حماس : صفقة القرن لن تمر عبرنا

بالتفاصيل : صفقة القرن بين مواقف فتح الضفة وحماس غزة واتهامات متبادلة بقبول الصفقة

11 إبريل 2019 - 22:15
صوت فتح الإخباري:

كشف القيادي عزام الاحمد اليوم الخميس، عن ما سيبحثه اجتماع تنفيذية المنظمة المقرر عقده الاحد المقبل.

وأوضح الاحمد في تصريحات اذاعية، أن الرئيس محمود عباس سيترأس اجتماعا لتنفيذية المنظمة الاحد المقبل لبحث كل التطورات السياسية ونتائج انتخابات الكنيست وفوز اليمين المتطرف اضافة الى مهام ومسؤوليات الحكومة الجديدة والعمل على تنفيذ قرارات المجلسين الوطني والمركزي، منوها لاجتماع سيعقد قريبا لمركزية فتح، ولم يحدد موعده بعد.

وحول صفقة القرن، اكد الاحمد ان صفقة ترامب بدأت تطبق على الارض من وجهتي النظر الأمريكية والاسرائيلية على فلسطين وايضا على الاراضي العربية المحتلة. 

وأشار الى ان الادارة الأمريكية تخطط لتحقيق ما يسمى بالسلام الاقتصادي من خلال جمع مبلغ 150 مليار دولار وتوزيعها على الدول المعنية بشكل مباشر بالصراع العربي الاسرائيلي.

وأكد الاحمد ان الدول العربية ما زالت متمسكة بموقفها الداعم للقضية الفلسطينية وانها ستلتزم بقرارات قمة تونس وسابقاتها من القمم اضافة الى مبادرة السلام العربية.

وكشف الاحمد عن اجتماعا للمجلس المركزي سيعقد في بداية الشهر المقبل لتعزيز الجبهة الداخلية ووضع الخطط لمواجهة الاخطار المحدقة بالقضية الفلسطينية وخاصة صفقة القرن ونية نتانياهو ضم الكتل الاستيطانية.

وحول التفاهمات بين حماس واسرائيل، قال ان "اتفاق التهدئة الذي جرى بين حماس واسرائيل يأتي في سياق صفقة القرن".

وشدد الأحمد على ان أي اتفاق تهدئة يجب ان يكون تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية. وفق قوله.

ووجه عضو اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير والمركزية لحركة فتح،  دعوته لحركة حماس بان تتراجع عن انقسامها وان تعي خطورة المرحلة الحالية وما تواجهه القضية الفلسطينية من مؤامرات تهدف لتصفيتها.

من جهة اخرى بعث المبعوث الأمريكي لعملية السلام في الشرق الأوسط جيسون غرينبلات، مساء  الخميس، رسالة إلى السلطة الفلسطينية بشأن الخطة الأمريكية التي تعرف باسم صفقة القرن .

وقال غرينبلات عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر): "خطتنا ستعمل على تحسين حياة الفلسطينيين وخلق شيء مختلف عما هو موجود"، مضيفاً أنها "خطة واقعية وحل وسط" 

وشدد غرينبلات على أن هذه الخطة  ليست عملية بيع، مشيراً إلى أنه لا يُمكن لأي أحد طرحها إذا لم تكن الخطة واقعية.

وأضاف غرينلات: "المستقبل الفلسطيني بين أيديكم، نتأمل منكم أن تستخدموا قوتكم بحكمة وبطريقة تساعدكم على عيش حياة سعيدة وكريمة، حان وقت ازدهاركم".

في سياق متصل،  ذكرت صحيفة "الاخبار" اللبنانية ان الجانبين بحثا خلال اجتماعهما خطة السلام الامريكية المعروفة باسم "صفقة القرن". 

وأضافت المصادر انه جرت "مناقشات مستفيضة عن الوضع"، خصوصا ان السيسي كان يحمل مقترحات جاهزة في ورقة مكتوية.

وذكرت المصادر ان القاهرة رفضت مجددا التنازل عن أي أرض في إطار الصفقة، مشيراً كذلك إلى "صعوبة تطبيق تبادل للأراضي لما سيواجهه من رفض شعبي". 

واشارت المصادر الى أن الرئيس المصري استعرض في اليوم السابق للقاء ترامب تفاصيل موسعة بشأن الخطة الأميركية المرتقب إعلانها قريباً مع صهر الرئيس ومستشاره، جاريد كوشنر، وخلال ذلك حضر مع وزير خارجيته سامح شكري الملاحظات.

ونقلت الصحيفة اللبنانية عن مصادر مطلعة انه سبق إبلاغ وزير الخارجية المصري سامح شكري قبل القمة المصرية الامريكية التي عقدت في واشنطن مساء الثلاثاء بأن الإدارة الأميركية تنوي اتخاذ إجراءات جديدة قريباً، منها إمكانية الاعتراف بمزارع شبعا والمستوطنات في الضفة كأراض إسرائيلية، الامر الذي حث شكري على توجيه تحذيرات حول الموضوع وفقا لشخصيات شاركت في اللقاءات، حيث أبلغهم ان "القرارات غير واقعية، ويمكن ان تفجر الاحداث".

وذكرت المصادر تأكيد شكري للرفض المصري الصريح "لمثل هذه المقترحات التي لن تلقى قبولاً دولياً وعربياً، كذلك فإنها تخالف القرارات الأممية، مشدداً على أن هذا سيعيق أي مفاوضات مستقبلية، وان هذا يمكن ان يمكن ان يسبب إلى اشتعال الأوضاع في المنطقة".

 من جهته قال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) صالح العاروري إن القضية الأخطر على الشعب الفلسطيني الآن هي "صفقة القرن" التي تحاول الإدارة الأمريكية فرضها بدعم من بعض الدول العربية.

وأوضح العاروري، في كلمة له خلال مهرجان انتخابي بجامعة بيرزيت اليوم الخميس، أن حركة حماس هي الجدار الحقيقي أمام صفقة القرن، مؤكداً "لن تمر عبرنا مهما كلفنا ذلك من أثمان".

وأضاف العاروري "لأول مرة يمر على قضيتنا خطورة بهذا المستوى، في ظل تغول أمريكي، وانبطاح عربي، ونقول لترامب ونتنياهو ولكل المتآمرين: حقوق شعبنا في فلسطين غير قابلة للتغيير".

وأشار العاروري إلى أن مدينة القدس المحتلّة تتعرض لمؤامرة صهيونية عالمية تستهدف تهويد القدس وفرض أمر واقع فيها، مشدّدًا على أن القدس تحتاج إلى وقفة وطنية إسلامية ومسيحية للدفاع عنها في وجه المؤامرات.

وفيما يتعلق بالتفاهمات الأخيرة بين الفصائل والاحتلال والتي جرت بوساطة مصرية، قال العاروري إن التهدئة في غزة "ليست اتفاقية سلام أو هدنة مع الاحتلال، وإنما انتزاع لحقوق معيشية لشعبنا بقوة المقاومة وسلاحها".

وأضاف "نؤكد للجميع أن حركة حماس لم ولن تكون جزءا من أي مؤامرات أو مفاوضات سرية مع العدو بشكل مباشر أو غير مباشر"، مشدّدًا على أن المفاوضات السرية ليست من أدبيات الحركة، ومؤكّدًا أن حماس لن تقبل بأي حل يعترف بـ"إسرائيل".

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق