الرقب : استمرار تعطيل الانتخابات تكريس للانقسام وتغييب للشرعيات

15 يناير 2020 - 15:44
صوت فتح الإخباري:

 

 

قال الدكتور أيمن الرقب، القيادي في حركة فتح وأستاذ العلوم السياسية إن "ربط الانتخابات بقرار من حكومة نتنياهو بالسماح لإجرائها في القدس بالإضافة للضفة الغربية وقطاع غزة كان خاطئًا من السلطة، وقد يكون خطوة لعدم إجرائها".

وأضاف " الرقب " في تصريحات صحفية، أن انتظار هذا القرار الإسرائيلي سابقة لم تحدث من قبل، فالانتخابات الأولى التي أجريت عام 1990 ، كانت بناءً على اتفاق أوسلو، وانتخابات الرئاسة عام 2005 لم نشهد معارضة إسرائيلية لمشاركة المقدسيين فيها.

وتابع: كان الرفض في الانتخابات البرلمانية عام 2006، ولكن تدخلت الولايات المتحدة الأمريكية وقطر وسمح الاحتلال الإسرائيلي حينها بالمشاركة، ولكن كانت جداول الانتخابات والمرسوم الرئاسي صدر حينها ولم ينتظر موافقة الاحتلال قبل إصدار المرسوم.

وأضاف " الرقب" قائلًا : هذه المرة ربط السلطة ممثلة برئيسها محمود عباس إصدار مرسوم رئاسي، بتحديد موعد إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسي، بجداول زمنية محددة يعطي دلالة على عدم رغبة السلطة بإجراء هذه الانتخابات لأنها كانت تدرك الرفض المسبق من قبل الاحتلال لمشاركة المقدسيين خاصة بعد القرار الأمريكي باعتبار القدس عاصمة الاحتلال في ديسمبر عام 2017.

وتابع قائلا : كان الأفضل أن يتم إصدار مرسوم رئاسي حول الانتخابات ومواعيدها ، ومن ثم نطلب من الوسطاء التدخل لدى الاحتلال بالموافقة على مشاركة المقدسيين فيها، وحتى لو رفض الاحتلال كل التدخلات فتأجيل تنفيذ المرسوم ليس بالأمر الصعب،  لأنه قرار توافقي فلسطيني .

وعن اليات وطرق الخروج من الأزمة الراهنة، أضاف "الرقب": "المخرج من هذه المعضلة هو عقد اجتماع موسع للفصائل دون استثناء أو تهميش في القاهرة والاتفاق الوطني على مواجهة الاحتلال وسلوكه وبناء استراتيجية واضحة ووضع بدائل لتجديد الشرعية الفلسطينية المخطوفة منذ قرابة خمسة عشر عاما" .

ويرى "الرقب" أن "استمرار هذا الحال يعني غياب حلم بأن يجدد الشعب شرعيته، وانتظار تدخل إلهي لنضطر حينها إجراء الانتخابات" ، لأن الاستمرار في تعطيل اجراءات الانتخابات تكريس للانقسام السياسي وتغييب للشرعيات الدستورية.

وأنهى  " الرقب " حديثه قائلًا: "الحال غاية في الصعوبة واستمرار الحال يعني تكريس الانقسام الذي يراه الاحتلال فرصة قدمت له في طبق من ذهب، التاريخ سيعلن قيادات الشعب الفلسطيني التي عجزت عن تجاوز هذه التحديات ولهثت خلف مصالحها على حساب المشروع الفلسطيني".

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق