80 في المئة من الصيادين بغزة تحت خطر الفقر

16 أكتوبر 2019 - 12:13
صوت فتح الإخباري:

 قال مركز الميزان لحقوق الإنسان، إن 80% من الصيادين في قطاع غزة باتوا يعيشون تحت خط الفقر، بفعل الانتهاكات الإسرائيلية، سواء عبر الحصار والقيود المشددة وتقليص مساحة الصيد واستهدافهم بإطلاق النار تجاههم وتخريب معدات الصيد واعتقالهم، أو حظر دخول بضائع ومعدات أساسية لتمكين مهنة الصيد.

وبين المركز أن الصيد أصبح يشكل خطرًا على حياة الصيادين وسلامتهم، فضلا عن أن الكثير من الصيادين يعانون من الفقر المدقع.

ولفت المركز من خلال رصد ميداني إلى أنه منذ عام 2015 وحتى 20 آب/ أغسطس 2019 استشهد 5 صيادين، وأصيب 105 آخرين، كما اعتقل 374 صيادًا بعد أن أجبرتهم قوات الاحتلال على خلع ملابسهم والسباحة من مركبهم للوصول إلى الزورق الحربي.

 

وتم الاعتداء على الصيادين جسديًا ولفظيًا خلال التحقيق معهم في ميناء أسدود، كما استولت القوات الإسرائيلية على (113) مركبًا مع معداتهم خلال هذه الفترة، وتم تقطيع شباك الصيد وتخريب مراكب وأدوات الصيد (55) مرة، وفق المركز.

ونظم المركز أمس فعالية تم فيها عرض صور للصيادين وفيديو قصير عن معانتهم لرفع الوعي إزاء تداعيات القيود الإسرائيلية المفروضة على حقهم في العمل وفي مستوى معيشي لائق، وذلك بدعم من الاتحاد الأوروبي بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على الفقر وبحضور وفد من الاتحاد الأوروبي ونقابة الصيادين.

وأكد المركز أن الفقر يشكل انتهاكًا لحقوق الإنسان ويتطلب مكافحته تعاون الجهات المسؤولة، مكررًا مطالباته لسلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف القيود التي تفرضها على حرية عمل الصيادين، كما طالب السلطات الفلسطينية بتقديم التسهيلات التي يمكن أن يكون لها تأثير إيجابي على حياة الصيادين.

وأشار إلى أن قطاع الصيد في غزة في تدهور متسارع في السنوات الأخيرة، وتراجعت أوضاع الصيادين وأسرهم الاقتصادية والاجتماعية بشكل خطير أفضى إلى إفقارهم بحيث أمسوا أكثر الفئات ضعفًا وحاجة للحماية.

ولا يقتصر الفقر هنا على المفهوم التقليدي الذي يقيس الفقر بالافتقار إلى الدخل أو الموارد أو ضمان مصدر رزق مستدام بل تجاوزه إلى المفهوم الذي يشمل انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية وانحسار فرص الحصول على التعليم والرعاية الصحية والخدمات الأساسية، إضافة إلى التمييز الاجتماعي والاستبعاد من المجتمع وانعدام فرص المشاركة في اتخاذ القرارات.

وقال سمير زقوت، نائب مدير مركز الميزان خلال الفعالية إن على السلطات الإسرائيلية الكف عن فرض قيود تعسفية على حركة الصيادين، وقف الاعتقالات التعسفية والاستخدام غير المشروع للنيران الحية والامتناع فورًا عن الاستيلاء على معدات وقوارب الصيد وإتلافها وتدميرها".

وأضاف "يجب على المجتمع الدولي توفير الحماية للصيادين وتمكينهم من العمل بحرية من أجل مصلحتهم الاقتصادية ومصلحة الاقتصاد الفلسطيني".

فيما قال القائم بأعمال ممثل الاتحاد الأوروبي في القدس توماس نيكلاسون خلال هذا النشاط إن "في هذا اليوم، نذكر أنفسنا والعالم بأن غزة لا تزال تعيش تحت الإغلاق التام وما زالت تعاني من الانتهاكات المستمرة بحق أبنائها.

وأضاف نيكلاسون، "هناك تدهور في الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية خلال سنوات الإغلاق الطوال، ما أدى إلى زيادة معدلات الفقر والفقر المدقع في غزة"، مشيرًا إلى أن الفقر يحرم المواطنين في غزة من الوصول إلى حقوقهم الأساسية والعيش بكرامة.

وأوضح أن الاتحاد الأوروبي لا يزال ملتزماً بدعم الفلسطينيين في غزة حتى يتم احترام حقوقهم الإنسانية، مشددًا على أهمية ايجاد حل سياسي لإعادة توحيد الضفة الغربية وقطاع غزة ومواصلة بناء الدولة الفلسطينية المستقلة في المستقبل، كجزء من حل الدولتين على أساس معايير معروفة.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق