تطورات ايجابية في ملف الاسرى :

"مبادرة السنوار" كسرت الجمود.. صفقة جديدة لتبادل الاسرى على الابواب

08 إبريل 2020 - 13:08
صوت فتح الإخباري:

 أكدت مصادر مطلعة  أن البيان الاسرائيلي الرسمي الداعي لبدء الحوار الفوري بشأن صفقة تبادل الاسرى، والذي جاء في أعقاب طرح مبادرة السنوار، اتخذ بعد اتصالات اسرائيلية مصرية على اعلى المستويات ومثلها بين القاهرة وغزة، كذلك، كانت هناك اتصالات شاركت فيها قطر، ومبعوث الاتحاد الاوروبي للسلام وأنقرة، وبرلين، لكن، مصر هي التي تصدرت هذه الاتصالات، وخطوط الاتصال الساخنة لم تغلق بعد بين القاهرة وتل أبيب وغزة، ومصر غير معنية بتاتا بتفجير الاوضاع بين حماس واسرائيل، وهي التي لها حدود مع الجانبين.

وترى المصادر أن اسرائيل ومصر تدركان جيدا حجم تأثير القيادي يحيى السنوار في غزة وموقعه المتقدم في الجناح العسكري "كتائب عز الدين القسام" وعلاقته القوية بالمعتقلين في السجون الاسرائيلية، وهو الذي أمضى قابعا بها اكثر من 23 عاما ويدرك معاناتهم جيدا.

اذا، هذا الملف فتح من جديد، وظروف معالجته الان تختلف عن السابق، بل أفضل بكثير، والفضل في ذلك، يعود الى جائحة كورونا المقلقة!!!

دوائر متابعة تشير الى أن اغلاق هذا الملف قد يكون على عدة مراحل، وحركة حماس أولا معنية بانهاء هذا الملف بصفقة تبادل شاملة للاسرى تبدأ بجسر الهوة بين الجانبين الحركة واسرائيل بجهود الوسطاء، لكن، حماس اذا لم تصل مع تل أبيب الى الحل النهائي فهي مصرة في الدرجة الاولى ايا كان الاتفاق على اطلاق سراح خمسين معتقلا فلسطينيا كانت اسرائيل قد اعادت اعتقالهم بعد أن أطلق سراحهم في صفقة وفاء الاحرار "صفقة شليط"، وما طرحه السنوار في مبادرته، وتحديدا اطلاق سراح  الاسرى المرضى وكبار السن والتزود بالمعدات الطبية لمواجهة فيروس كورونا، والحركة في حال كان الحل على مراحل، فانها مقابل ما ذكرنا، ليس لديها من ثمن تمنحه لاسرائيل الا معلومات عن الاسرى الاسرائيليين لديها أحياء وأمواتا!!!

ويبدو استنادا الى الرد الفوري الاسرائيلي على مبادرة السنوار، أن تل أبيب غير معنية الاحتفاظ باعداد من الاسرى الفلسطينيين في سجونها مع تفشي جائحة كورونا، وتحمل مسؤولية اصابتهم بالفيروس، فتكون سببا باندلاع مواجهات عسكرية، هي في غنى عنها، وفي ظل الحرب على كورونا، وليس في صالحها خوض حربين في وقت واحد.

وحركة حماس من جانبها، تتوق منذ زمن طويل لانجاز صفقة تبادل للاسرى دعما لقاعدتها في الشارع الفلسطيني، وعدم مواصلة تحمل مسؤولية موت من هم لديها من اسرى، قتلى أو أحياء، وكان الظرف مناسبا لطرح مبادرتها التي لاقت أصداء لدى اسرائيل وكافة الوسطاء وتحديدا الوسيط المصري.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق