"هآرتس"بيرتس يراهن على «انتحار» كتلة اليسار - الوسط!

23 يونيو 2019 - 10:41
صوت فتح الإخباري:

بقلم: رفيف دروكر

في العاصفة السياسية لدينا هناك أمران على مستوى عال من اليقين. الأول، لن تكون لدينا انتخابات أخرى. انتخابات "2019 ب" ستجلب لنا حكومة جديدة. قيمة الالتزامات في الحملة أقل من أي وقت مضى. السياسيون يمكنهم التعهد بما يريدون. بعد الانتخابات سيقع عليهم ضغط جماهيري مكثف لخرق تعهداتهم. لا يهمنا من تعهدوا بألا يجلسوا معهم. وأي وظيفة أقسموا بأن يأخذوها. فقط شكلوا لنا حكومة كي نرتاح.
مبدأ أساسي ثان هو إذا وصل بنيامين نتنياهو واليمين الى 61 مقعدا، فان نتنياهو سيشكل حكومة بسهولة. ومعها ستعود إلى الحياة كل الأجندة التدميرية التي تم التخطيط لها. في الجولة السابقة، من كان مرشحا لمنصب وزير العدل، ياريف لفين، طلب من رئيس الكنيست، يولي ادلشتاين، تمديد فترة الكنيست لعدة أيام. أنا بحاجة إلى ذلك من أجل إنهاء سن عدد من القوانين المخطط لها التي استهدفت إضعاف المحكمة العليا بشكل كبير، أوضح. من جهة، إذا لم يصل نتنياهو واليمين إلى 61 مقعدا، فقد انتهى عهد نتنياهو. هذا يمكن أن يحدث فوراً بعد الانتخابات، ويمكن أن يحدث عند تقديم لائحة اتهام بعد بضعة أشهر. ولكن في هذا الوضع انتهى نتنياهو.
من المهم أن نذكر بأن اليمين، باستثناء ليبرمان، لم ينجح في أي يوم في الوصول إلى هذا الهدف. وهذا لم يحدث في العام 2009 وفي العام 2013 (61 مقعدا لليمين بما في ذلك ليبرمان) وفي العام 2015 فقط مع المقاعد العشرة لموشيه كحلون، الذين معظمهم ليسوا من مصوتي اليمين، وصل اليمين إلى 61 مقعداً بدون ليبرمان. وفي    "2019 أ" وصل الى 60  مقعداً، بما في ذلك المقاعد الأربعة لكحلون. ليس صدفة أنه يسود في "الليكود" إحباط، لكن حينها هبط من السماء عمير بيرتس.
كمية غير قليلة من الأحاديث قيلت بعد الانتخابات عن استهداف الأحزاب الحريدية وأعضاء "الليكود" للتصويت ضد مصالحهم الشخصية لصالح التحالف مع نتنياهو. القليل قيل عن الجبهة الموحدة والمثيرة للانطباع للـ 25 عضو كنيست من الوسط – اليسار، الذين لم تغرِهم عروض نتنياهو. بني غانتس كان يمكنه أن يكون وزير دفاع في دقيقة، يائير لبيد كان يمكن أن يكون وزيرا للخارجية، قالوا، إن غانتس سيستقيل من "ازرق أبيض". قالوا إنه سيكون بالتأكيد هناك من سينسحب. في مرحلة ما قال عضو الكنيست، غادي يبركان، من "ازرق أبيض" لأصدقائه: من حسن الحظ أن أعضاء "الليكود" لن يتوجهوا إلى زعماء الطائفة الاثيوبية، وطلباتهم هو لا يعرف ايضا كيف يرفضها.
يوجد لعمير بيرتس خيال عمره سنوات. هو على قناعة بأنه هو فقط يمكنه نقل مقاعد من اليمين الى كتلة اليسار. بيرتس يستند في ذلك إلى انتخابات 2006، التي نقلت حسب قوله سبعة مقاعد من اليمين إلى اليسار. يمكن الجدل حول ذلك، لكن الأمر الواضح هو أن بيرتس الآن ليس بيرتس 2006. أورلي ليفي ابقسيس جلبت 71 ألف صوت، معظمها ليست من اليمين. أن تعرض "الجدار الحديدي" للوسط – اليسار من اجل جلب 20 ألف شخص في أحسن الحالات من مصوتي ابقسيس، هذا جنون.
الحقيقة هي أن هذه انتخابات مميزة جدا، يكفي فيها أن كتلة الوسط – اليسار تجلب ما جلبته في السابق. رهان بيرتس هو ببساطة انتحار كتلة الوسط – اليسار. أثق ببيرتس، الذي قال إنه لن ينسحب ويذهب إلى نتنياهو. ولكن أيضا بيرتس لا يمكنه أن يضمن بأن ليفي ابقسيس لن يتم إغراؤها مقابل منصب وزيرة المالية، من أجل إعطاء نتنياهو حكومة. من البداية التزامها لمعسكر الوسط – اليسار متدنٍ. الأمر الذي ردع آفي غباي في اللحظة الأخيرة وتال روسو لن يسري عليها.
والأسوأ من ذلك هو أن بيرتس كان عليه أن يكون الحلقة الرابطة وزعيم اتحاد ميرتس – باراك – العمل. الآن حيث سيذهب كل حزب على انفراد، فان الخطر في أن لا يجتاز أي واحد منها نسبة الحسم، كبير. إذا ألقى واحد منها إلى صندوق القمامة 100 ألف صوت، فان قرار بيرتس يمكن أن يسجله في صفحات التاريخ كمن ساهم بيديه في الخراب الذي أراد نتنياهو التسبب به لجهاز القضاء.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق