بدنا نعيش .. دون تحريض أو تشويش !

16 مارس 2019 - 12:34
بقلم : ثائر نوفل أبو عطيوي
صوت فتح الإخباري:

 


 

 

الحراك الشبابي العفوي بدنا _ نعيش التي بدأت ملاحمه تظهر في بعض محافظات قطاع غزة خلال اليومين الماضيين، هو تعبير عن حالة إنسانية في سياق وطني يهدف للتطلع لحياة كريمة ومستقبل أفضل بسبب الانقسام السياسي البغيض، واختلاف الرؤى في تحديد الهوية الفلسطينية ضمن أبعاد وطنية تحقق للإنسان الفلسطيني ما يصبو إليه من عيش كريم وعدالة اجتماعية وحرية شخصية وفكرية واستقرار سياسي وفق نظام سياسي جديد، يكون قادر على الوصول إلى اجماع وطني ضمن قواسم وطنية موحدة ومشتركة تلبي رغبات وتطلعات شعبنا، وتأخذه إلى بر الأمان.

 

 

الحراك الشبابي بدنا _ نعيش ... حراك يحمل في هويته التعريفية المطالبة بالعيش الكريم والحياة التي توفر المستلزمات الأساسية لكي يشعر الانسان أنه كائن حي لا يزال على قيد الحياة، فمستلزمات الحياة الأساسية ليس بمقدور الانسان الاستغناء عنها، أو تجاوزها واستحالة غض الطرف عنها، لأنها تتعلق في المأكل والمشرب والمسكن والعمل والكهرباء والماء والدواء والاستقرار السياسي والمجتمعي والشعور بالأمان والاطمئنان، لكي يكون الانسان ايجابياً وعلى قدر المسؤولية الاجتماعية والوطنية في وقت واحد.

 

 

الحراك الشبابي بدنا _ نعيش، جاء نتيجة تراكمات سياسية بفعل الانقسام السياسي البغيض، والذي مازال شعبنا يعاني منه منذ أكثر من عشر سنوات ونيف، فالانقسام وأدواته وساسته في شطري الوطن قد فشلوا مرات ومرات في التوصل لقواسم مشتركة تهدف الى استعادة الوحدة الوطنية، رغم جولات وجولات المصالحة التي تفشل في مهدها بعد كل لقاء.

 

 

الحراك الشبابي بدنا _ نعيش، هو حراك عفوي طبيعي ناتج عن حالة الشعور بالقهر والاضطهاد النفسي والمجتمعي بسبب طرفي الانقسام، فكلاهما قد ساهم في الوصول إلى ما نحن به اليوم من فقر وجوع وبطالة ومرض ودمار في النسيج السياسي والمجتمعي والصحي والاقتصادي، فكافة مرافق ومعالم الحياة في غزة معطلة.

 

 

الحراك الشبابي بدنا _ نعيش، جاء بشكل عفوي بعدما طفح الكيل ، ولم يعد بمقدور المواطن تحمل الواقع المعاش ، وذلك بسبب الحالة المأساوية التي يعيشها المواطن في غزة من غلاء للمعيشة وعدم توفر أقل الإمكانيات لتلبية متطلبات الحياة الإنسانية وانتشار البطالة وجموع العاطلين عن العمل بين أزقة الطرقات، منهم متسولين ومنهم ينظرون للحياة دون هدف أو مضمون، ومنهم فئة الشباب الذي قطف زهرة أعمارهم وريعان شبابهم وحيوتهم الإيجابية الاحتلال والانقسام والكبت وأدوات القمع وعدم مراعاة لحرية الرأي والتعبير الإنسانية التي كفلتها المواثيق والأعراف الدستورية والحقوقية.

 

 

الحراك الشبابي بدنا _ نعيش، هو رسالة إنسانية ووطنية لدعاة الحكم والسلطة في رام الله أيضا، وعلى رأسهم رئيسها " محمود عباس " بأن غزة ليس حقل تجارب لمزيد من الإجراءات العقابية التي تفرض على المواطن والموظف وكل قطاعات شعبنا بشكل مستمر، بسبب الفشل في إدارة الموقف الوطني بطريقة تقوم على الشراكة السياسية والتفرد والتحكم في صناعة القرار، الذي تؤثر سلباً على المواطن وكافة تفاصيل مشتقات حياته. 

 

 

الحراك الشبابي العفوي بدنا _ نعيش، يجب أن تبتعد الفصائل والأحزاب من الاقتراب نحوه، أو محاولة التقرب منه لجني الثمار والمكاسب الحزبية الخاصة، لأن الحراك قد جاء نتيجة شعور بالقهر والظلم والاضطهاد من السياسات العقيمة والانقسام وصمت الفصائل والأحزاب وبعض الشخصيات على مدار سنوات وسنوات، فاليوم لا يحق لهؤلاء امتطاء صهوة الحراك أو محاولة الالتصاق به لكي يظهروا أمام الرأي العام بمظهر المنصف والمتابع للحالة الفلسطينية والذي على تواصل دائم مع الجماهير، فهذا عيب ولا يجوز ...!؟

 

 

رسالتنا ...

 

 

رسالتنا وطنية وإنسانية تتجسد في رؤية الأخ والقائد الوطني "محمد دحلان" الذي حدد الخطى والأهداف منذ سنوات للخروج من الأزمة وعنق الزجاجة، وذلك عبر المبادرات الوطنية العديدة التي تبناها تحت مظلة تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح ، والتي تتخلص أهمها بأن الانسان الفلسطيني هو رأس مالنا الوطني ، وأن الواقع السياسي الفلسطيني بحاجة إلى نظام سياسي جديد ، يقوم على الشراكة السياسية ووحدة الهدف الوطني ووحدة الشأن والمصير ، والاحتكام للإرادة الجماهيرية عبر صندوق الانتخابات بكافة أنواعها ، والتطلع للإنسان وللقضية بعين الاعتبار والأهمية وأن يكونا الأساس والعنوان والأولوية.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق