال عدوان وكمال ناصر وأبو يوسف النجار في بيروت، قبل سنوات من اغتيال الوزير في تونس.

واستعرض البرنامج، تفاصيل كثيرة عن تخطيط وتنفيذ العملية، منها الاتصال مرتين في بيته بواسطة أحد أقربائه هو في غزة، تم اعتقاله خصيصا لهذه المهمة بغية التثبت من وجوده في البيت قبيل الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، خاصة بعدما بلغت معلومات طارئة وفحص إمكانية سفره لأوروبا في تلك الساعات المتأخرة من الليل.

كما كشف، أن المشرفين على العملية تثبتوا من ذلك من خلال مكالمة هاتفية لجندية إسرائيلية كانت في مقر قيادة العملية في وزارة الجيش في تل أبيب، فاتصلت عبر بدالة أوروبية وردت عليها انتصار الوزير، كما قالت القناة الإسرائيلية.

محاكاة لبيت الوزير

وكشف البرنامج الوثائقي عن عمليات تدريب كثيرة على اغتيال خليل الوزير، تم خلالها بناء بيت في منطقة الجنوب يطابق قياسات بيت خليل الوزير ومعطياته على ساحل بحر تونس، وقبل ذلك كشف موشيه يعلون أنه تم التدريب على اقتحام بيت أبو جهاد في بيت شقيقه بمنطقة حيفا دون تبليغه بالسر وبهدف التدريب، وعن كيفية إبقاء الموضوع سرًا وقيد الكتمان قبيل تنفيذ الاغتيال قال وزير الجيش الأسبق موشيه يعلون، إنه تم حجب هوية الشخص المستهدف بالعملية سوى عن عدد قليل من القادة العسكريين.

وتضمن التحقيق تفاصيل كانت قد نشرت من قبل، بعضها بشكل غير رسمي أو بالتلميح، منها قيادة يعلون بنفسه للعملية وقتها، وهذه المرة الأولى التي يعترف بها يعلون بالصوت والصورة بشكل واضح أنه شارك بالعملية بصفته قائد الوحدة الخاصة التابعة لهيئة الأركان، وقال إنه صعد للطابق الثاني من بيت أبو جهاد.

وتابع، "بعد تفجير مغلاق باب بيته سارع أبو جهاد لاستلال مسدسه وقد سمعنا صوت تجهيزه وكاد يطلق النار علينا ثانية قبل رميه بالرصاص".

يشار إلى أن صحيفة " يديعوت أحرونوت" كانت قد نشرت قبل سنوات تحقيقا عن جريمة اغتيال الوزير، وأكدت أن يعلون تثبّت بنفسه من موته وأطلق عشرات الرصاصات عليه وهو ممدد على أرضية بيته مع جنود آخرين أفرغوا بجسده مجتمعين نحو 70 رصاصة.

كما كشفت الصحيفة الإسرائيلية وقتها، أن الجندي الذي كان أول من أصاب الوزير برصاصات قاتلة قد قتل وتقطعت أوصاله بحادث سير وهو يقود دراجة في طريق وادي عربة نحو مدينة إيلات.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق