المشكلة عند إسرائيل: حماس مستعدة للمخاطرة بالتصعيد حتى الحرب

14 يوليو 2019 - 11:58
صوت فتح الإخباري:

كتب  العميد احتياط عاموس جلعاد في  معاريف :" المشكلة هي عند إسرائيل، وحماس مستعدة للمخاطرة بالتصعيد، حتى الوصول للحرب، وتعلم جيدا أن إسرائيل هي التي تماطل في تنفيذ التفاهمات، وأنها تخشى من الحرب البرية.

في الأسبوع الماضي، تحدث رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية، اللواء تمير هايمن، في اجتماع خاص بالاستخبارات، ولقد شد انتباهي بعض كلماته التي قال فيها "إن حماس مردوعة"، و"لا تريد الحرب". وهذه مجرد كلمات خاصة للمجتمع الإسرائيلي، من أجل التطمين.

أريد هنا التطرق لحديث هايمن حول ردع حماس، وخوفها من الحرب، بحسب رأيي فهذه الكلمات ليست دقيقة، ولا تعكس الواقع. حماس تطلق الصواريخ تجاه إسرائيل، رغم أنها لا تريد الحرب.

وسوف أشرح ذلك بالتفصيل: حماس أطلقت خلال "الجرف الصامد" (2014) 3852 صاروخا تجاه إسرائيل، وفي العام 2015، أطلقت 15 صاروخا، وبالعام 2016، أطلقت 17 صاروخا، وبالعام 2017، 29 صاروخا، ومنذ بداية العام 2018، أطلقت 1119 صاروخا، وحتى بداية يونيو 2019، أطلقت 784 صاروخا. 

وهذا جزء واحد فقط من سياساتها الجديدة، والجزء الآخر هو مواصلة الضغط العنيف على سكان بالغلاف، بواسطة التظاهرات والبالونات الحارقة، والإرباك الليلي وإطلاق النار، وغيرها.

حماس لا تعتبر هذه الأمور استنزاف، لكن بحق هذه حرب استنزاف، والمواطنين المدنيين مربوطين بهذه الحرب بشكل كبير، وما الذي أوقف حرب الاستنزاف بين إسرائيل ومصر قبل 50 عاما، فقط اتفاق وقف إطلاق نار.

اليوم والنقطة المهمة بما يخص حماس، هي أنها ليست معنية بالحرب الشاملة، لكن هذا لا يمنعها من التصرف بخشونة، والتهديد بإطلاق النار، والقول إننا لسنا مردوعين من إطلاق الصواريخ. وهذه التصرفات بحسب رأيي تدل على أنها ليست مردوعة، ومستعدة للمخاطرة بتصعيد يؤدي بنهاية الأمر لحرب شاملة، وهي فعلا مستعدة لذلك.

حماس تدرك وتعلم جيدا أن إسرائيل تخشى من فقدان الجنود بالحرب البرية، وحماس لا تحتاج إلى معلومات استخباراتية لمعرفة ذلك، وتسمع عن هذه الأمور بالأخبار. نائب رئيس الأركان السابق، يائير جولان قال إننا خائفون من الحرب، واليوم نحن نحاول أن نستوعب الأحداث، لكننا بالخوف لن نردع حماس.  

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق