الأمم المتحدة: نتابع بقلق قضية تعذيب الأسير الفلسطيني العربيد في سجون الاحتلال

12 أكتوبر 2019 - 01:39
صوت فتح الإخباري:

 أصدر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، بيانًا صحفيًا، مساء الجمعة، أكد خلاله، أنه يُتابع بقلق التعذيب الذي حصل للأسير الفلسطيني سامر العربيد (44 عامًا) في سجون الاحتلال.

وأضاف مكتب الأمم المتحدة أن الأسير العربيد "بقي في المستشفى في غيبوبة مُستحثة طبيًّا وعلى أجهزة تنفس اصناعي، مع وجود جراح حرجة بعد إلقاء القبض عليه، بما في ذلك أضلاع مكسورة وفشلٍ كلوي حاد"، مُؤكدًا أن "هذا التطور يُسلط الضوء على الثغرات والإخفاقات الخطيرة في القوانين الإسرائيلية وممارساتها فيما يتعلق بالتزامها القاطع بالقضاء على التعذيب والمعاملة القاسية واللاإنسانية بموجب القانون الدولي".

وأشار إلى أن "محامي العربيد، والذي لم يُسمح له بمقابلة موكله إلا بعد أربعة أيام من اعتقاله (في 29 أيلول/سبتمبر، ذكر أنه تعرض للتعذيب. فيما أعلن جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) لوسائل الإعلام أن العربيد لم يكن على ما يرام أثناء استجوابه وأنه تعيّن نقله إلى المستشفى. وذكرت وزارة العدل الإسرائيلية عن فتحها تحقيق في الحادثة".

ودعا مكتب الأمم المتحدة إلى "فتح تحقيق جنائي على الفور في الحادثة. وتلقينا أيضًا معلومات تفيد بأن ثلاثة أشخاص آخرين على الأقل، والذين تم اعتقالهم في سياق التحقيق ذاته، قد احتُجزوا معزولين عن العالم الخارجي لفترة طويلة من الزمن".

كما عبَّر عن قلقه البالغ "لكوْن القانون الإسرائيلي لا يُعرّف التعذيب أو يحظره أو يجرمه بشكلٍ كافٍ، وأن محكمة العدل العليا قد سمحت باستخدام "تدابير استجواب خاصة"، في انتهاك للحظر المُطلق للتعذيب".

وبيّن أن "حظر التعذيب يُعد أحد القواعد القطعية للقانون الدولي أو "القواعد الآمرة" التي لا يُسمح بأي انتقاص منها. وبتعبير آخر، فإن الحظر ملزم لجميع الدول، في جميع الظروف، ودون استثناء"، داعيًا سلطات الاحتلال "إلى مراجعة قوانينها وسياساتها وممارساتها لجعلها منسجمة مع التزاماتها بموجب القانون الدولي، ولا سيما اتفاقية مناهضة التعذيب، وضمان التحقيق على وجه السرعة وبشكلٍ مستقل، وبفعالية ونزاهة، في جميع حالات ومزاعم التعذيب وإساءة المعاملة".

وسامر العربيد، متزوج ولديه 3 أطفال تم اعتقاله من أمام مكان عمله صباح يوم الأربعاء 25-9-2019، حيث كان برفقة زوجته، وتعرض للضرب بأسلحة القوات الخاصة التي قامت باعتقاله، ومنذ لحظة اعتقاله، منعت قوات الاحتلال محاميه من زيارته والاطمئنان عليه.

وتتهم سلطات الاحتلال العربيد وثلاثة معتقلين آخرين بالمسؤولية عن تفجير عبوة ناسفة بمجموعة مستوطنين بتاريخ 23 آب/أغسطس الماضي قرب قرية "عين عريك" غربي رام الله، ما أدى إلى مصرع مستوطنة وإصابة اثنين بجروح.

وكانت سلطات الاحتلال أعلنت اعتقال خلية فلسطينية، قالت إن افرادها ينتمون للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بزعم تنفيذ التفجير ضد المستوطنين قرب رام الله.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق