كورونا والامتحان الصعب.!

04 إبريل 2020 - 14:21
بقلم : ثائر نوفل أبو عطيوي
صوت فتح الإخباري:

 

لا يزال فيروس كورونا المستجد يواصل انتشاره في كافة دول العالم ، ومازال يضع البشرية جمعاء أم تحديات جسام ، وأمام اختبارات صعبة نظراً لعدم التمكن لحتي الان من ايجاد لقاح مضاد للفيروس يحد من سرعة انتشاره والقضاء عليه ، هذا بعيدا عن الاحتياطات الصحية في طرق الوقاية السلمية والشخصية للحد من انتشاره والوقوع ضمن ضحاياه.

فايروس كورونا وبعيداً عن ماهيته وتفاصيل تكوينه أو حتى  كيفية استحداثه إن كان بفعل فاعل لأهداف معينة أم لا..!، أو أنه ناتج عن ظاهرة فيروسية أصابت الانسان بسبب عدم التزامه بطهارة المأكولات من الحيوانات أو غيرها.!

فيروس كورونا الذي أصبح جائحة ووباءً عالمياً ، أثبت هشاشة البشرية وضعفها على كافة الصعد والمستويات ، وانهيار الأنظمة الصحية والعلمية ، وعدم قدرة الدول العالمية المتقدمة أن تجد طريقة للحد من انتشار سرعة الفيروس إلا من خلال الارشادات الصحية وطرق الحجر الصحي للمصابين والعزل وسياسة التباعد الاجتماعي للذين لم يتم اصابتهم بهذا الفيروس للان.

فايروس كورنا المستجد  وضع كافة دول العالم دون استثناء أم الامتحان الصعب حالياً ومؤكداً الأصعب قادماَ ، وهذا لعدة اعتبارات كشفها الواقع العملي والصحي في التعامل مع هذا الفيروس ، فالامتحان الصعب قد جاء يحمل رسالة عنوانها ضعف القدرات العلمية والطبية ، ولا سيما نقص الأدوية الأولية المضادة  للفيروس والتي تعتبر خط الدفاع الأول، وثبوت فشل الدول المتقدمة بالتباهي في الانجازات العلمية والطبية وغيرها من الانجازات التي صدعت رؤوس البشرية بالتفاخر والتباهي بها ، لأن الفيروس الصغير قد حطم اسطورة التقدم والتطور ، وجعل العالم بأسره يعيد النظر والتفكير في مدى أهمية التقدم والتطور العلمي والتكنلوجي للدول المتقدمة أمام عجزها الواضح بالتصدي لهذا الفيروس ومواجهته والقضاء عليه ، ويأتي هذا  في ظل تناقل الأخبار اليومية عن الكم الهائل في عدد الاصابات الجديدة وحالات الوفاة ، وعدم القدرة على التعامل مع الحالات المرضية لعدم توفر الإمكانيات الصحية من المعدات الطبية ودور الحجر وعدد المستشفيات لاستيعاب الأعداد المستجدة التي تم اصابتها.

الامتحان الصعب في ظل انتشار جائحة كورونا سيفرض على العالم في قادم الأيام مستجدات ومتغيرات  لن تقدر معظم الدول على مجاريتها أو النزول عند رغبتها نظراً لأن الواقع الذي فرضه هذا الفيروس كان فوق المتوقع للعالم وساسته ومن يتحكم في ادارته سياسياً واقتصادياً ، فالانهيار الصحي للعديد من الدول قد بدأ واضحا عند ظهور وانتشار الفيروس والأمثلة واضحة والواقع على ذلك خير شاهد ودليل ، وأما عن الواقع الاقتصادي  العالمي في ظل كورونا وما بعدها سوف يترك اثاراً سلبية كبيرة للغاية ، والتي من أهمهما الاثار الاقتصادية ونقص الأغذية ، ولن يكون بمقدور معظم الدول الصمود في ظل العجز الاقتصادي الذي سيؤثر حتماً وسلباً على كافة مرافق الحياة الانسانية دون استثناء ، لأن العالم  يخضع لهيمنة  نظم عالمية اقتصادية تديرها وتسيطر عليه أقطاب محددة ، كان لها النصيب الأكبر ومازال في اكتوائها بهذا الوباء وعدم قدرتها على مواجهته.

قادم الأيام سيحمل الكثير من التطورات والتغيرات والمفاجآت على كافة الصعد والمستويات، التي لن تكون سهلة على الدول العالمية المتقدمة ،  مقارنةً بالدول النامية والفقيرة التي لا تمتلك أدنى المقومات الاقتصادية، حتى تكن قادرة على عملية النهوض بمجتمعاتها من جديد.؟

بمنظور الواقع وقراءة المستجدات على صعيد فيروس كورونا ،وسرعة انتشاره بين كافة دول العالم في ظل نقص الأغذية والأدوية وتعطل مرافق الحياة  ، سوف يشرع الباب مفتوحاً على مصراعيه أمام الامتحان الأصعب والسؤال الأكثر أهمية  قادماً ، والذي عنوانه " العالم ما بعد كورونا سياسياً واقتصادياً".؟

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق