الحريري يمنح مهلة 72 ساعة

شاهد.. بيروت تشتعل: اشتباكات وقتلي ومحاولات لاقتحام قصر الرئاسة وسط دعوات لإسقاط النظام

18 أكتوبر 2019 - 23:01
صوت فتح الإخباري:

تصاعدت المواجهات بين قوى الأمن اللبناني والمحتجين، بعد انتهاء خطاب ألقاه رئيس الوزراء سعد الحريري، مما أسفر عن إصابة العشرات في شوارع وسط بيروت، فضلا عن مقتل شخصين في طرابلس (شمالي البلاد).

وأطلقت قوات الأمن اللبنانية الغاز المسيل للدموع على المحتجين خارج مقر الحكومة في وسط بيروت، بعد رفض المحتجين خطاب الحريري الذي منح فيه "شركاءه السياسيين" مهلة 72 ساعة لدعم أجندة إصلاحاته، وسط تصاعد الاحتجاجات في أنحاء البلاد على تفاقم ازمة البلاد الاقتصادية.

وردد الآلاف مساء الجمعة "ارحل" رفضا لخطاب الحريري.

وحاول المحتجون شق طريقهم إلى مقر مجلس الوزراء، وتصدت لهم قوات الأمن بإلقاء الغاز المسيل للدموع، مما دفعهم للفرار في عدة اتجاهات، ففتحت عليهم قوات الأمن خراطيم المياه.

مهلة الحريري

من جهته، منح رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، كافة الأطراف السياسية مهلة "72 ساعة" لإقرار الإصلاحات الإقتصادية، مؤكداً أنه سيكون له "كلام آخر" عقب انتهاء المهلة.

وقل الحريري في مؤتمر صحفي، مساء الجمعة، إنه اتفق مع الشركاء على ضرورة إجراء إصلاحاتـ مشدداً على أن بلاده تمر بظرف عصيب يتطلب تكاتف الجميع.

وأضاف: "هنالك من يضع العراقيل أمامي منذ تشكيل الحكومة، وتم وضع عراقيل أمام جميع الجهود التي طرحتها للإصلاح"، مشيراً إلى أن ما يشهده لبنان منذ الأمس وجع حقيقي، أشعربه.

وقال الحريري، إن هناك جهات داخلية سعيدة بما يحدث في البلاد، وانفجار الوضع منذ أمس، لافتاً إلى أن أطراف أخرى في الحكومة عرقلت جهود الإصلاحات.

وتابع: "الشعب اللبناني أعطى الحكومة أكثر من فرصة على مدى الثلاث سنوات الماضية لكن السياسيين واصلوا التعطيل"، مؤكداً على أن حل مشاكل لبنان، يكون بالعودة الى الاقتصاد وضخ الأموال في البلد.

وأضاف الحريري: "منذ أربع سنوات وأنا ابحث في كل البلدان، لفتح فرص الاستثمار، لكن بعد أمس بدأت أرى الأمور بمنظار آخر"، منوهاً إلى أنه مهما كان الحل لا وقت لدينا الآن، والإصلاحات لا تعني الضرائب، وعلينا إنماء الاقتصاد وخلق فرص عمل.

كر وفر

إلى ذلك، شهد محيط رياض الصلح في وسط العاصمة بيروت تصاعدا للمواجهات، حيث سادت حالة من الكر والفر في الشوارع القريبة من الساحة، أسفرت عن إصابات في صفوف المتظاهرين نتيجة إطلاق قوى الأمن للغاز المسيل للدموع.

وذكرت محطات تلفزيونية محلية أن قوات الأمن أطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق آلاف المحتجين في وسط العاصمة بيروت، بعدما أضرم متظاهرون النار في مبنى قريب.

وأظهرت لقطات مصورة متظاهرين يعانون من الاختناق جراء الغاز المسيل للدموع، ويطلبون المساعدة. وطالت أعمال تخريبية سيارات ومحال تجارية في وسط بيروت.

وذكرت رويترز أن بعض المحتجين، ومنهم ملثمون، يحطمون واجهات متاجر.

وفي مدينة طرابلس، شمال البلاد، قالت مصادر لسكاي نيوز عربية إن إطلاقا للنار في ساحة النور أسفر عن مصرع شخصين وإصابة آخرين.

إقتحام القصر الرئاسي

بدورهم، حاول المتظاهرون مساء الجمعة، اقتحام القصر الرئاسي في العاصمة بيروت.

ووفقاً لوسائل إعلام لبنانية، شهد محيط القصر الجمهوري في لبنان حالة توتر شديدة بين المتظاهرين وقوات الأمن، مشيرة إلى أن المتظاهرين حاولوا اقتحام "قصر الشعب" في بعبدا وسط هتافات مطالبة برحيل الرئيس.

كما اشتعلت النيران في مبنى دار الأوبرا القريب من مجلس شورى الدولة في العاصمة بيروت، وسط عمليات كر وفر بين المتظاهرين وقوات الأمن التي تقوم بتفريق الحشود بإطلاق القنابل المسيلة للدموع.

"احتواء التوتر"             

وتعليقا على ما يحدث دعت الأمم المتحدة، الجمعة، "جميع الأطراف إلى الامتناع عن أنشطة من شأنها زيادة التوتر وأعمال العنف" في لبنان الذي يشهد منذ الخميس تظاهرات ضد الفساد، وتردي الظروف المعيشية والاقتصادية، وفق ما أعلن المتحدث باسم المنظمة.

وقال ستيفان دوجاريك، خلال مؤتمره الصحفي اليومي، إن "الأمم المتحدة تواصل العمل مع حكومة لبنان والشركاء الدوليين بهدف المساعدة في مواجهة التحديات التي يواجهها لبنان، ويشمل ذلك وضعه الاقتصادي".

"تحذير من السفر"

بدورها، حذرت كل من مصر والسعودية والكويت مواطنيها من السفر إلى لبنان، مع دخول احتجاجات اللبنانيين يومها الثاني مطالبين بالإطاحة بزعماء يتهمونهم بنهب الاقتصاد.

ونصحت سفارات هذه الدول مواطنيها الموجودين في لبنان بتوخي أقصى درجات الحيطة والحذر، والاتصال بالسفارة في بيروت عند الضرورة.

أما البحرين فقد دعت مواطنيها في لبنان إلى المغادرة على الفور بسبب الأحداث الراهنة التي تشهدها البلاد.

وقالت وزارة الخارجية البحرينية، في بيان: "تؤكد وزارة الخارجية على ما صدر عنها من بيانات سابقة بعدم السفر نهائيا إلى الجمهورية اللبنانية، وذلك منعا لتعرض المواطنين لأي مخاطر، وحرصا على سلامتهم".

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق