"الميزان": الاحتلال يحظر 85% من مساحة الصيد المتفق عليها في بحر غزة

09 يونيو 2019 - 09:11
صوت فتح الإخباري:

 أصدر مركز الميزان لحقوق الإنسان، بيانًا صحفيًا، اليوم الاثنين، قال خلاله، إن مساحة الصيد المسموح بها للفلسطينين وفق اتفاقية أوسلو هي 20 ميلًا بحريًا، إلا أن الاحتلال لا يلتزم بهذه النسبة، موضحًا أنه يحظر ما نسبته 85% من أجمالي المساحة المتفق عليها.

وأوضح البيان، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت خلال النصف الأول من العام 2019، انتهاكاتها الجسيمة والمنظمة تجاه الصيادين الفلسطينيين ومجمل النشاط البحري، في مخالفة واضحة لمجمل الاتفاقيات الدولية.

وفيما يلي نص البيان:

"واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال النصف الأول من العام 2019، انتهاكاتها الجسيمة والمنظمة تجاه الصيادين الفلسطينيين ومجمل النشاط البحري، في مخالفة واضحة لمجمل الاتفاقيات الدولية وقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان

وبموجب اتفاقيات أوسلو، الموقّعة بين منظمة التحرير الفلسطينية وقوات الاحتلال الإسرائيلي، فإن مساحة الصيد المسموح للفلسطينيين العمل فيها هي بعمق (20) ميلاً بحرياً على امتداد شاطئ قطاع غزة مع وجود ميل واحد يمنع فيه النشاط البحري بموازاة الحدود المائية الجنوبية لقطاع غزة، وميل ونصف بموازاة الحدود المائية الشمالية. غير أن قوات الاحتلال لم تلتزم بتلك الاتفاقيات وارتكبت أنماط متكررة من الانتهاكات بحق الأنشطة البحرية الفلسطينية، إذ قلّصت بتاريخ 22/3/1996، مساحة الصيد الفلسطينية إلى (12) ميلاً بحرياً، وعلى مدار السنوات اللاحقة، قلصت مساحة الصيد وحصرتها في أغلب الأوقات ما بين ثلاثة إلى تسعة أميال بحرية، لتمنع مختلف أوجه النشاط البحري بشكل كلي في أوقات أخرى، حيث تقدر نسبة المساحة التي تحظر فيها قوات الاحتلال مجمل النشاط البحري بــ 85% من مساحة الصيد الواردة في الاتفاقيات.

وتواصل قوات الاحتلال استهداف النشاط البحري الفلسطيني عبر إطلاق نيران أسلحتها الرشاشة بشكل مباشر تجاه الصيادين، فتوقع القتلى والجرحى في صفوفهم، وتلاحق مراكب الصيادين في عرض البحر وتعتقل من عليها، وتستخدم أعنف الأساليب التي من شأنها أن تحطّ من كرامتهم الإنسانية، وتعتدي عليهم جسدياً، كما توجه لهم الاهانات اللفظية، وتجبرهم على خلع ملابسهم والسباحة في عرض البحر رغم برودة الطقس، في استهانة واضحة بقيمة الإنسان التي حرصت المواثيق الدولية على تعزيزها والاعلاء من شأنها.

وتقوم بالتدمير الممنهج لمعدّات الصيد الخاصة بالصيادين الفلسطينيين، وتستولي على قواربهم، وفي بعض الأحيان ت فتح الزوارق الحربية التابعة لتلك القوات خراطيم المياه تجاه مراكب الصيادين ما يؤدي إلى إغراقها بشكل جزئي أو كلي، وغالباً ما ترتكب هذه الانتهاكات داخل مساحة الصيد التي سمحت قوات الاحتلال بالصيد فيها.

ويتضرر بفعل هذه الانتهاكات جملة العاملين في القطاع البحري، لا سيما الصيادين وصانعي القوارب والشباك والمعدات وعمال الصيانة وتجار الأسماك، حيث تفقدهم سبل العيش، وتمسّ بجملة حقوق الإنسان بالنسبة لهم ولأسرهم، إذ تعدّ فئة الصيادين من الفئات الأشد فقراً في المجتمع الفلسطيني.

يأتي هذا التقرير في سياق عمل مركز الميزان لحقوق الإنسان على تعزيز وحماية حقوق الإنسان واحترام قواعد القانون الدولي الإنساني، ورصد الانتهاكات وتوثيقها وفضحها، والعمل على الحد منها وصولاً إلى وقفها".

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق