معتقلة لدى أجهزة أمن عباس تضرب عن الطعام

23 نوفمبر 2018 - 20:53
صوت فتح الإخباري:

 تعيش عائلة السيدة سهى جبارة 31 عاما من بلدة ترمسعيا في محافظة رام الله ظروفا صعبة، منذ اعتقالها في 3 نوفمبر (تشرين ثاني) من قبل الاجهزة الامنية .

مساء 3 نوفمبر (تشرين ثاني) اقتحمت عدة دوريات من الاجهزة الامنية منزل جبارة في بلدة ترمسعيا وانتزعت سهى من بين عائلتها واطفالها الثلاثة، ومنذ ذلك الحين وهي تقبع في سجن اريحا دون أن تحصل عائلتها أو محاميها على التهم الموجهة ضدها او ملف التحقيق.

وبحسب رواية والد المعتقلة ، لم يتمكن اطفال سهى من زيارتها في سجن اريحا طيلة فترة اعتقالها، بينما تمكن والديها من ذلك لمرة واحدة فقط، حيث اكد والدها بدران جبارة لوطن ان ابنته تعرضت في الايام الاولى من اعتقالها لتعذيب شديد تسبب لها بالام كبيرة، حرمها من النوم وتناول الطعام والشراب.

ولفت والدها الى ان اطفالها يعانون من اوضاع نفسية صعبة منذ 20 يوما بسبب عدم رؤيتهم لوالدتهم، التي تم اعتقالها امامهم بصورة قاسية ولم يتمكنوا من زيارتها ورؤيتها ولو لمرة واحدة.

وقال والد سهى ان ابنته انهت اليوم الثاني من اضرابها عن الطعام بعد تمديد اعتقالها لمدة 15 يوما امس الخميس، مناشدا الرئيس محمود عباس للتدخل من اجل الافراج عن ابنته .

ويعد هذا التمديد الثاني لجبارة، بعد ان مددت المحكمة اعتقالها لمدة 15 يوما في المرة الاولى بعد اعتقالها.

واضاف والد جبارة ان ابنته تعاني من ظروف صحية صعبة، كتسارع دقات القلب، معربا عن خشيته من تدهور اوضاعها الصحية اذا ما استمر اعتقالها واضرابها عن الطعام.

بدوره قال محامي المعتقلة سهى جبارة "مهند كراجة" عن ظروف وحيثيات اعتقالها :"أنه بتاريخ 3/11/2018 قامت قوة امنية مشتركة باعتقال الشابة سهى جبارة من منزلها الكائن في ترمسعيا، واحالتها لمركز توقيف تابع للقوة الامنية المشتركة للتحقيق معها بتهمة جمع وتلقي اموال غير مشروعة.

وأضاف على حسابه على "الفيس بوك" :"علماً بإن معظم الملفات التي تم التحقيق فيها بمثل هذه التهمة وتوقيف الاشخاص المتهمين بهذه التهمة جرى حفظها، ولم تحال للمحكمة المختصة، ما يعكس عدم الجدية في مثل هذا النوع من الملفات والتي غالباً ما تأتي في إطار الاعتقالات السياسية التي تمارسها اجهزة الامن ضد الناشطين والنقابين".

وتابع:"أما بالنسبة للمعتقلة سهى جبارة والتي تم اعتقالها من قبل قوة أمنية مشتركة دون مراعاة للاجراءات القانونية المتبعة في مثل هذه الحالات، ودون ابراز اذن تفتيش او مذكرة توقيف من النيابة العامة، بما يعدم قانونية اجراء الاعتقال والتوقيف، ومباشرة بعد ذلك ولكون المعتقلة تعاني من امراض في القلب زادت حدتها على اثر اعتقالها المفاجئ، وتم احالتها إلى مجمع فلسطين الطبي وهناك تم حقنها بمادة لا تعلم طبيعتها وفق افادتها لوكيل الدفاع بوجود عنصري امن وطبيب تم استجلابه مع العناصر المذكورة، وجرى فوراً نقلها إلى مكان الاحتجاز .

وأكمل حديثه:"في اليوم التالي تم نقلها مره اخرى لمستشفى اريحا نظراً لتدهور وضعها الصحي، وهناك مكثت سهى اي في مكان الاحتجاز وهي ام لثلاثة اطفال، لمدة ثلاثة ايام غير مدركة عقلياً وذهنياً ونفسياً لما يحدث معها ودون ادنى رعاية طبية ودون مراعاة لمقتضيات المحاكمة العادلة، حيث جرى تدوين افادة نسبت لها بعد مضي 72 ساعة على اعتقالها امام وكيل النيابة العامة وفي مكان توقيفها وبوجود محققين من اللجنة الامنية والتي اعلن سابقاً عن حلها في حزيران /2018 بقرار من وزير الداخلية ورئيس الوزراء  رامي الحمدلله".

وأكد كراجة أنها في حالة صحية سيئة ودون الاخذ بادنى المعايير القانونية الواجب اتخاذها وبما يعدم أيضاً قانونية هذا الاجراء".

ونوه من الجدير ذكره أن هناك متهمين اخرين على ذمة الملف المذكور جرى التحقيق معهم على ذات التهمة الا ان النيابة العامة في بيانها المعلن للرأي العام لم تتناول ذلك واكتفت بالحديث عن سهى جبارة.

وأضاف لقد باشر الدفاع  حديثاً دراسة ملف سهى جبارة للوقوف على ظروف توقيفها ومدى قانونية الاجراءات التي جرت وتجري بحقها، ومدى صحة وقانونية الافادات التي نسبت لها، وخاصةً في ظل حاجتها الماسة لتلقي العلاج والحصول على ادنى حقوقها في محاكمة عادلة عملاً بكافة القوانين المحلية والاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها وانضمت لها دولة فلسطين، ونذكر اهمها ما نص عليه القانون الاساسي الفلسطيني من ان المتهم برئ حتى تثبت ادانته بحكم قطعي صادر عن محكمة مختصة في ظل اجراءات قانونية سليمة بمحاكمة عادلة تضمن لها كافة حقوقها،

وأشار كراجة بأن سهى جبارة ما زالت موقوفة حتى اللحظة وجرى تمديد توقيفها يوم أمس الخميس الموافق 22/11/2018 أمام محكمة صلح أريحا على ذمة النيابة العامة لاستكمال اجراءات التحقيق لمدة 15 يوماً، وفي هذا السياق ومع تراجع حالتها الصحية السيئة واحتجاجاً منها على ظروف توقيفها منذ اللحظة الاولى لاعتقالها وحتى لقائها يوم امس الخميس مع وكيل الدفاع المحامي مهند كراجه.

وأكد أنها ابلغته بالإضافة لما سبق انها تخوض اضراباً مفتوحاً عن الطعام حتى تحسين ظروف توقيفها والافراج الفوري عنها لعدم صحة الاتهامات الموجهة لها، مع العلم انه ومنذ اللحظة الأولى لاعتقالها لم ترافقها أي شرطة نسائية كما تنص الإجراءات، وأن كافة إجراءات التحقيق معها من قبل اللجنة الأمنية تمت أيضاً دون وجود شرطة نسائية وأنها تعرضت وفقاً لما أفادت للتعذيب لإرغامها على القبول بالتهم المسندة إليها.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق