المنظومة الامنية الاسرائيلية: التهدئة ستنهار سريعا بدون تسوية واحتمالات التصعيد قائمة وعالية

07 مايو 2019 - 02:53
صوت فتح الإخباري:

تشير تقديرات المنظومة الامنية الاسرائيلية، التي عرضت على المستوى السياسي، إلى أنه بدون تعزيز الجهود السياسية لتحسين الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة فإن التهدئة التي تم التوصل إليها لن تصمد حتى في المدى القصير. فيما  لم تستبعد التقديرات الاسرائيلية إمكانية انسحاب إيران من الاتفاق النووي.

وجاء أن موقف المنظومة الامنية، التي تؤيدها الجهات الاستخبارية أيضا، وتشير إلى أنه بدون تحقيق تقدم في التسوية فإن القتال سيتجدد خلال أيام أو أسابيع.

وتشير التقديرات إلى أن الأجهزة الأمنية لا تستطيع التعهد، اليوم أيضا، بأن حركة الجهاد الإسلامي لن تحاول تشويش مجرى الحياة في إسرائيل في الأيام القريبة قبيل مسابقة اليوروفيجين، رغم أن العمليات العسكرية التي نفذها سلاح الجو قلصت حافزية التنظيم للمدى القصير.

كما أشارت تقديرات الأجهزة الأمنية إلى أن احتمالات التصعيد قائمة وعالية بدون تحقيق تقدم في التسوية.

في السياق، قالت مصادر أمنية إن مطلب المستوى السياسي الإسرائيلي كان إنهاء التصعيد الحالي قبل بدء الجولة الأخيرة وبأسرع ما يمكن، مع أكبر ما يمكن من الإنجازات.

وبحسب موقع "واللا" الإلكتروني، فإن رئيس أركان الجيش، أفيف كوخافي، ورئيس الشاباك، ناداف أرغمان، قدما توصية للمجلس الوزاري المصغر بوقف التصعيد في قطاع غزة، والتوجه نحو وقف إطلاق النار.

وقالت مصادر شاركت في اجتماع المجلس الوزاري المصغر، إنه خلال الجلسة، التي استغرقت 5 ساعات، عرض قادة الأجهزة الأمنية الأهداف التي تم قصفها، وبنك الأهداف القادمة.

وأضافت المصادر ذاتها، أن كوخافي وأرغمان عارضا توسيع القتال، وأيدا جهود الوساطة التي تقوم بها مصر والأمم المتحدة للوصول إلى وقف إطلاق النار.

في سياق متصل، نقلت "القناة 13" الإسرائيلية عن وزراء شاركوا في الجلسة قولهم إن رئيس الأركان ورئيس الشاباك أوصيا بعدم الانجرار إلى "عملية عسكرية واسعة في قطاع غزة في التوقيت الحالي".

وأضافوا أن الادعاء المركزي لكوخافي وأرغمان هو أنه "في التوقيت الحالي فإن حركة حماس هي التي تملي شروط المواجهة".

وقالوا أيضا إنهما أشارا في توصيتهما إلى أن "التوجه نحو معركة مع حماس يكون فقط بمبادرة إسرائيلية، مثلما حصل في "الرصاص المصبوب" حيث فرضت إسرائيل التوقيت وشروط البدء بالقتال.

و أشارت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، في موقعها على الشبكة، إلى أن الاعتبارات التي وجهت الجيش في الأيام الأخيرة، من جهة الانتقال إلى عملية عسكرية كبيرة ضد حركة حماس، كانت تتصل برغبة الأجهزة الأمنية المبادرة إلى الحرب، وليس الانجرار إليها بسبب التصعيد، كما حصل في "عامود السحاب"، التي بدأت باغتيال رئيس الجناح العسكري لحركة حماس، أحمد الجعبري، وفي "الجرف الصامد" الذي اندلع في أعقاب خطف وقتل ثلاثة مستوطنين.

وأضافت أن التعليمات التي تلقاها الجيش من المستوى السياسي كانت العمل العسكري بدون التدهور إلى الحرب، ولذلك حصلت خلافات في الرأي بشأن قرار رئيس أركان الجيش، أفيف كوخافي، العودة، بمصادقة المستوى السياسي، إلى سياسة الاغتيال الموضعي، واغتيال القيادي حامد الخضري.

وبحسب الجيش الإسرائيلي فإنه لم تلاحظ هناك أية استعدادات لدى حركة الجهاد الإسلامي لتنفيذ عمليات أخرى ضد إسرائيل. وعزا ذلك إلى أن 11 من بين الشهداء الفلسطينيين كانوا ناشطين عسكريين في حركة الجهاد.

في سياق منفصل، تقول الأجهزة الاستخبارية الإسرائيلية إنها عاينت تغييرا دراميا في التوجه الإيراني نحو الاتفاق النووي، الذي انسحبت منه الولايات المتحدة، وذلك بسبب تشديد الضغوطات والعقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران.

كما تشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن الضغوطات الأميركية غير المسبوقة دفعت طهران إلى مناقشة هذه المسألة قبيل فتح الاتفاق مع الدول العظمى، فيما لم تستبعد التقديرات أن تدرس إيران استهداف مسالك التجارة الدولية في الشرق الأوسط ردا على تشديد العقوبات عليها.

كلمات مفتاحية
كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق