أمين عام مجلس الوزراء : بدأنا الانفكاك التدريجي بتعزيز علاقاتنا بالعمق العربي

23 سبتمبر 2019 - 12:38
صوت فتح الإخباري:

 وسط استمرار الأزمة المالية بقرصنة إسرائيل لأموال المقاصة للشهر السادس على التوالي، وفي ظل غياب أي خيار سياسي بسبب الشراكة الأميركية الكاملة مع إسرائيل في سياساتها العدوانية ضد الشعب الفلسطيني، تواصل الحكومة الثامنة عشرة برئاسة الدكتور محمد اشتية عملها، محاولة تلبية متطلبات الصمود للمواطنين في مواجهة عمليات الاستيطان التي تستهدف إنهاء حل الدولتين.

ورغم ما تواجهه الحكومة من ضغوطات، إلا أنها حققت العديد من الإنجازات، ولا سيما في محاولتها بدء الانفكاك التدريجي من الاحتلال وتعزيز العلاقات مع العمق العربي، وقربها من نبض أبناء شعبها وملامسة همومه وتوفير متطلبات الصمود والثبات بتوفير الخدمات.

س: بعد مائة عام من تولي حكومة د. محمد اشتية مهامها، ما الذي حققته الحكومة؟ وكيف يمكن قياس أداء مهامها؟

 

ج: الحكومة أدت اليمين في 13 نيسان 2019، وبدأت بالعمل على مباشرة مهامها، وكان من المفترض أن تبدأ الخطة في 25 أيار 2019، لكن بدأنا العمل فعليا منذ اللحظات الأولى لتسلم الحكومة مهامها، وأنجزت الحكومة العديد من الإنجازات في كافة مجالات العمل وكان مرجعية عملها خطاب التكليف الصادر من سيادة الرئيس إلى رئيس الوزراء المكلف والرد على كتاب التكليف الذي جاء منسجماً مع كتاب التكليف.

لقد تمحور عمل الحكومة في عدة مجالات، وتفرع عنها العديد من المبادرات والنشاطات والمؤشرات والموازنات التي كانت تدعم تنفيذ هذه الخطة.

 

س: كيف تتدبر الحكومة أمورها والتزاماتها في ظل الحصار المالي القائم؟

 

ج: نحن نعالج التزاماتنا أولا بأول ويوماً بيوم، ونرصد ما لدينا في الخزينة العامة من إيرادات وقروض ونحصر احتياجاتنا، ثم نوزع الميزانية وفق احتياجات المجتمع الفلسطيني بما يضمن البقاء والاستمرار، لدينا أولوية رواتب الموظفين ثم المصاريف التشغيلية والقليل من الأعمال التطورية.

 

 س: ما هي محاور خطة عمل الحكومة؟

 

ج: محاور خطة عمل الحكومة تمثلت بـ"التعليم والتدريب المهني والتقني"، و"الانفكاك عن اقتصاد الاحتلال"، و"تعزيز صمود المواطنين في أرضهم"، و"التعليم والتدريب المهني والتقني"، و"التنمية الاجتماعية"، وتوفير التأمين الصحي الشامل لكافة المواطنين والاهتمام بقطاع الشباب والرياديين والمرأة"، و"تعزيز الثقة مع المواطنين والمجتمع وصون الحريات والشفافية"، و"التركيز على الخدمات الحكومية"، و"البنية التحتية والطاقة والمياه والبيئة"، والحوكمة والإصلاح المؤسسي الإداري والمالي"، و"المجال الدبلوماسي".

 

س: هل يوجد لديكم دعم دولي لتعزيز ميزانيتكم وخطة عملكم؟

 

الأعمال التطويرية التي نفذتها الحكومة تمت بمساندة من شركائنا الدوليين، ثم إن مجلس الوزراء خلال اجتماعاته الاسبوعية يدرس أين تصرف الأموال أولاً بأول.

 

س: في خطاب تكليف الحكومة أكد الرئيس على محاربة الفقر والبطالة، أين ترى الحكومة نفسها من هذا الخطاب ومن إنجازاتها؟

 

ج: كل وزارة من الوزارات تعطينا أرقاما وإحصاءات حول ما أنجزته، وبلغ حجم إنجاز الوزارات 84% من الخطة التي وضعتها، نحن نرصد هذه الأرقام، ونثق بأن كل البيانات التي سلمت لنا من قبل الوزارات حقيقية.

ولتعزيز صمود المواطنين هناك مؤشرات إجمالية للحكومة على ذلك بأن اتخذت الحكومة من أجل تنفيذ خطتها 190 قراراً في 18 جلسة، وشكلت لجاناً لمتابعة كل قرار، وكان لدينا أكثر من 100 مبادرة كبيرة وأكثر من 207 نشاط.

من أهم مؤشرات الإنجازات للحكومة هي الزيارات الناجحة للدول العربية في سبيل سعيها للانفكاك عن الاحتلال، علاوة على تخصيصنا 39 مليون دولار لدعم القدس والعمل في غزة بنحو 30 مليون دولار، وتم العمل في المناطق المهمشة والعمل على تأهيل الأسرى المحررين والأسرى في سجون الاحتلال.

 

س: تحدث رئيس الوزراء عن توجه بإنشاء أول جامعة للتدريب المهني في فلسطين، إلى أين وصلت الأمور؟

 

ج: القرار اتخذ وتم تخصيص الأموال لذلك، وحاليا يجري العمل للتوأمة مع جامعة أميركية لنقل الخبرات إلينا، وقد يكون الأمر جاهزاً بعد شهر، وهذه الجامعة ستكون خاضعة لنظام حوكمة وفق نظام التعليم العالي وسيتخرج منها طلاب بدرجة بكالوروس مع إكسابهم المهارات التقنية والفنية التي تمكنهم من دخول سوق العمل.

كان التدريب المهني أقل عزوفاً، والآن يمكن للطالب الالتحاق بسلك التعليم من الصف العاشر بحيث يستطيع الطالب أن يتخرج من المدارس المهنية ويلتحق بالتدريب المهني، ويمكن لمن يتخرج من الثانوية العامة في الفروع الأدبي والعلمي والتجاري الالتحاق بهذه الجامعة.

وفيما يتعلق بمكان إقامة هذه الجامعة، هناك مقترحات أن تكون في نابلس أو جنين أو أريحا أو الخليل، بحيث تكون قريبة من المناطق الصناعية، وقد يكون هذا بما بتعلق بالمقر العام الرئيسي، لكن هذه الجامعة سيكون لها أكثر من فرع في المحافظات.

 

س: فيما يتعلق بحوكمة التحويلات الطبية وتوطين الخدمة الطبية، إلى أين تتجهون؟

 

ج: من الأشياء التي أنجزناها حوكمة التحويلات الطبية، في السابق كان المريض يتلقى الخدمة الطبية من سوق الخدمات الطبية الإسرائيلي، ورأينا أنه لا توجد دقة أو معاملة تجارية عادلة بالتعامل مع المسستشفيات الإسرائيلية، فكان أول قرار بوقف التحويلات الطبية إلى المستشفيات الإسرائيلية وبدأنا بالتحويل إلى المستشفيات الخاصة الفلسطينية أو المستشفيات الأردنية والمصرية، كانت التحويلات الطبية إلى إسرائيل تكلفنا 75 مليون دولار سنوياً، وأتى وقفها كجزء من الانفكاك عن الاحتلال.

وفيما يتعلق بتوطين الخدمة الطبية، فهناك توجيهات استراتيجية من قبل الحكومة بتوطين الخدمة، وتجلى ذلك بما قاله الرئيس محمود عباس بأنه لا تنقصنا الكفاءات والإدارة والأموال والأجهزة فلماذا لا نعالج مرضانا نحن، ويجب أن نصل إلى وضع خلال عام بحيث لا نحول مرضانا إلى مستشفيات غير فلسطينية، كان مؤخراً افتتاح المركز الوطني لتشخيص الأورام، وقريبا سيتم افتتاح أول مركز لعلاج أمراض السرطان والأورام حتى نخفف العلاج خارج فلسطين، كذلك مستشفى العيون في ترمسعيا حددنا احتياجاتنا ونسعى لتجهيزه.

 

س: أطلقتم خطة التنمية بالعناقيد وبدأتم بها من قلقيلية بمبلغ 23 مليون دولار، من أين حصلتم على هذه الميزانية؟

 

ج: المقصود من التنمية العنقودية هي إعطاء كل محافظة ميزتها التنافسية، والعنقود الزراعي الذي أطلقناه من محافظة قلقيلية بمبلغ 23 مليون دولار، كان منها 4 ملايين دولار من الحكومة والباقي 20 مليون تقريباً وفرناها من خلال شركائنا الدوليين.

 

س: أوقفتم استيراد العديد من السلع وكان آخرها وقف استيراد العجول، هل لديكم بديل خشية ارتفاع أسعار اللحوم؟

 

ج: الحكومة اتخذت هذا القرار، وهو قرار مهم يأتي في سياق الانفكاك عن الاقتصاد الإسرائيلي وتعزيز المنتج الوطني، قد نضطر للاستيراد من دول أخرى.

نحن مكتفون بشكل عام حاجتنا لحوم الخراف، ولكن بما يتعلق بلحوم العجول فلا يتوفر لدينا سوى 20% فقط، وهذه نستوردها من خلال تجار إسرائيليين، ولكن في الحقيقة أولئك التجار يستوردونها من دول أخرى، ولذلك لماذا لا نستورد نحن مباشرة من أستراليا أو نيوزلندا.

وفيما يتعلق بضبط أسعار اللحوم في السوق الفلسطينية، فقد اتفقنا مع كبار التجار وصغار المستوردين أن لا تزيد أسعار اللحوم وهو ما نتعهد به لأبناء شعبنا، بل نحن مسؤولون أن تقل أسعار اللحوم.

 

 

س: كيف للحكومة أن تعزز الإنتاج والسلع الوطنية الفلسطينية؟

 

ج: تعزيز الإنتاج في كافة المجالات وفي كل قطاع له سبله، حيث تعمل الحكومة بمسارات متوازية ومتصلة، من أجل خلق البيئة القانونية والاستثمارية كالعناقيد وتعزيز الكافاءات، وكذلك تعزيز جودة المنتج الوطني بأن يكون مطابقاً للمواصفات، وجاء إنشاء مختبرات المعايرة، لفحص المنتجات والصناعات حتى يحظى المنتج بثقة المستهلكين، لكن لا بد من تشجيع المنتج الوطني من خلال تشجيع المواطن وتوعيته بأهمية المنتج الوطني.

 

س: أكد كتاب تكليف الحكومة إحقاق الوحدة وعودة غزة إلى حضن الشرعية، هل من خطوات عملية بهذا المجال؟

 

ج: هذا موضوع سياسي، ولكن نقول باختصار إن الحكومة جاهزة لممارسة مهامها في قطاع غزة واستعادتها إلى جناح الوطن، ونكرر قول الرئيس محمود عباس لا دولة في غزة ولا دولة بدون غزة، نحن جاهزون لأن تتسلم الخكومة مهامها في غزة على قاعدة اتفاق 12-10-2017.

هذا في الإطار السياسي، لكن يوجد لدينا أربعة وزراء في الحكومة من غزة، وعمليا بيننا وبين الوزارات في غزة تنسيق في تقديم الخدمات، ضمن تحمل الحكومة مسؤوليتها تجاه أهلنا في غزة.

 

س: ماذا عن دور الحكومة في عنقود غزة ضمن التنمية بالعناقيد؟

 

ج: بدأنا بالتنمية بالعناقيد في قلقيلية، ضمن الميزة التنافسية لكل محافظة وسننتقل لكل عنقود لاحقاً، وبما يتعلق بغزة فلدينا عنقود متنوع يشمل الثروة البحرية والخدمية والسياحية والصناعية.

 

س: ما خطط الحكومة في مواجهة التغول الاستيطاني في مناطق ج وخاصة مناطق الأغوار؟

 

ج: خططنا داعمة للتواجد الفلسطينية في كافة الأراضي الفلسطينية، فلا تمييز لدينا بالتصنيفات التي أطلقها علينا الإسرائيليون بما يخص التصنيفات (أ) و(ب) و(ج) وهي تصنيفات انتهت منذ العام 1999، والحكومة اتخذت قرار بأن كل الأراضي بالتصنيفات السابقة هي فلسطينية وكانت تصنيفات انتهت، والاحتلال لم يلتزم بالاتفاقات، فلا يوجد من طرفنا الاعتراف بهذه التصنيفات.

سياستنا الاستثمار وتشجيعه في هذه المناطق، وتعزيز المواطن بخدمة أرضه، والحكومة مستعدة أن تدعم المواطن وتعوضه في حالة تضرره من الاحتلال في هذه المناطق، ثم إننا طرحنا مبادرة لدعم الخريجين أن يقيموا وينشؤوا مشاريع في الأغوار ومناطق "ج".

الأغوار مهمة لنا فهي سلة فواكه وخضار فلسطين، لقد وقعنا اتفاقات مع الأردن لجلب مزيد من الطاقة الكهربائية لإنارة أريحا والأغوار والقدس وما حولها بأسعار مخفضة لتعزيز صمود المواطنين هناك، والحكومة بكافة وزاراتها وهيئاتها تبذل كل الجهد من أجل مساعدة الناس بهذه المناطق، الآن الظرف الاقتصادي صعب ومن خلال الشركاء نحن ندرس تنفيذ خطة لدعم الأغوار.

 

س: ما دوركم في القدس؟

 

ج: الاهتمام بالقدس أمر أولوي لدينا، ونحن لا نتردد بالموافقة على أي طلب يأتينا من القدس بعد رداسته، خصصنا أموالاً لدفع إيجار مباني مدراس بالقدس، وكذلك ميزانية لدعم مستشفيات القدس، ودعم مشاريع ريادية ومشاريع خاصة بالمرأة، وكذلك موازنة لدعم مشاريع معالجة الإدمان الذي يعززه الاحتلال في القدس.

 

س: فيما يتعلق بالأزمة المالية الراهنة، هل من انفراجة قادمة، وهل تدخل وسطاء بهذا الشأن؟

 

ج: نحن في حالة اشتباك مع الاحتلال من أجل الحصول على حقوقنا، هم يحاصرونا في أرضنا وأموالنا، بل يضيفوا علينا شروطا وتعقيدات، كما حصل في قضية استيراد العجول، ولكن نحن نقارعهم بالأدلة وبالاتفاقيات وباللجوء إلى التحكيم الدولي، ونحن سنتمكن من الوصول إلى نتائج ايجابية على صعيد المال وعلى الصعيد السياسي، هناك أدوات قد نلجأ إليها ومنها اللجوء إلى محاكم دولية والضغط العربي والدولي من خلال أصدقائنا في العالم وأشقائنا العرب، لكن لا يوجد أفق لغاية الآن.

هناك جهود تبذل من الرئيس محمود عباس ومن رئيس الوزراء عبر إدخال وسطاء لحل هذه الأزمة وهم لا يتوقفون عن بذل أي جهد في التواصل مع كافة الجهات الدولية الفاعلة، ومن ضمنها التشارور مع الفرنسيين من أجل التدخل بما يتعلق باتفاق باريس الاقتصادي الذي ينظم العلاقة بيننا وبين الاحتلال، نحن نلجأ إلى كافة الطرق لإحقاق حقوقنا، وأوجه شكراً لهيئة الشؤون المدنية التي تقوم بجهود جبارة لإحقاق حقوقنا في هذا المجال.

الجهد الدولي بقضية حل الأزمة المالية، لا يوجد نتائج بشأن الوسطاء، لكننا نستمر في حالة الاشتباك السياسي مع لاحتلال، وهناك ثبات على الموقف الأول بأننا لا نوافق على الاقتطاعات التي يقتطعها الاحتلال من أموالنا، وكما أكد الرئيس أكثر من مرة إن بقي قرش في الخزينة فهو للأسرى وأسر الشهداء.

 

س: ماذا تقولون للموظفين بعد نحو سبعة أشهر من الأزمة المالية؟

 

ج: الموظفون أبهرونا بصبرهم ووطنيتهم العالية، فهم أبناء فلسطين، وهم جزء من الحكومة، وقدموا خدماتهم بكل ثبات وباستمرارية لأهلهم، وهم مشكورون، ورئيس الوزراء دائما يوجه لهم الشكر والتحية في كافة المواقف والمنصات وإن شاء الله نبقى وإياهم صامدين لنتجاوز هذه المرحلة.

 

س: فيما يتعلق بالقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني، أين دورهم، وكيف عملتم معهم طيلة هذه الفترة؟

 

ج: أي مجتمع يتكون من دوائر ثلاث، هي: الحكومة والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني، وهي حلقات تتشارك فيما بينها، من أجل أن يتطور المجتمع ويزدهر، القطاع الخاص بيننا وبينه شراكات وتشاور دائم، والحكومة تتفهم أوضاع القطاع الخاص، كانت هناك مبادرة بتقديم بعض القروض، لكن لم يتبلور شيء ولكن نشكرهم، أما مؤسسات المجتمع المدني فنحن منفتحون عليهم كحكومة لكل الشعب الفلسطيني بكل أطيافه وبكل أماكن تواجده، ونحن نؤكد الشراكة مع المجتمع المدني بصون الحريات العامة، حيث لا يوجد سجين واحد لأي إعلامي أو سياسي، ونحن ندعم الإعلام الرسمي ونقابة الصحافيين وندعم الإعلاميين، ونؤكد أننا بنفس المركب، ونتمنى على مؤسسات المجتمع المدني أن تكون برامجها متوائمة مع خطط الوزارات وأجندات الحكومة لأننا وإياهم نخدم شعبنا.

 

س: يتم الحديث عن قانون إقرار قانون حماية الأسرة وتعديل قانون العقوبات إلى أين وصلت الأمور؟

 

ج: في المستقبل القريب وربما في غضون شهر سيكون لدينا إقرار لقانون حماية الأسرة، وتم إجراء بعض التعديلات في قانون الأحوال الشخصية لإقرار سن الزواج ورفعه إلى 18 سنة، أما قانون العقوبات فهناك لجنة وزارية تدرس وضع تعديلات مرتقبة على قانون العقوبات.

كان هناك خطوة اتخذها الرئيس بتصويب الجهاز القضائي لتقويته وتعزيز مكانته وهو أمر مهم جدا، هناك 45 قانونا الآن على قائمة الحكومة من أجل تنسيبها للرئيس من أجل إقرارها.

 

س: ما الذي لم تنجزه الحكومة خلال الفترة الماضية من خطة عملها؟

 

ج: نحن في بداية الطريق، ما كنا بصدد إنجازه أنجزناه، وهي خطوة ضمن الألف ميل، والرحلة طويلة في رحلة البناء المؤسسي والخدمات وتحسين حياة الناس وتحسين الوضع الاقتصادي وفي رحلة تحسين الوضع الاجتماعي وكسب ثقة المواطن، هناك إنجازات ومظاهر إيجابية عبرت عنها ثقة الناس بهذه الحكومة، أنجزنا ما أنجزناه وأهم الإنجازات وضوح الرؤية، لكن الهدف الرئيس بإنهاء الاحتلال وتمكين المرأة والشباب.

 

س: بالنسبة للشباب، ما آليات الحكومة بالنهوض بهذا القطاع؟

 

ج: النهوض بقطاع الشباب على أجندة الحكومة، ولهذا السبب أنشئت وزارة الريادة والتمكين، وباكورة الاستراتيجية للوزارة بعقد المؤتمر الفلسطيني الدولي الأول للبيئة الحاضنة للريادة بمشاركة نحو مائتي شركة دولية، وكذلك من خلال إنشاء بنك مصرفي حكومي للتنمية والاستثمار وتركيزه على الشباب بتقديم قروض ميسرة ودعم أفكارهم ومشاريعهم.

 

س: رأينا من هذه الحكومة تغيير الانطباع السائد وانخراط وتواضع رئيس الحكومة والوزراء وانخراطهم بين الشعب، كيف تنظرون لذلك؟

 

ج: تصلنا انطباعات بذلك وهو شيء إيجابي، ولكن نعول على الفعل ودائماً نناقش ما قدمناه، ونحن خدام للناس كما قال رئيس الوزراء محمد اشتية، وكأمين عام لمجلس الوزراء، رئيس الوزراء يتابعني أولا بأول أين وصلت القرارات وما وصلنا إليه من إنجازات.

من اليوم الأول ورئيس الوزراء والوزراء يعملون ميدانيا وفي مكاتبهم، ورئيس الوزراء يكرر دوماً نحن نذهب للناس، وليس الناس من يأتون إلينا، ولأجل ذلك عقدت الحكومة اجتماعها الأسبوع الماضي في قرية فصايل بالأغوار، وستكون هنالك اجتماعات أخرى في كافة المحافظات، نحن منفتحون على الناس وهذا واجبنا لا نشكر عليه، وهدف الحكومات في العالم أن تخدم مواطنيها وبدون تمييز وبالتساوي وبدون منة، حينما تكلف وزيرا فلك الشرف أن تكون وزيرا تعمل لدى الشعب الفلسطيني.

 

س: هل حققتم إنجازات على المستوى الدبلوماسي العالمي؟

 

ج: هناك جهود تبذل بهذا الاتجاه، وفلسطين حصلت على قرارات لصالح القضية الفلسطينية، ويجب أن نعلي الصوت الفلسطيني عالمياً، وأن نعلي صوت الرواية الفلسطيني.

نحن منفتحون على الدول العربية وتعزيز علاقة فلسطين بالعمق العربي حيث يأتي ذلك ضمن توجه استراتيجي للحكومة، بالانفكاك عن الاحتلال، نحن نريد أن نقوي العلاقة مع إخواننا العرب كبعد حضاري واستراتيجي ونحن جزء من الأمة العربية.

أما فيما يتعلق بالدعم المالي المقدم من الدول العربية فهو يأتي على شكل مبادرات لكن ليس هناك استدامة بدفع 100 مليون دولار شهريا، ولا يمكن الحكومة الاعتماد عليها في موازنتها، وبرغم ذلك يجب أن نعتمد على أنفسنا أولاً مع استمرار التواصل مع أشقائنا العرب.

 

س: إسرائيل تهدد بقطع الكهرباء عن مناطق امتياز شركة كهرباء القدس، كيف تنظرون إلى هذه الخطوة؟

 

ج: أريد أن أشير إلى أن إسرائيل قوة الاحتلال القائمة بقوة السلاح تمارس الابتزاز السياسي وتريد أن تخضع الشعب الفلسطيني لتقديم تنازلات وتحول قضيته إلى قضية خدمية واقتصادية، وهي الآن تتجه بمستوى آخر من خلال قطع الخدمات عن الناس، وهي جريمة إنسانية يعاقب عليها القانون والقانون الدولي.

قطع التيار الكهربائي بحجة تراكم الديون عن شركة كهرباء القدس لا يبرر ذلك، نحن سندعم الشركة بمحاسبة الشركة القطرية الإسرائيلية أمام المحاكم الدولية، ما جرى يأتي في سياق سياسي للضغط على الفلسطينيين وقيادتهم لتقديم مزيد من التنازلات.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق