إدانة واسعة لقرار السلطة حجب 59 موقعًا إخباريًّا في الأراضي الفلسطينية

21 أكتوبر 2019 - 17:36
صوت فتح الإخباري:

أثار قرار محكمة السلطة في رام الله، حظر 59 موقعًا إخباريًا تنديدا واسعًا من جهات وشخصيات ومؤسسات إعلامية ونقابية.

وأصدرت محكمة صلح رام الله في 17 أكتوبر الجاري، قرارا بحجب 59 موقع على الانترنت، بعد طلب من النيابة العامة، استناد إلى قرار قانون بشان الجرائم الالكترونية رقم 10 لسنة 2018.

تيار الإصلاح: إفساد للمناخات الوطنية

وصف تيار "الإصلاح الديمقراطي" في حركة فتح، ما حدث بأنه سابقة خطيرة للغاية، تمس حرية الرأي والتعبير في الأراضي الفلسطينية، وتتعلق أساساً بالتزاماتٍ وقعتها السلطة الفلسطينية بما فيها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وبما يخالف أحكام القانون الأساسي الفلسطيني".

وأكد أن هذه الإجراءات والأحكام الباطلة، جاءت خصيصاً لتسميم الأجواء الوطنية، في الوقت الذي بدأ فيه الجميع يتحدث عن الانتخابات، لتفسد هذه الأحكام المناخات الوطنية المطلوبة لتهيئة الأرضية المناسبة لأي استحقاق انتخابي، وهو أمرٌ يبرهن للمرة الألف على أن هذه السلطة آخر من يفكر في الوحدة الوطنية والسلم الأهلي واستقرار الجبهة الداخلية.

نقابة الصحفيين: مجزرة بحق حرية الرأي والتعبير

 اعتبرت نقابة الصحفيين الفلسطينين ان قرار محكمة صلح رام الله الذي تم تسريبه اليوم الى بعض وسائل الاعلام والقاضي باغلاق 59 موقعاً صحفيا الكترونياً بمثابة مجزرة بحق حرية الرأي والتعبير ووسائل الاعلام الفلسطينية، ورأت ان هذا يوم اسود في تاريخ الصحافة الفلسطينية.

وأكدت النقابة ان هذا القرار القضائي المستند الى القرار بقانون رقم رقم 10 لسنة 2018 بشأن الجرائم الالكترونية يؤكد على التخوفات التي طالما عبرت عنها النقابة باعتبار هذا القانون سيف مسلط على رقاب الصحفيين، وان قرار المحكمة قد يعد استخدام فظ لهذا السيف، ويشكل استهتاراً بنقابة الصحفيين والجسم الصحفي عموماً، اضافة الى أنه يناقض تعهدات رئيس الحكومة د. محمد اشتيه بصون الحريات الاعلامية.

وأشارت النقابة الى ان قيام النيابة العامة بطلب حجب هذه المواقع يناقض كل التعهدات والتفاهمات السابقة مع النقابة، ويحلل النقابة من اية التزامات بهذا الشأن.

وطالبت النقابة مجلس القضاء الأعلى باتخاذ ما يلزم من اجراءات لنقض هذا القرار واعدام اثره وبمراجعة الآلية التي اتخذ بها، وأكدت انها ستتخذ كل الاجراءات القانونية، وبأقصى سرعة، لاستئناف هذا القرار والطعن به وبمشروعيته.
وأشارت النقابة الى انها تدرس كيفية الرد والخطوات الميدانية التي ستنفذها والتي سيعلن عنها لاحقاً، داعية الجسم الصحفي الى الالتفاف حول النقابة واسناد خطواتها وقراراتها.

حشد: تصعيد غير مسبوق

واستنكرت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني(حشد)، قرار محكمة صلح رام الله، الصادر بتاريخ 17 أكتوبر / تشرين الأول 2019 والقاضي بحجب 59 موقعا الكترونيا في فلسطين، بناء على طلب من النائب العام.

وأضافت:"وفقاً للمعلومات لدى الهيئة الدولية (حشد) فأن محكمة صلح رام الله برئاسة القاضي محمد حسين، قررت إجابة وأجازت طلب النيابة العامة رقم 12 لسنة 2019 بحجب 59 موقعاً الكترونياً، وذلك تحت ذريعة الادعاء قيام هذه المواقع الالكترونية بالتهجم والاساءة إلى رموز في السلطة الوطنية، وكذلك قيامها نشر ووضع عبارات وصور ومقالات عبر الشبكة العنكبوتية، من شأنها تهديد الأمن القومي والسلم الاهلي، والاخلال بالنظام العام، والآداب العامة، وإثارة الرأي العام الفلسطيني، ما يشكل مخالفة لنص الفقرة الثانية من المادة 39 من القرار بقانون بشأن الجرائم الالكترونية رقم 10 لسنة 2018.

وأكدت في بيانها الصادر يوم الأثنين، أن هذا القرار يأتي في إطار سياسية معلنة للسلطة الوطنية الفلسطينية تتركز على توظيف المنظومة التشريعية والقضائية لتضيق مساحات حرية الرأي والتعبير، حيث لم يكن قرار محكمة صلح رام الله الأول من نوعه بل سبقه قرارات مشابه كان من أخرها في شهر أغسطس 2018 حينما قرار المستشار أحمد محمد براك، النائب العام الأسبق، بحجب 11 موقع الكتروني فلسطيني، وذلك عبر توجيه أمر رسمي للشركات المزودة لخدمة الانترنت، بحجب هذه المواقع الالكترونية.

ونوهت (حشد) إلى أن قرار محكمة صلح رام الله يندرج في إطار تصعيد غير مسبوق لحدة عداء الحكومة الفلسطينية لحرية الصحافة والاعلام، مؤكدة موقفها الرافض للقرار بقانون بشأن الجرائم الالكترونية رقم 10 لسنة 2018، الذي يؤسس لإتاحة الفرصة لوأد وإسكات وإخراس كل صوت معارض للسلطة التنفيذية تحت مبررات حفظ الأمن والسلم الأهلي.

وأشارت الهيئة الدولية (حشد) إلى أن قرار حجب المواقع الالكترونية، انتهاك واضح للقانون الأساسي الفلسطيني والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، التي كفلت حرية الرأي والتعبير والحريات الصحفية، وعلى رأسها المادة 19 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية. 

وعبرت عن رفضها لكل مبررات حجب المواقع الالكترونية، والتهم التي تسوقها المحكمة والنيابة العامة الفلسطينية، مؤكده على إنها تهم واهية ومصطنعة لتغطية عداء السلطة التنفيذية الفلسطينية لحرية الصحافة والتعبير في فلسطين، وسعيها الحثيث لملاحقة المخالفين في الرأي والخصوم السياسيين عبر توظيف السلطة القضائية الفلسطينية.

وحثت الهيئة الدولية(حشد) رجالات السلطة القضائية والنيابة العامة بالتصدي الفعال لمحاولات السلطة التنفيذية توظيفهم للتقليص مساحات حرية الرأي والتعبير، وذلك لترسيخ انتصاراً اجهزة العدالة لقيم القانون الفلسطيني في مواجه نفوذ وتغول السلطة التنفيذية.

كما حثت نقابة الصحفيين الفلسطينيين وكافة الأطر الصحفية والإعلامية لرفض كل مبررات هذا القرار، توحيد الجهود من أجل الدفاع عن الحريات الإعلامية والصحفية.

ودعت (حشد) الاتحاد الدولي للصحفيين لضرورة بذل كافة الجهود لحث السلطة الفلسطينية للتراجع عن هذا القرار، الذي يمس بشكل واضح الحقوق والحريات الصحفية والإعلامية.

حركة حماس: حرب على الصحافة

بدوره، دعا عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية “حماس” حسام بدران، السلطة الفلسطينية إلى وقف حربها على الصحافة الفلسطينية التي تقاوم الاحتلال، ودفعت في سبيل ذلك شهداء وجرحى وأسرى.

وقال بدران في بيان صحفي: “لقد طالعتنا السلطة الفلسطينية اليوم بحظر 59 موقعًا إلكترونيًا في فلسطين المحتلة، ليس من بينها موقع إسرائيلي واحد على الأقل”.

وأضاف أن السلطة الفلسطينية تقوم بدفن رأسها في الرمال بمحاولاتها منع حرية التعبير، والعودة بالصحافة الوطنية إلى زمن الظلام الذي سعى إليه الاحتلال الإسرائيلي ولم يستطع”.

وأكد أن قرار الحجب الجديد لا يعني إلا وقوف السلطة والاحتلال في صف واحد في محاربة الكلمة الوطنية الفلسطينية والصورة التي فضحت انتهاكات الاحتلال والفساد والجرائم.

وطالب عضو المكتب السياسي السلطة باحترام القوانين والمعاهدات الدولية التي تكفل حرية الرأي والتعبير، وحق كل مواطن في الحصول على المعلومات والتعبير عن رأيه.

كتلة الصحفي: تساوق مع الاحتلال

وأدانت كتلة الصحفي الفلسطيني ما وصفته "القرار الإجرامي" المخالف لكل القوانين والأعراف الصادر عن محكمة الصلح برام الله والقاضي بحجب عشرات المواقع الإلكترونية الإخبارية الفلسطينية بطلب من النيابة العامة بالضفة المحتلة.

ورأت كتلة الصحفي في بيان لها أن هذا القرار "الجائر" يأتي "تساوقاً خطيراً وانسجاماً مستهجناً مع حرب الاحتلال الصهيوني على المحتوى والرواية الفلسطينية".

وأكدت أن هذه الجريمة لن تثني صحفيينا الأحرار عن مواصلة العمل بجد لنشر الرواية الفلسطينية ومقاومة إجراءات الاحتلال والسلطة وسياساتهما بحق الإعلام الفلسطيني المدافع دوماً عن رواية شعبنا العظيم.

كما رأت الكتلة في هذه الجريمة استهتاراً كبيراً من قبل السلطة وقضائها الظالم المسيس بالقانون والقيم والمبادئ الوطنية النبيلة.

وطالبت كتلة الصحفي المؤسسات الحقوقية والاتحادات الصحفية العربية والدولية بإدانة الجريمة والتصدي لها.

ودعت الزملاء الصحفيين والصحفيين كافة لإعلاء الصوت والمشاركة في الفعاليات الاحتجاجية ضد القرار الجائر بحق الصحافة الفلسطنية والتي دعت لها الأطر الصحفية غدا الثلاثاء أمام مقر نقابة الصحفيين في مدينة غزة التي تحرم مئات الصحفيين في القطاع من أبسط حقوقهم ألا وهو عضوية النقابة.

منتدى الإعلاميين:يعكس عجز السلطة عن مواجهة الكلمة

واستهجن منتدى الإعلاميين الفلسطينيين قرار محكمة تتبع لسلطة رام الله بحجب عشرات المواقع الإلكترونية.

وقال المنتدى الإعلاميين في بيا صحفي: "تلقينا بأسف بالغ واستهجان شديد قرار محكمة صلح رام الله، بحجب 59 موقعا الكترونيا في فلسطين، بناء على طلب من النائب العام".

وأكد أن القرار يشكل قيدا جديدا على حرية الإعلام والتعبير في الأراضي الفلسطينية، ويعكس عجز السلطة الفلسطينية عن مواجهة الكلمة الحرة".

وطالب المنتدى "بالعدول عن القرار، والعمل على دعم الإعلام الفلسطيني وإسناده لتعزيز قدرته على مواجهة ماكينة دعاية الاحتلال التي تستهدف وعي شعبنا وتسعى لتزييف الحقائق ليل نهار".

التجمع الديمقراطي يطالب السلطة بالتراجع

وأدان التجمع الصحفي الديمقراطي قرار محكمة صلح رام الله حجب المواقع الالكترونية، مشددًا على عدم المساس بحرية التعبير وحرية الصحافة والاعلام.

وقال التجمع في بيان له: إن هذا القرار ينتهك احكام القانون الاساسي المعدل 2003 وقانون المطبوعات والنشر لعام 1995 وقرار بقانون بشأن الهيئة الفلسطينية لتنظيم قطاع الاتصالات لعام 2009.

ودعا التجمع الصحفي الديمقراطي السلطة للتراجع عن حجب المواقع واحترام القانون وحقوق الإنسان، وحق التعبير عن الرأي المكفول في القوانين الدولية.

الرسالة: عدوان صارخ

من جهتها، وصفت إدارة مؤسسة الرسالة القرار بـ"العدوان الصارخ" على حرية الصحافة، والانتهاك الخطير للقانون الأساسي الفلسطيني الذي ينص على حرية التعبير.

وأكدّ المدير العام للرسالة رامي خريس أن استهداف موقع الرسالة (أحد المواقع المحظورة) يأتي في سياق الحرب التي تستهدف المحتوى الإعلامي الفلسطيني من أطراف مختلفة ليس آخرها تلك التي استهدفت العشرات من الصفحات عبر الاعلام الجديد.

وقال خريس: إن القرار يشرعن عملية القتل والاستهداف اليومي من الاحتلال بحق الصحفيين، كما ويشرعن إجراءات الاحتلال وإدارة الفيس بوك في حجب المئات من المواقع الإخبارية الفلسطينية.

وأشار إلى أن هذا القرار يعبر عن انتهاك خطير بحق الصحافة الفلسطينية التي حققت إنجازات كبيرة في المستويات المحلية والعربية والدولية، خاصة في مجال الصحافة الاستقصائية، "التي ربما لم ترق للبعض فدفع باتجاه سياسة حجب المواقع الصحفية المهنية".

أبو هلال: مساس بالحقوق الأساسية

بدوره، قال رئيس تحرير صحيفة "عربي21" فراس أبو هلال: إن الأنباء عن حظر عشرات المواقع الإلكترونية في مناطق السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية هو أمر مدان ومستنكر، ويتنافى مع الحقوق الأساسية للناس بالوصول للمعلومة، ولحرية الرأي والصحافة.

وأضاف أن القرار يكتسب بعدا آخر، "لأن الشعب الفلسطيني الذي يناضل منذ عشرات السنوات لأجل حريته واستقلاله يستحق أن يحظى بهذه الحرية، وإنه لمن المستغرب أن يتم الحظر من قبل سلطة لا تمتلك السيادة على الأرض، وتتبع للاحتلال عمليا بسبب ارتباطات أوسلو".

وشدد على أنه "من المثير للاستنكار، أن المواقع المحظورة كلها مواقع عربية، في حين لم تتجرأ السلطة على حجب أي موقع تابع للاحتلال".

معهد باريس: اعتداء صارخ

وفي بيان له وصف "معهد باريس الفرانكفوني للحريات" قرار بأنه اعتداء صارخ على حرية الرأي والتعبير.

وأكد أن هذه الإجراءات تمثل اعتداء سافرًا على الحريات في الأراضي الفلسطينية وتثير القلق من تصعيد محاولة ترويض وتقييد كل من يزعج السلطات عبر قمع حرية الرأي والتعبير وتكميم الأفواه ومنع تسليط الضوء على الفساد والقصور الحكومي

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق