"إصلاحي فتح" عن قرار عباس بحل مجلس القضاء الأعلى: ألة هدم للمؤسسات الفلسطينية

18 يونيو 2019 - 18:48
صوت فتح الإخباري:

قال تيار الاصلاح الديمقراطي في حركة فتح، تواصل آلة هدم المؤسسات الفلسطينية، التي كان من المفترض أنها تبني مداميك الدولة، عملها المتواصل من أجل تدمير كل ما تم بناؤه وما تم انجازه على طريق الخلاص من الاحتلال، وعرقلة الانتقال لمجتمع المؤسسات وفصل السلطات وسيادة القانون.

وأضاف التيار الديمقراطي، فبعد أن أقدم عباس على حل المجلس التشريعي، بقرارٍ باطلٍ دستورياً ومنعدم الأثر، وبعد أن أجهز على منظمة التحرير الفلسطينية واستولى على مقدراتها، وبعد أن وضع نصف القضاء في جيبه بإنشاء محاكم وفق اجراءاتٍ باطلة، أكمل اليوم تدمير النصف الثاني من مؤسسة القضاء عبر حل مجلس القضاء الأعلى واستبداله بمجلس انتقالي، في خطوةٍ غير مفهومةٍ على الإطلاق، وتعيين عيسى أبو شرار رئيساً للمحكمة العليا، رغم تقدمه في السن وعدم قدرته على أداء المهمتين، ما يعني الرغبة الكامنة في القضاء على آخر أمل لأبناء شعبنا في تحقيق ولو النذر اليسير من العدالة. 

ودعا تيار الاصلاح الديمقراطي في حركة فتح كل قوى شعبنا وكل مؤسساته الحقوقية ومؤسسات المجتمع المدني إلى إدانة هذا العدوان على القضاء الفلسطيني، كما يدعو قضاة فلسطين جميعاً إلى تحمل مسؤولياتهم دفاعاً عن النظام العدلي الفلسطيني في مواجهة الجريمة التي ارتكبت في حقه، فمن حق القضاة اختيار ممثليهم دون وصاية من السلطة التنفيذية، وتشكيل لجنة وطنية للنظر في أهلية من يُقدم على هذه الجرائم في الوقت الذي يواجه فيه شعبنا المكائد ومحاولات تصفية قضيته الوطنية. 

وفي وقت سابق من اليوم،  استنادا الى صلاحياته الدستورية، أصدر الرئيس محمود عباس قرارين لهما قوة القانون، عدل في أحدهما قانون السلطة القضائية لجهة إنزال سن تقاعد القضاة الى الستين، وحل بموجب الآخر مجلس القضاء الأعلى الحالي وأنشأ مجلس قضاء أعلى انتقاليا لمدة عام، يتولى خلاله مهام مجلس القضاء الأعلى قانونا وإعادة تشكيل هيئات المحاكم في كافة الدرجات، وترتيب أوضاع القضاء واعداد مشاريع القوانين اللازمة لإصلاح القضاء واستعادة ثقة المواطن به وتعزيز فرص الوصول للعدالة وتقصير أمد التقاضي، ومن ثم إعادة تشكيل مجلس القضاء الأعلى وفقا لأحكام القانون.

وكان ديوان الفتوى والتشريع قد خصص عددا ممتازا من الجريدة الرسمية " الوقائع " لنشر القرارات المذكورة.

ويأتي قرار الرئيس، في ضوء التراجع المطرد لثقة الجمهور بأداء السلطة القضائية وفقا للتقارير والإحصائيات والمسوح الرسمية والمجتمعية، وطول أمد التقاضي وتراكم القضايا المدورة غير المسبوق، وتردي الأوضاع الداخلية، وفشل مجلس القضاء الأعلى الحالي في وقف التدهور المتسارع في القضاء وإصلاحه والنهوض به، واستجابة للمطالبات المتكررة بإصلاح القضاء من المؤسسات الرقابية الرسمية والمجتمعية بما فيها القضاء ذاته.

ويرأس المجلس الانتقالي المكون من سبعة أعضاء المستشار عيسى أبو شرار، رئيس المحكمة العليا ومجلس القضاء الأعلى سابقا، ويضم في عضويته كلا من المستشارين عزمي الطنجير عضو المحكمة العليا سابقا، وسلوى الصايغ عضو المحكمة العليا ومجلس القضاء الأعلى الحالي، وحسين عبيدات رئيس محكمة الاستئناف، عضو مجلس القضاء الأعلى الحالي، وعبد الكريم حنون قاضي الاستئناف والمنسب لعضوية المحكمة العليا، إضافة الى النائب العام ووكيل وزارة العدل.

وقد أصدر الرئيس توجيهاته للجهات المختصة كافة، بتوفير كل الإمكانيات اللازمة لدعم المجلس الانتقالي في تحقيق المهام المناطة به.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق