شاهد.. الموساد يسمح لأول مرة بنشر مشاهد اغتيال الامين العام لحركة الجهاد "فتحي الشقاقي"

13 يونيو 2019 - 15:16
صوت فتح الإخباري:

نشرت قناة إسرائيلية، تفاصيل عملية الاغتيال التي نفذها عملاء "الموساد" ضد الأمين العام الأسبق لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين فتحي الشقاقي.

وأعادت القناة "13" العبرية في تقريرها تمثيل جريمة تصفية الشقاقي في مالطا قبل 24 عاما، بعد حصولها على إذن من الرقابة الإسرائيلية بنشر تفاصيل عملية الاغتيال التي نفذها عملاء "الموساد" عبر دراجة نارية في عام 1995.

ووثق الفيديو الذي عرضته القناة الإسرائيلية عملية اغتيال الشقاقي على يد عناصر الموساد، وهو في طريقه إلى فندق "دبلومات" بمالطا.

وبحسب القناة، عندما اقترب الشقاقي من باب الفندق، كان عناصر الموساد يراقبونه،  وعن قرب تم إطلاق ست أو سبع رصاصات على رأسه من مسدس أحد عناصر الموساد، مشيرة إلى أن الرقابة العسكرية الإسرائيلية، لا تسمح بنشر تفاصيل عمليات الاغتيال التي يقوم بها جهاز الموساد بالخارج.

وقالت القناة إن "الشهود على هذه العملية، اختفوا، ولا زالت هناك امرأة واحدة، شاهدة عيان على عملية الاغتيال، وهي تتحدث اللغة الإنجليزية اسمها أوديت".

يذكر أن الشقاقي أسس مع مجموعة من أصدقائه حركة الجهاد الإسلامي في أواخر السبعينيات، وقامت إسرائيل في 1 آب/أغسطس 1988، عقب اندلاع الانتفاضة الفلسطينية بإبعاده إلى خارج فلسطين، ليتنقل بعدها بين العواصم العربية والإسلامية، إلى أن تم اغتياله في مالطا في 28 تشرين الأول/أكتوبر 1995.

بدورها، عقبت حركة الجهاد الإسلامي، على قرار نشر تفاصيل اغيال جهاز (الموساد) لأمينها العام في مالطا.

وأكد عضو المكتب السياسي للحركة نافذ عزام، أن "إسرائيل تهدف من عرض الفيديو الخاص باغتيال الشقاقي، إلى استعراض قوتها وقدرتها على النيل من قادة الشعب الفلسطيني، وقادة هذه الأمة"، موضحا أن "إسرائيل بحاجة إلى طمأنة المجتمع الإسرائيلي إلى قدراتها الأمنية واللوجستية".

وأضاف أن "مجمل الأحداث في المنطقة، يدفع إسرائيل لاستعراض قوتها هذه، خاصة أنه بات واضحا أن قوة أمريكا تتآكل في المنطقة والعالم، وواضح أن هناك قوى في المنطقة كإيران تقف بقوة وعناد في مواجهة أعظم قوة بشرية على الأرض الآن، وهي أمريكا؛ وما يمثله هذا الوقوف الإيراني ضربة لإسرائيل وتحدٍّ لها".

في السياق، قال تجمع المؤسسات الحقوقية في فلسطين، إنه "في إطار سياسة سلطات الاحتلال الإسرائيلي القائمة على انتهاك قواعد وأحكام القانون الدولي؛ نشرت سلطات الاحتلال تفاصيل ارتكابها لجريمة قتل بشعة بحق د. فتحي الشقاقي، الأمين العام الأسبق لحركة الجهاد الإسلامي، بشكل مخالف لقواعد القانون الدولي، في استخفافٍ واضح بقواعد القانون الدولي، تحدٍ صارخ للمجتمع الدولي.

ورأى التجمع، أن نشر تفاصيل عملية اغتيال فتحي الشقاقي، يؤكد أننا أمام جريمة قتل مُكتملة الأركان، تمثل عملاً غير مشروع، تقع بموجبِه مسئولية دولية على إسرائيل، باعتبار أن الدولة تتحمل المسئولية الدولية عن التصرفات الصادرة عن سلطاتها المختلفة، دون الإخلال بالمسئولية الجنائية لمن أصدر الأمر بتنفيذ الجريمة، أو من قام بتنفيذها، سيّما وأن الاعتراف هو دليل واضح على مسئولية سلطات الاحتلال الإسرائيلي عنها، وهو ما يضع المجتمع الدولي والعدالة الدولية أمام مسئولياتهما في تطبيق قواعد القانون الدولي على كل من تثبت مخالفته لهذه القوانين.

وأكد التجمع، أن نشر سلطات الاحتلال الإسرائيلي لتفاصيل عملية اغتيال الشقاقي، يمثل اعترافاً واضحاً وصريحاً بارتكاب جريمة قتل خارج إطار القانون، وهو ما يضعها تحت طائلة المسؤولية القانونية.

ودعا السلطات في مالطا إلى إعادة فتح ملف التحقيق الخاص بعملية الاغتيال، باعتبار أن اعتراف سلطات الاحتلال الإسرائيلي، يمثل دليلاً على ارتكابها للجريمة التي تمت على أراضيها.

وشدد على أن اعتراف سلطات الاحتلال الإسرائيلي على جريمة قتل الشقاقي، يُدلل على استهتارها بالمجتمع الدولي، وهو ما يُوجب، بإلحاح، تفعيل أدوات المحاسبة الدولية لسلطات الاحتلال الإسرائيلي، لا سيّما وان غياب مبدأ المحاسبة يُعزِّز من شعورها بأنها فوق القانون.

وأشار إلى أنه سيستثمر اعتراف سلطات الاحتلال لتفاصيل عملية اغتيال الشقاقي، في مقاضاته دُولياً على هذه الجريمة، يدعو المؤسسات الحقوقية إلى جمع كافة الأدلة المتعلقة بهذه الجريمة، تمهيداً لمحاكمة الاحتلال الإسرائيلي أمام المحاكم الدولية.

وطالب المدعية العامة للمحكمة الجنائية بسرعة استكمال الدراسة الأولية المتعلقة بحالة فلسطين، من أجل محاسبة سلطات الاحتلال الإسرائيلي، على جرائمها بحق الفلسطينيين.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق