لرفضه قطع رواتب الأسرى: عباس يقيل قراقع ولجنة الاسرى تعتبره مخطط مبرمج لإذلال شعبنا

02 أغسطس 2018 - 21:56
صوت فتح الإخباري:

أقال رئيس السلطة، محمود عباس، اليوم الخميس، وزير هيئة شؤون الأسرى والمحررين، عيسى قراقع، وعيّن قدري أبو بكر بديلا عنه في رئاسة الهيئة.

إقالة قراقع بحسب مقربين جاءت بسبب مواقفه الداعمة للأسرى، حيث كان من المعارضين بشدة للعقوبات التي فرضها عباس على غزة وشملت قطع رواتب بعض من أسراها.

وزير الأسرى المقال عيسى قراقع طالب في مقابلة إذاعية مع شبكة أجيال في رام الله قبل يومين بإعادة رواتب أسرى غزة المقطوعة، ووصف العقوبات على غزة بالمجحفة.

وعقب قرار الإقالة نشر قراقع مقالا فتح فيه النار تلميحاً وتصريحاً على ما يجرى بحق الأسرى في سجون الاحتلال واستغلال إضرابهم المفتوح عن الطعام، مؤكداً عدم اعتذاره لأحد باستثناء الأسير فادي أبو عيطة وأسرى آخرين.

وعرف عن قراقع بانتمائه لقضية الأسرى دون تمييز، حيث سجل منذ اللحظة الأولى التي تولى فيها قيادة الهيئة الكثير من المواقف المشرفة في الدفاع عن حقوق الأسرى بغض النظر عن انتماءاتهم وفصائلهم.

برنامج مبرمج لإذلال شعبنا

من جهتها، أصدرت لجنة الأسرى في القوى الوطنية والإسلامية بيانا إستهجنت فيه قرار رئيس السلطة"محمود عباس" بإقالة رئيس هيئة الأسرى والمحررين عيسى قراقع.

وقالت اللجنة في بيانها والذي أصدرته مساء اليوم: "إن قرار رئيس السلطة محمود عباس وسلطته وحكومته إقالة وزير هيئة شؤون الأسرى والمحررين، عيسى قراقع هو استهداف الأسرى المحررين لهو خير دليل على أن مخطط ما يستهدف نضالات شعبنا الفلسطينيين، وهو اذلال لأبطال شعبنا الفلسطيني عبر مخططات ممنهجة .

و أضافت اللجنة أن قرار الإقالة جاء في وقتٍ تقطع فيه رواتب الأسرى والمحررين في قطاع غزة و يأتي على "خلفية سياسية", تمثل اعتداء صارخ على الأسرى وحقوقهم المشروعة والمكفولة، وخطوة تنسجم مع سياسة ضرب صمود الأسرى.

وأكد بيان لجنة الأسرى في القوى الوطنية والإسلامية أمام تلك الممارسات بحق الأسرى في قطاع غزة على مايلي:

أولا: نثمن عالياً احترامنا وتقديرنا لمواقف الوزير عيسى قراقع المشرفة والمساندة لحقوق الأسرى والمحررين, وتفانيه واخلاصه في إيصال رسالة الأسرى.

ثانياً : إن إقالة وزير هيئة شؤون الأسرى والمحررين، عيسى قراقع جاءت على خلفية مواقفه الداعمة للأسرى، حيث كان من المعارضين بشدة للعقوبات، التي فرضها رئيس السلطة على غزة.

ثالثاً : نؤكد أن قرار الإقالة يؤكد جلياً أن قطع رواتب الأسرى هو استهداف لنضالات شعبنا الفلسطيني واسراه الذين قدموا أغلى ما يملكون من حرية وفاءً لفلسطين .

رابعاً: ندعو كل الشرفاء والغيورين لوقف كافة العقوبات ضد اسرانا وشعبنا من قبل السلطة الفلسطينية, في ظل ما يعانيه شعبنا من حصار مطبق والاعتداءات الصهيونية.

خامساً : نطالب رئيس السلطة وحكومة الحمد الله لوقف العقوبات وسرعة إعادة المستحقات للأسرى, ووقف كافة الممارسات التي تمس أسرانا ومحررينا.

اعتداء على حقوق الأسرى

وتعقيباً على قرار إقالة الوزير قراقع، قالت حركة حماس في بيان صحفي لها، اليوم الخميس، إن الشعب الفلسطيني وأسراه وعوائلهم استقبلوا قرار إقالة قراقع باستغراب شديد.

وأكدت على أن إقالته على خلفية معارضته سياسة قطع رواتب الأسرى والمحررين حسب ما تواترت الأنباء والإفادات؛ يعتبر اعتداء صارخ على الأسرى وحقوقهم المشروعة والمكفولة، وخطوة تنسجم مع سياسة ضرب صمود الأسرى استجابة للإملاءات الخارجية، مشيرة أن قرار الإقالة يشوبه دوافع السيطرة والتفرد التي لا تقبل الرأي المخالف.

وحيت حماس جهود الوزير قراقع، مردفةً "نسجل احترامنا واعتزازنا بموقفه المشرف والمساند لحقوق الأسرى، ونؤكد على ثقتنا العالية بقدرته على مواصلة خدمة الأسرى بغض النظر عن المواقع والمسميات، كما ندعو خلفه السيد قدري أبو بكر للدفاع عن حقوق الأسرى، والعمل على وقف مجزرة قطع رواتبهم، والحذر من الوقوع في سياسة التمرير والتبرير للسياسات المشبوهة التي تستهدف أبطالنا في سجون الاحتلال".

استهجان شعبي واسع

وفور إعلان إقالة قراقع من منصبه، ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بخبر الإقالة معتبرين ذلك بداية إعلان الحرب على قضية الأسرى.

الأسير المحرر محمد علان قال إن بداية الحرب الحقيقية على الأسرى تتمثل بإقصاء قراقع، مشيرا أن الحرب عليه في ظل مواقفه المشرفة تعد بمثابة الحرب على الأسرى.

بينما أكد المحامي مهند كراجة بأن المناضل عيسى قراقع أصبح الآن في موقعه المناسب بين شعبه، مضيفا "الآن نعليه حرا لا يخشى المراحل كل المراحل ومرحلة العبيد. اليوم يحصل على التعريف الذي يليق به الأسير المحرر لا الوزير".

بدوره كتب المحلل السياسي الفلسطيني ياسين عز الدين: "للأمانة عيسى قراقع كان الوزير المحترم الوحيد في قيادة السلطة، ودافع عن حقوق أسرى حماس في أكثر من موقف، وخصوصًا عندما قطع عباس رواتب بعض أسرى حماس في الضفة".

وأردف "إقالة عيسى قراقع اليوم، وتيسير خالد أمس، تقول لنا أن محمود عباس لا يريد إقصاء حماس فحسب، بل كل وطني فلسطيني من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار".

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق