ردود فعل غاضبة عقب مشاركة فلسطينية في لقاء بتل أبيب يناقش تداعيات "صفقة ترامب"

15 فبراير 2020 - 11:21
صوت فتح الإخباري:

نظم "برلمان السلام" التطبيعي يوم الجمعة لقاءً لمناقشة تداعيات "صفقة ترامب" وسبل التصدي لها وإفشالها، بعنوان: "نعم للسلام- لا للضم ودولتان للشعبين: إسرائيل وفلسطين"في مدينة "تل أبيب".

وحضر اللقاء الذي عقد في مقر اتحاد الصحافيين الإسرائيليين ناشطون في "البرلمان الإسرائيلي للسلام" و"المنتدى الفلسطيني للحرية والسلام".

وكان بين المشاركين في الجانب الفلسطيني، وزراء سابقون من بينهم وزير الأسرى والمحررين أشرف العجرمي، ووزير الاقتصاد الوطني باسم خوري، ورئيس بلدية عنبتا وأعضاء في لجنة تواصل حركة فتح مع المجتمع الإسرائيلي إلياس الزنانيري وزياد درويشوصهيب ازحيمان، وعماد شقور، وعضو المجلس التشريعي برنارد سابيلا، ووزير الحكم المحلي السابق حسين الأعرج، وهند خوري سفيرة فلسطين في فرنسا،  

ومن بين المشاركين وزراء وبرلمانيون سابقون، منهم النواب السابقون في الكنيست طلب الصانع (الناشط في برلمان السلام الإسرائيلي وأحد المبادرين لتنظيم اللقاء)،وأبراهام بورغ والبروفيسور يوسي يونا ودوف حينيين، وعنات ويلف، والنائب الحالي عوفر كسيف من القائمة المشتركة، والوزير السابق البروفيسور شلومي بن عامي وحاييم اورون واوفير بينيس وران كوهن وزيدان عطشه وكولييت افيطال وعنات ماؤور وديدي تسوكر ويائير تسابان وافشالوم فيلان.

وأجمع هؤلاء على رفض الصفقة لكونها أحادية الجانب مع تغييب الطرف الفلسطيني، والانحياز الواضح للجانب الإسرائيلي، ولخدمة الحملة الانتخابية لنتنياهو وترمب، ولكونها تتجاهل قرارات الشرعية الدولية فيما يتعلق بحل الدولتين وتنذر باستمرار النزاع وتدهوره نحو المظاهر التي تضر بمصالح ومصير الفلسطينيين والإسرائيليين.

وفي 28 يناير الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن خطة تضمنت إقامة دولة فلسطينية في صورة "أرخبيل" تربطه جسور وأنفاق، وعاصمتها "في أجزاء من القدس الشرقية"، مع جعل مدينة القدس المحتلة "عاصمة مزعومة لإسرائيل".
 

وأدانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بأشد العبارات مشاركة قيادات فلسطينية رسمية في مؤتمر تطبيعي أقيم في "تل أبيب"، مؤكدة أن "هذه اللقاءات التطبيعية المستمرة طعنةً لشعبنا، وتجري برعاية مباشرة من قيادة السلطة في رام لله وخاصة الرئاسة".

وطالبت الجبهة بحلّ ما تُسمى "لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي" التي شارك نائب رئيسها والتي يترأسها محمد مدني عضو لجنة مركزية في حركة فتح "م7".

وأكدت الجبهة أن "المشاركة في هذا اللقاء التطبيعي مع قوى وشخصيات صهيونية معادية تُبرهن عدم جدية قيادة المنظمة في تنفيذ قرارات الإجماع الوطني بالقطع مع اتفاق أوسلو ووقف كافة أشكال اللقاءات والعلاقات مع إسرائيل لا سيما الأمنية وفي مقدمتها التنسيق الأمني".

وأضافت الجبهة أن "مشاركة نائب رئيس لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي ووزراء سابقون وموظف كبير في ديوان الرئاسة ومندوبين عن بلديات فلسطينية بالضفة يشير إلى استمرار حالة التهافت والهرولة من قبل القيادة المتنفذة مع الكيان الصهيوني، وأن كل التصريحات الصادرة عن قيادة السلطة ومسئوليها عن قطع الاتصالات مع الكيان الصهيوني في سياق مواجهة صفقة القرن غير جدّية، هدفها تبريد الصوت الشعبي الفلسطيني المناهض للصفقة الامريكية الصهيونية".

وأكدت الجبهة أن "مشاركة وزير الأسرى السابق في هذا اللقاء، وهو المنخرط تماماً في لقاءات التطبيع، يُشكّل إساءة إلى الحركة الأسيرة وتضحياتها وهي تتعرض في كل دقيقة إلى هجمة صهيونية عنصرية متواصلة داخل سجون الاحتلال".

ودعت الجبهة إلى "ضرورة إعلان قيادة السلطة بشكل واضح وجدي وقف كل أشكال العلاقات مع الكيان، وفي مقدمتها وقف التنسيق الأمني وحل ما يُسمى لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي، انحيازًا إلى موقف الإجماع الشعبي والوطني، مشددة على أنّ الاستمرار في هذا النهج العبثي المدمر لن يساهم إلا بالمزيد من إجراءات الاحتلال التهويدية والاستيطانية على الأرض".

وختمت الجبهة مؤكدةً "في الوقت الذي ندعو فيه إلى عزل المُطبّعين العرب فمن الأولى أن يتم عزل المطبّعين الفلسطينيين ومحاسبتهم".

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق