​​​​​​​إعلامي مصري: تركيا تتحرك لدعم التيار الإخواني اينما وجد

قال رئيس مجلس إدارة جريدة اللواء العربي محمود حسن: إن "تدخل الدولة التركية في ليبيا، يُعتبر انتهاكاً صارخاً للأراضي الليبية, وهو أيضاً يتحرك كقوة تتجه نحو دعم التيار الإخواني أينما وُجد".
09 يناير 2020 - 17:04
صوت فتح الإخباري:

على ضوء تفاقم الأزمة الليبية بين الصراع الداخلي والتدخل الخارجين الذي تتجسد ملامحه في إرسال تركيا قواتها إلى ليبيا، يبدو أن مناطق الشرق الأوسط لن تشهد الهدوء على المدى القريب، حسبما تُظهر المعطيات على الأرض.

في هذا السياق، قال الإعلامي المصري محمود حسن "إن ساحة الصراع في ليبيا ما هي إلا امتداد لصراعات كبرى، بين قوى إقليمية ودولية، نقلت خلافاتها السياسية والاقتصادية والاستراتيجية إلى أراض جديدة".

وأضاف في حديث خاص لوكالة أنباء هاوار "تركيا لم تكن بعيدة عن المشهد الليبي، فهي انخرطت فيه بشكل كبير منذ عام 2014, بيد أن الدعم السياسي والعسكري الذي كان خفياً في جزء منه، أصبح اليوم معلناً" .

وأشار محمود حسن إلى أنه "لم يعد خافياً على أحد أن ساحة الصراع في ليبيا، ما هي إلا امتداد لصراعات كبرى، بين قوى إقليمية ودولية، نقلت خلافاتها السياسية والاقتصادية والاستراتيجية إلى أرض جديدة، بعد أن كانت الأراضي السورية هي مسرح تلك الصراعات".

وفي ظل استمرار التوتر، والمعارك في ليبيا بين "حكومة الوفاق الوطني" والجيش الوطني الليبي، وافق البرلمان التركي على إرسال قوات تركية إلى ليبيا، لتقف إلى جانب حكومة الوفاق التي تحظى بدعم تركي.

وأعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يوم الـ 6 من كانون الثاني الجاري، إرسال القوات إلى ليبيا بشكل رسمي، وهو ما يلاقي رفض دول عربية عدة، من أبرزها السعودية ومصر، إلى جانب دول أوروبية أبرزها اليونان وإيطاليا.

ويبدو أن الرئيس التركي يحاول إنقاذ حلفائه الذين خسروا مؤخراً في مدينة سرت، إضافة إلى أن الجيش الليبي بات على أبواب العاصمة طرابلس، ما يُظهر حجم تقهقر قوات الوفاق.

وانتشرت معلومات، ووثائق عدة، تفيد بأن أنقرة ترسل "مرتزقة سوريين" من مناطق احتلالها في سوريا إلى ليبيا، للقتال إلى جانبها مقابل تقاضي أموال، وتحدثت بعض المصادر عن حصول البعض منهم على الجنسية التركية أيضاً.

ويرى الإعلامي محمود حسن بأن "ليبيا أصبحت اليوم ساحة حرب، لأجندات وإرادات خارجية، أكثر منها حرب بأيدي ومعاول ليبية، حتى أنه يمكننا أن نصنف منها 6 أجندات على الأقل, فالصراع له أطراف متعددة، فهناك الحلف المصري السعودي الإماراتي في مواجهة الحلف القطري التركي، وهناك الصراع الفرنسي الإيطالي بجانب الأجندة الروسية المتعاكسة مع الأجندة الأمريكية".

وفي نهاية حديثه، قال مستشار العلاقات الدولية لنقابة الصحفيين الكويتية محمود حسن: " مما لا شك فيه أن سياسة أردوغان متخبطة تحكمها النزعة الطائفية، فهو يتحرك كقوة متجهة نحو دعم التيار الإخواني أينما وُجد، بغض النظر عن أي اعتبار آخر، رغم التحذيرات الدولية من مغبة وآثار ذلك التدخل، الذي يعتبر بمثابة غزو صارخ للأراضي الليبية، ورغم وجود معارضين من داخل تركيا نفسها، وقد وضح ذلك جلياً من خلال تضامن قطر ودعمها لحكومة الوفاق".

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق