تنديد عربي ودولي بالغزو التركي على سوريا: احتلال لأراضٍ عربية

09 أكتوبر 2019 - 21:44
صوت فتح الإخباري:

 

 

احتلال لأراضٍ عربية

أدانت وزارة الخارجية اللبنانية، اليوم الأربعاء، العملية العسكرية التركية شمالي سوريا، داعية أنقرة إلى إعادة النظر في قرارها.

وصرحت الخارجية اللبنانية في بيان لها أنها "تدين العملية العسكرية التي تقوم بها القوات المسلحة التركية شمالي سوريا، والذي تعتبره عدوانا على دولة عربية شقيقة واحتلالا لأرض سوريا وتعريض أهلها للقتل والتهجير والنزوح".

ودعت الخارجية اللبنانية القيادة التركية إلى "إعادة النظر بقرارها"، وحثتها على "العمل مع الدول المعنية لإعادة الاستقرار في سوريا وتطبيق القرارات الدولية مع التشديد على وحدة الشعب والأرض السورية".

تقويض الجهود الدولية لمحاربة داعش

أدانت الخارجية السعودية العملية العسكرية التي بدأتها تركيا في مناطق شمال شرقي سوريا، واصفةً إياه بالتعدي السافر على وحدة واستقلال وسيادة الأراضي السورية.

وبحسب وكالة الأنباء السعودية "واس"، عبرت الخارجية في بيان صحفي مساء الأربعاء عن قلق المملكة تجاه ذلك العدوان، مشيرة إلى أنه يمثل تهديدًا للأمن والسلم الإقليمي.

وشددت على "ضرورة ضمان سلامة الشعب السوري الشقيق، واستقرار سوريا وسيادتها ووحدة أراضيها".

وجاء في البيان أنه "بصرف النظر عن الذرائع التي تسوقها تركيا، فإن خطورة هذا العدوان على شمال شرق سوريا له انعكاساته السلبية على أمن المنطقة واستقرارها، خاصة تقويض الجهود الدولية في مكافحة تنظيم داعش الإرهابي في تلك المواقع".

اعتداء صارخ

أدانت الخارجية المصرية بأشد العبارات العدوان التركي على الأراضي السورية، داعية لعقد اجتماع طارئ في جامعة الدول العربية.

وذكرت الخارجية في بيان صحفي، اليوم الأربعاء، أن "تلك الخطوة تمثل اعتداء صارخ غير مقبول على سيادة دولة عربية شقيقة استغلالا للظروف التي تمر بها والتطورات الجارية، وبما يتنافى مع قواعد القانون الدولي".

وأكدت على مسؤولية المجتمع الدولي، ممثلا في مجلس الأمن، في التصدي لهذا التطور بالغ الخطورة الذي يهدد الأمن والسلم الدوليين، ووقف أي مساع تهدف إلى احتلال أراض سورية أو إجراء "هندسة ديمغرافية" لتعديل التركيبة السكانية في شمال سوريا.

وحذر البيان "من تبعات الخطوة التركية على وحدة سوريا وسلامتها الإقليمية أو مسار العملية السياسية في سوريا وفقا لقرار مجلس الأمن رقم 2254".

وفي هذا الصدد، فقد دعت مصر لعقد اجتماع طارئ لمجلس جامعة الدول العربية لـ"بحث تلك التطورات وسُبل العمل على الحفاظ على سيادة سوريا ووحدة شعبها وسلامة أراضيها".

اجتماع عربي طارئ

أعلنت جامعة الدول العربية نيتها عقد اجتماع طارئ، على مستوى وزراء الخارجية لبحث "العدوان التركي" على سوريا.

وقال الأمين العام المساعد لجامعة الدول حسام زكي، أنه "تقرر عقد اجتماع طارىء لمجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية العرب يوم السبت المقبل، بناء على طلب جمهورية مصر العربية وتأييد عدة دول، وذلك لبحث "العدوان التركي" على سوريا.

وأكد زكي أن العدوان العسكري على سوريا يعد "اعتداء غير مقبول على سيادة دولة عربية عضو بالجامعة استغلالا للظروف التي تمر بها والتطورات الجارية، وبما يتنافى مع قواعد القانون الدولي".

وأضاف أن الاجتماع جاء بالتشاور مع وزير خارجية العراق رئيس مجلس الجامعة على المستوى الوزاري فى دورتة الحالية.

فضح لأطماع أردوغان

أدان قائد تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة غتح، النائب محمد دحلان، العدوان التركي على الأراضي العربية السورية.

وقال النائب دحلان في تغريدة نشرها مساء اليوم الأربعاء، عبر صفحته الرسمية على موقع "فيس بوك": "بأشد العبارات الممكنة ندين الغزو العسكري التركي لأراضي الشقيقة سوريا بحجج واهية سقيمة تفضح أطماع نظام أردوغان لاقتطاع أجزاء من سوريا واصفاً قطعانه الغازية بالجيش (المحمدي)، وكأنها جحافل تحرر أرضاً إسلامية أو موجهة لتحرير القدس".

واعتبر النائب دحلان، هذا الغزو التركي حلقة في سلسلة طويلة إلى جانب الاعتداءات المتكررة على سوريا والعراق ومحاولات التدخل السافر في الشؤون الداخلية لدول عربية عدة وخاصة الشقيقة مصر.

وأضاف: "نستبشر خيراً بالدعوة المصرية العاجلة لعقد اجتماع وزاري عربي طارىء يوم السبت القادم، ونأمل أن يرتقي الموقف العربي إلى مستوى هذا التحدي الخطير، وبما يؤمن وقف الغزو والحفاظ على وحدة وسلامة واستقلال سوريا، وضمان عودتها إلى مقعدها في جامعة الدول العربية، ليتولى بيت العرب رعاية الحوار السوري السوري بما في ذلك أعمال لجنة صياغة الدستور السوري الجديد".

فكرة سيئة

حذر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، تركيا من استمرار الهجوم على سوريا قائلا إن الهجوم "فكرة سيئة" لا تدعمها الولايات المتحدة، داعياً أنقرة إلى حماية الأقليات الدينية.

ووصف ترامب في بيان نشره البيت الأبيض، مساء الأربعاء، الهجوم التركي "بالغزو"، قبل أن يشير إلى أن "الولايات المتحدة لا تؤيد هذا الهجوم، وأوضحت صراحة لتركيا أن هذه العملية فكرة سيئة".

وأضاف ترامب: "تعهدت تركيا بحماية المدنيين وحماية الأقليات الدينية ومنها المسيحيون وضمان عدم حدوث أزمة إنسانية وسنلزمهم بهذا التعهد"، محملاً تركيا مسؤولية الإبقاء على عناصر داعش المحتجزة في السجون، وعلى أن لا تعود داعش للتكوين بأي شكل من الأشكال.

زعزعة استقرار المنطقة

أدان وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، بشدة الهجوم التركي على سورياً، مطالباً رئيس المفوضية الأوربية بوقفه.

ودعا ماس لإنهاء الهجوم التركي والسعي لتحقيق مصالحها الأمنية بالطرق السلمية، مشيراً إلى أن تركيا تخاطر عمداً بزعزعة استقرار المنطقة بشكل أكبر من خلال هجومها على شمال شرق سوريا.

وأوضح ماس أن الهجوم سيسفر عنه كارثة إنسانية أخرى وموجة نزوح وهروب جديدة.

وقال إن السلطات الألمانية على صلة مستمرة مع الجانب الأمريكي وعبرت عن رغبتها في استمرار تواجد القوات الأمريكية في شمال سوريا وتنسيق خطواتها اللاحقة مع الشركاء الآخرين.

وقف العملية العسكرية

من جانبه، طالب رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، تركيا بوقف حملتها العسكرية ضد القوات الكردية بشمال سوريا.

وقال يونكر في مبنى البرلمان الأوروبي: " أطالب تركيا وبقية المعنيين بالتحفظ في التعامل العسكري ووقف الحملة المنطلقة فورا".

وتابع يونكر "إذا كانت خطط تركيا تتضمن إقامة منطقة آمنة، فإن الاتحاد الأوروبي سوف لن يشارك ماليا في ذلك".

أردوغان سيدفع الثمن

قال السيناتور الأمريكي، ليندسي جراهام، إنه سيبذل جهودا في الكونغرس "لجعل أردوغان يدفع ثمنا باهظا"، بعد بدء القوات التركية بعدوانها على سوريا.

وأضاف جراهام في تغريدة له على "تويتر" مساء الأربعاء، "إذا كانت التقارير الإعلامية دقيقة حول دخول تركيا لشمالي سوريا، فهذا بمثابة كارثة يجري إعدادها".

جلسة طارئة لمجلس الأمن

وقال وزير شؤون الاتحاد الأوروبي في فرنسا، إن باريس ولندن ستدعوان لجلسة بمجلس الأمن لبحث الهجوم التركي على سوريا، فيما قال رئيس الوزراء الإيطالي كونتي إن العملية التركية في سوريا تهدد بزعزعة استقرار المنطقة وإلحاق الضرر بالمدنيين.

كما دعا نائب وزير الخارجية الإيطالي مانليو دي ستيفانو، اليوم الأربعاء، إلى عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن، لبحث العملية العسكرية التركية شمال شرقي سوريا.

وقال ستيفانو "عدوان القوات المسلحة التركية على شمال شرق سوريا، حيث يعيش الأكراد أمر خطير، وينبغي بحثه على الفور من قبل المجتمع الدولي، لأنه يهدد أولئك الذين تعاونوا لوقف ظهور تنظيم داعش الإرهابي، وكذلك يهدد الاستقرار في سوريا".

وأضاف ستيفانو "من الضروري عقد جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومجلس الناتو لوقف العمليات العسكرية"، مؤكدا أن العملية العسكرية التركية "انتهاك للسلامة الإقليمية للدولة السورية".

هجوم خطير يجب أن يتوقف

من جهتها، صرحت وزيرة الدفاع الفرنسية، فلورنس بارلي، أن الهجوم التركي في شمال شرق سوريا خطير وينبغي أن يتوقف.

ووفقا لوكالة "رويترز"، قالت الوزيرة إن الهجوم "خطير على أمن الأكراد، خطير لأنه يفيد داعش الذي نحاربه منذ خمسة أعوام، ويجب أن يتوقف".

دعوات لضبط النفس

أعلن أمين عام حلف شمال الأطلسي (الناتو)، ينس ستولتنبرغ، أن تركيا لديها مخاوف أمنية مشروعة وتعرضت لهجمات إرهابية مروعة، في تعليقه على عملية "نبع السلام" العسكرية التي تنفذها أنقرة شمالي سوريا.

وقال ستولتنبرغ في مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي: "أؤمن بأن تركيا ستتحلى بضبط النفس وأن أنشطتها ستكون متوازنة ومناسبة"، مشيراً إلى ضرورة امتناع تركيا عن اتخاذ خطوات من شأنها أن تصعّد حالة عدم الاستقرار وحدة التوتر في المنطقة.

وأكد أنه سيجري زيارة رسمية إلى تركيا الجمعة المقبلة، وسيتلقي خلالها مع الرئيس رجب طيب أردوغان.

بدوره، أعلن المندوب الدائم لجنوب أفريقيا لدى الأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن، جيري ماثيوز ماتغيلا، اليوم الأربعاء، أن مجلس الأمن يدعو في ضوء بدء العملية العسكرية لتركيا في شمال سوريا الأطراف إلى أقصى درجات ضبط النفس.

وقال ماتغيلا للصحفيين: "لقد سمعنا عما يحدث والمجلس يرصد الوضع في شمال سوريا، وفي هذه المرحلة، ندعو جميع الأطراف إلى ممارسه أقصى قدر من ضبط النفس وضمان حماية السكان المدنيين".

عدوان سيبوء بالفشل

قال المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مصطفى بالي، إن العملية العسكرية التي يشنها الجيش التركي ستبوء بالفشل ولن تستطيع تحقيق أهدافها، مشيراً إلى أنهم يمتلكون القدرة على المناورة.

​وأكد المتحدث باسم "قسد" في تصريحات لقناة "سكاي نيوز عربية"، أن المناطق من رأس العين حتى تل أبيض تتعرض لقصف عشوائي من المدفعية والطائرات الحربية التركية، وأن هذا القصف يستهدف مواقع عسكرية ومواقع بها مدنيين.

ولفت إلى أن قوات سوريا الديمقراطية طلبت من الولايات المتحدة والتحالف الدولي وقف الهجمات التركية في شمال شرق سوريا.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق